أوباما: حركة الشباب الصومالية لا تقيم أي وزن للأفارقة

واشنطن - من ستيفن كولينسون
حركة الشباب تريد تعميم الحرب في ارجاء افريقيا

حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء الافارقة من جماعات مثل القاعدة تستهين بارواح "الابرياء"، مستهدفا المتطرفين مباشرة في القارة بعد تفجيرات اوغندا.
في الوقت نفسه وصف مسؤول اميركي القاعدة التي ترتبط بها حركة الشباب المجاهدين الصومالية ب"العنصرية" في حين تعزز الولايات المتحدة ردها الدبلوماسي على المتطرفين الذين يكثفون انشطتهم في افريقيا.
وبتأثير الارث الافريقي الذي يحمله وشعبيته في القارة استهدف اوباما مباشرة حركة الشباب والقاعدة بعد الاعتداءات على جمهور مشاهدين للمباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم الاحد في كامبالا مما خلف 76 قتيلا.
وقال اوباما في مقابلة مع التلفزيون الجنوب افريقي "الملفت في البيانات الصادرة عن هذه المنظمات الارهابية، هو انها لا تعطي اي قيمة لحياة الافارقة".
واضاف ان افريقيا في نظر هذه المنظمات "ليست الا مكانا لتنفيذ معارك ايديولوجية تقتل ابرياء بدون الاخذ بالاعتبار النتائج على المدى الطويل لمكاسبها التكتيكية القصيرة المدى".
ويعد تصريح اوباما اول تعليق مباشر للرئيس المولود من اب كيني، على تفجيرات كامبالا.
ولفت مسؤول اميركي كبير بوضوح الى ان اوباما استهدف مباشرة ايديولوجية ودوافع الجماعات الموالية للقاعدة في القارة الافريقية التي تعتبرها وكالات الاستخبارات الاميركية اكثر الجماعات المتطرفة نشاطا.
واضاف ان الرئيس اشار الى ان الاستخبارات الاميركية واعمال القاعدة السابقة تجعل من الواضح ان القاعدة والجماعات مثل (الشباب) التي تستوحي منها -- لا تعطي اي قيمة لحياة الافارقة".
وقال المسؤول طالبا عدم كشف هويته "بالاختصار ان القاعدة منظمة عنصرية تعتبر الافارقة السود وقودا لمعاركها ولا تعطي اي قيمة للارواح البشرية".
واقام مسؤولون اميركيون مقارنة بين هجمات اوغندا والاعتداءات على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا التي ادت الى مقتل مئات من الافارقة في 1998، للاشارة الى ان القاعدة تعتبر شعوب القارة خسائر مقبولة للتضحية بهم في سبيل اهدافها الكبرى".
وقال مسؤول اميركي كبير ايضا ان تحليلات الاستخبارات الاميركية خلصت الى ان قيادة القاعدة استهدفت بشكل خاص الافارقة السود ليصبحوا انتحاريين.
واضاف انهم فعلوا ذلك لانهم يعتقدون ان الظروف الاجتماعية والاقتصادية في القارة تجعلهم اكثر قابلية للتجنيد.
وكان مسؤول اخر في الادارة الاميركية اكد في وقت سابق صحة تبني حركة الشباب المجاهدين الصومالية، وعبر في الوقت نفسه عن مخاوفه من ان تقوم هذه الحركة بتنفيذ عمليات خارج افريقيا.
وقال هذا المسؤول الذي طلب ايضا عدم ذكر اسمه انه بالرغم من تعقب الولايات المتحدة جماعة المتمردين ومعرفتها بصلتها بتنظيم القاعدة، فانها لم تتحسب لضربتها في كامبالا.
واضاف للصحافيين "بصدد هذه النقطة هناك مؤشرات الى ان (الشباب) هم المسؤولون فعلا عنها وان تبنيهم صحيح".
وتابع المسؤول انه معروف ان عددا من الاميركيين ذهبوا الى الصومال للاتصال بالمجموعة التي هددت المصالح الاميركية، لكنه قال ان الاجهزة الامنية في الولايات المتحدة مدركة للخطر المحتمل.
وقال "اننا متيقظون تماما لاي معلومات عن افراد آتين من الصومال الى الولايات المتحدة للقيام بانشطة متطرفة وارهابية من هذا النوع".
لكن، واثر الهجوم الفاشل على طائرة اميركية الذي قام به شاب نيجيري ذكرت تقارير انه تدرب في اليمن على يد القاعدة، حذر المسؤول من ان هذه الجماعة اظهرت الان انها تملك القدرة والارادة لتنفيذ هجمات خارج الصومال.
واكد "انني قلق الان بشأن اي منظمة خصوصا اذا كانت مرتبطة بالقاعدة وتضم عناصر من القاعدة، و(بشأن) تصميمهم وقدرتهم المحتملة لتنفيذ هجمات خارج المنطقة".
واشار الى ان "هناك اساليب تدل على انهم يستطيعون تنفيذ هجمات بدائية نسبيا لكن مع نتائج مميتة".
الى ذلك لفت اوباما ايضا في مقابلته التلفزيونية الى التوقيت الوحشي للهجمات.
وقال بحسب مقتطفات بثها البيت الابيض "امر مأسوي وساخر رؤية تفجير كهذا ينفذ بينما كان حشد في افريقيا يحتفل ويشاهد مباراة لكأس العام في جنوب افريقيا".
"فمن جهة لديكم رؤية افريقيا تتقدم، افريقيا موحدة، افريقيا تتجه نحو العصرنة وتوفير الفرص"، و"من جهة ثانية رؤية القاعدة و(حركة الشباب) تقومان بالتدمير والقتل".
وكانت حركة الشباب المجاهدين الصومالية اعلنت ان التفجيرات التي نفذتها في بار ومطعم مزدحمين في كامبالا جاءت انتقاما لوجود جنود اوغنديين في مقديشو.
وكانت التفجيرات اول هجمات لحركة الشباب خارج الصومال مما يسجل "عولمة" غير مسبوقة للحرب الاهلية التي يشهدها هذا البلد منذ عشرين سنة.