ألترا ساوند لعلاج أمراض الدماغ

محاولة للنفاذ من الغلاف الدموي الدماغي

واشنطن - يسعى باحثون أميركيون إلى الإفادة من الموجات فوق الصوتية أو ما يُعرف بموجات الالتراساوند في علاج أمراض الدماغ، حيث يتوقع أن يُساعد هذا النوع من الأشعة على إيصال العقاقير إلى الأنسجة الدماغية.

ويُنفذ فريق من الباحثين بقيادة الدكتورة إليزا كونوفاجو، وهي استاذ مشارك في مجال هندسة العلوم الحياتية من جامعة كولومبيا الأميركية، دراسة تستهدف نماذج حيوانية، بغرض تقييم تأثير استعمال الموجات فوق الصوتية، على وصول بعض العقاقير إلى الأنسجة الدماغية عند مجموعة من الفئران.

وتمكن الفريق من إحداث تغييرات على الحاجز الدموي الدماغي عند الفئران بواسطة الموجات فوق الصوتية، بحيث تسمح بنفاذ بعض المركبات العلاجية إلى داخل الدماغ.

وتوضح الدكتورة كونوفاجو بأن الحاجز الدموي الدماغي يشكل أحد أبرز الخطوط الدفاعية للدماغ، فهو يمنع المركبات السامة من النفاذ إلى داخل الدماغ، إلا أنه يحول كذلك دون وصول غالبية المركبات العلاجية إلى هذا الجزء الهام من الجسم.

وتعتمد الدراسة الأخيرة على إجراء سلسلة من التجارب، والتي تتضمن تعريض الفئران للأشعة بالموجات فوق الصوتية في حيزٍ مغلق، مع حقن كل فأر منهم بسائل يتكون من فقاقيع هوائية مجهرية تحوي مركبات علاجية.

وبحسب ما أشار الباحثون؛ تبين أن الفقاقيع الهوائية تمكنت من استهداف الأجزاء الدماغية التي كانت تتعرض للأشعة بالموجات فوق الصوتية وتنفذ إليها، ومن ثم كانت تتحلل لتلتحم مع الخلايا المكونة للحاجز الدموي الدماغي في تلك الأجزاء، لتصل المركبات العلاجية إلى الخلايا العصبية القريبة من الشعيرات الدموية في الجزء المتأثر من الحاجز الدموي.

وبحسب النتائج، ظهر أن الحاجز الدموي الدماغي كان يغلق مرة أخرى ويعود إلى طبيعته خلال 24 ساعة من بدء الإجراء.

ويأمل الفريق أن يتمكن في المستقبل من إثبات فعالية ومأمونية استخدام تلك الطريقة على البشر، بعد التحقق من أن التغييرات التي تطرأ على الحاجز الدموي الدماغي ليست دائمة، والتأكد من عدم وجود أضرار جانبية، ليغدو بالإمكان الإفادة منها لأغراض علاج الأمراض التي تؤثر على الدماغ. (قدس برس)