قيادي في القاعدة: كنت على ضلال ولا جهاد في الجزائر

'الاسلام دين الرحمة'

الجزائر - دعا قيادي سابق في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي يدعى عثمان تواتي، استسلم لاجهزة الامن الجزائرية، الاسلاميين المسلحين الى مراجعة مواقفهم وذلك في رسالة نشرتها الصحف الخميس غداة مقتل اربعة عسكريين في منطقة القبائل.
وتوجه المكنى "ابو العباس" الى المسلحين الذين ما زالوا في الجبال ويرتكبون العديد من الاعتداءات بالقول "ارجو من اخواني مراجعة مسالكهم في الدعوة الى الله والنظر في عواقب تصرفهم طيلة اعوام عديدة... وما نتج عن ذلك".
وقال "رايت ان الطريق الذي كنت فيه ليس طريقا صحيحا وغير موصل إلى رضوان الله تعالى" مؤكدا ان "الاسلام دين الرحمة والعدالة والسلام" وانه قوبل بمعاملة حسنة بعد استسلامه.
واضاف ''بناء على ما جاء عن العلماء المعتبرين قديما وحديثا من فتاوى في عدم مشروعية الجهاد في بلادنا، وفي عدم جواز الخروج عن أئمة المسلمين''.

واضاف ان "الصورة التي كانت لدي في حالة تسليم نفسي هي نفسها الصورة الموجودة في مخيلة كل المسلحين. ولم أكن أظن أن الأمن والمخابرات بهذه الأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة، بل وأكثرهم يؤدون الصلاة ويعرفون الله. فعلى المترددين خوفا من أي أذى أن ينزلوا ولن يلحق بهم أي مكروه".
وقد استسلم ابو العباس في 25 ايار/مايو لقوات الامن الجزائرية بعد 17 سنة امضاها في معاقل المقاتلين.
وافاد مصدر امني انه كان "القاضي والضابط الشرعي لمنطقة الوسط" اي ولايات بومرداس وتيزي وزو والبويرة، شرق العاصمة، وانه عضو مجلس أعيان الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا، اي تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي.
وفي اليوم نفسه، اعلن عضو اخر من المقاتلين الاسلاميين يدعى عبد الحليم قريق حسين "توبته"، وهو ناشط ايضا في مجموعة الوسط وكان التحق بمعاقل المسلحين سنة 1993.
وقبل ذلك باسابيع استسلم ايضا احمد منصوري احمد المدعو عبد الجبار "امير" كتيبة "الفاروق" سابقا وكذلك لونيس مقدم المدعو ابو النعمان رئيس اللجنة الطبية لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي سابقا.
ونشرت الصحف هذه الرسالة بعدما ارتكبت اعتداءات عدة خلال الاسابيع الاخيرة ضد قوات الامن فسقط الاربعاء اربعة عسكريين وجرح 15 اخرون في انفجار عبوات قرب تدمايت في منطقة القبائل.
وفي الثلاثين من حزيران/يونيو قتل 11 دركيا من حرس الحدود في كمين نصبته مجموعة مسلحة لدوريتهم في منطقة تينزاوتين في اقصى جنوب الجزائر.
وتبنى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب العربي الذي يقوده عبد المالك دروكدال هذا الهجوم.
وفي ايار/مايو 2009، دعا ثلاثة قياديين سابقين في التنظيم الاسلامي المسلحين الى القاء اسلحتهم للاستفادة من ميثاق السلام والمصالحة الذي يمنح عفوا اذا توافرت بعض الشروط.
واكد عمر عبد البر مسؤول لجنة الاعلام وابو زكرياء مسؤول اللجنة الطبية سابقا ومصعب ابو داود قائد منطقة سابق، ان عمار صايفي المدعو "عبد الرزاق البارا" وهو من قادة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي واعتقل سنة 2006، كان وجه رسالة مشابهة الى المقاتلين الذين ما زالوا ينشطون.