حرب في الأفق بين السودان وجنوبه المقبل على الانفصال

السودان غير مستعد تماما للاستفتاء

الخرطوم - قال تقرير الاربعاء ان شمال السودان وجنوبه قد يستدرجان الى حرب جديدة ما لم يتم الاتفاق على تقاسم عائدات النفط وعلى قضايا أخرى في فترة العد التنازلي التي تسبق الاستفتاء على استقلال الجنوب.
وجاء في تقرير أعدته 24 جماعة اغاثة ومدافعة عن حقوق الانسان ان السودان "غير مستعد بشكل مثير للقلق" للاستفتاء الذي يجرى بعد أقل من ستة أشهر والذي سيعطي الجنوبيين الحق في الاختيار بين البقاء جزءا من السودان او الاستقلال عنه كدولة مستقلة.
ويقضي اتفاق سلام ابرم عام 2005 لانهاء عقود من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب والتي تسببت في مقتل نحو مليوني شخص باجراء هذا الاستفتاء.
ولم يتوصل زعماء الشمال والجنوب لاتفاق على قضايا منها ترسيم الحدود المشتركة وكيف سيتم تقسيم الديون الهائلة على البلاد وعائدات النفط في حالة حدوث انفصال.
ويوجد معظم النفط السوداني في الجنوب لكن المنطقة تعتمد بشكل كامل على انابيب الشمال لنقل النفط الخام الى البحر الاحمر. واذا اختار الجنوبيون الاستقلال وهو متوقع على نطاق واسع سيكون عليهم التوصل الى اتفاق ما مع الخرطوم يسمح بوصول نفطهم الى السوق.
وذكر التقرير ان الجانبين امامهما مفاوضات على قائمة معقدة من القضايا اي منها يمكن ان ينهار ويصعد التوترات.
وقال التقرير الذي شاركت في اعداده جماعتا "غلوبال ويتنس" و"ايجيس تراست" وجماعات اخرى "امكانية التوصل الى اتفاق هو افتراضا أكبر عامل منفرد يمكن ان يؤثر على فرص السلام.
"المخاطر عالية. سيكون صعبا على الجانبين من الناحية السياسية التنازل عن عائدات النفط. اذا لم يتم التوصل الى تسوية فمن الممكن ان يتجدد الصراع."
وبدأ كبار اعضاء حزب المؤتمر الوطني المهيمن على الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على الجنوب يوم السبت مفاوضات بشأن قضايا "ما قبل الاستفتاء" بما في ذلك النفط وجنسية مواطني الشطرين.
ودعا التقرير الذي حمل عنوان "تجديد العهد" كل القوى الافريقية والعالمية الاخرى التي كانت شاهدة على اتفاق عام 2005 ان تدفع الجانبين الى التوصل الى اتفاقات واجراء استفتاء نزيه في الوقت المحدد وحماية الاقليات.