التشاؤم يتملك عمرو موسى قبيل مفاوضات السلام

دمشق
ادارة الأزمة على حساب حل الازمة

عبر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في دمشق الخميس عن تشاؤمه في مصير المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، معتبرا ان المحادثات غير المباشرة لم تحقق ما يستوجب الانتقال الى المفاوضات المباشرة و"بناء الثقة" مع الدولة العبرية.
وقال موسى الذي التقى الرئيس السوري حافظ الاسد ثم وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحافيين "انا في غاية التشاؤم من مستقبل هذه العملية وحاضرها".
ورأى موسى ان المفاوضات غير المباشرة "لم تحقق اي شيء طبقا لما نشاهده ونسمعه من تقارير رسمية تصل الينا يمكن الاعتماد عليه لننتقل الى المفاوضات المباشرة".
كما اشار الى عدم وجود "اي معلومات موثقة عن اي اقتراحات اسرائيلية في اطار ما يسمى باجراءات بناء الثقة".
واضاف "لكنني اريد ان انتظر اجتماع لجنة المتابعة في 29 تموز/يوليو لمناقشة هذا الامر عربيا"، معبرا عن تخوفه من "العودة الى ادارة الازمة على حساب حل الازمة".
وتحدث موسى عن "استعداد (عربي) لمناقشة الامر مناقشة شريفة امينة محترمة لمعرفة ما اذا كانت الامور الحالية يمكن ان تؤدي الى سلام وهل المفاوضات المباشرة في ظل الظروف الحالية ممكنة وهل ادت المفاوضات غير المباشرة الى اي نتيجة حتى الان بعد مرور اكثر من نصف المدة".
واوضح انه "سيتم مناقشة هذا الموضوع من كافة جوانبه (...) واعطاء اجابة لها"، لكنه استبعد ان "تتبنى اي دولة عربية موقفا للانتقال الى المفاوضات المباشرة والوضع هو ما عليه في الاراضي المحتلة وهو ما عليه في القدس وغزة".
ويصل المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل السبت الى رام الله (الضفة الغربية) حيث يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيتوجه في اليوم التالي الى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك.
وسيعود عباس بعد ذلك الى رام الله ليبحث مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مقترحات ميتشل، بحسب مصادر فلسطينية.
ولم يكشف عن العرض الذي يحمله ميتشل سوى ما اعلن عنه من رغبة لدى الادارة الاميركية باستئناف المفاوضات المباشرة "في اقرب وقت ممكن".
من جهة اخرى، قال موسى ان الجامعة العربية لم "تقدم غطاء" للمفاوضات غير المباشرة.
واضاف ان "ما تم تقديمه كان موقفا سياسيا معينا وحركة دبلوماسية مبنية على تقرير قدمه ابو مازن (الرئيس الفلسطيني) شخصيا بتلقيه ضمانات معينة وضمن تفاهمات معينة مع الادارة الاميركية تتعلق بالوضع في الاراضي المحتلة وبناء المستوطنات والوضع في القدس وان كل هذه الامور ستتوقف عند بداية المفاوضات غير المباشرة".
وكانت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اكدت اثر اجتماعها مطلع ايار/مايو في القاهرة دعمها لاجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين "في ضوء تعهدات اميركية جديدة".
واشترطت اللجنة العربية ان تجري المفاوضات غير المباشرة لمدة اربعة اشهر و"الا تنتقل المباحثات غير المباشرة الى مفاوضات مباشرة انتقالا تلقائيا".
من جهة اخرى، اكد موسى ان "جهود المصالحة (الفلسطينية) متواصلة". لكنه اعتبر انه "لا فائدة" من هذه الجهود بدون "ارادة سياسية فلسطينية للمصالحة عن وعي فلسطيني بمقدار الدمار الذي حصل لقضيتهم بسبب هذا الخلاف".
واضاف ان "الوضع الحالي لا يصح ان يستمر"، مؤكدا انه على الفلسطينيين ان "يقيموا دولتهم وليس بامكانهم ان يقيموا دولتهم في ظل هذا الانقسام".
ويلتقي موسى بعد ظهر الخميس رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس ) خالد مشعل.
وقال ان الامانة العامة للجامعة العربية "تواصل عملها على اساس ان هناك شوطا تم وهناك وثيقة للمصالحة وهناك جهود اضافية يمكن ان تبذل ويجب ان تبذل للوصول الى المصالحة".
واضاف "لم ار معارضة من (رئيس حكومة حماس المقال اسماعيل) هنية على توقيع الورقة المصرية ولكن يريد ان يصل الى تفاهم حول نقاط معينة مع فتح".
وتابع ان "الامور ستاخذ وقتا".
واعلنت مصر ارجاء توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية الى اجل غير مسمى بعد ان رفضت حركة حماس التوقيع عليه في الموعد المحدد وهو 15 تشرين/الاول اكتوبر الماضي.
ووقعت فتح من جانبها الاتفاق واتهمت حماس بتعطيل التوافق الوطني الفلسطيني.
ورأى موسى ان "الكرة ليست في يد مصر ولا اي دولة عربية بل بيد الفلسطينيين اساسا وهم الذين يجب ان يتقدموا ويجب ان يطورا من ارادتهم لان هذا الانقسام هم من يدفعون ثمنه فلا مصر تدفع ثمنه ولا سوريا تدفع ثمنه ولا اي دولة عربية تدفع ثمنه".
وكانت السعودية رعت في 2007 اتفاق مكة المكرمة للمصالحة بين فتح وحماس ولتشكيل حكومة وحدة وطنية، الا ان الاتفاق انهار في السنة نفسها.