الملحق الثقافي لجريدة 'النهار' اللبنانية يخصص لمشروع 'كلمة'

كتب ـ المحرر الثقافي
30 مترجما

خصصت جريدة "النهار" اللبنانية ملحقها الثقافي الأسبوعي كاملا عن مشروع "كلمة" للترجمة وبادرة حكايات الشعوب الصادرة عن "كلمة".
وتعد جريدة "النهار" أهم جريدة لبنانية، ويعد ملحقها أهم ملحق ثقافي في لبنان والعالم العربي، وترأس تحريره أكثر من 15 عاما الأديب الشهير إلياس خوري.
وتحت عنوان "العالم بدون حكايات كم يبدو خرباً وقاحلاً: 1700 قصة شعبية من 45 بلداً في 72 كتاباً" كتب سامر أبوهواش أن هذا المشروع الضخم، استغرق سنتين متواصلتين من العمل، وشارك فيه نحو ثلاثين مترجماً من مختلف الدول العربية.
ونشر ملحق "النهار" الثقافي بعضاً من هذه الحكايات الطفولية الشعبية الخلاّقة، "المجموعة من أفواه الناس مباشرةً، على أيدي مجموعة من الأنتروبولوجيين البريطانيين والأميركيين والأوروبيين خلال الربع الاول من القرن الماضي، لتقديمها الى القارئ الخاص والعام، الطفل والمراهق والبالغ، العالِم والبسيط، باعتبار أننا جميعاً، ناساً عاديين، أو مثقفين، أو ذوي اختصاصات مختلفة ومتنوعة وربما متناقضة، نعوم على بحار أخّاذة من الحكايات والأساطير والخرافات والقصص، التي بدونها كم يبدو العالم عجوزاً قاحلاً، فقيراً وخرباً."
وأشار الملحق إلى أن الحكاية الشعبية تقوم بين ما تقوم عليه، على فكرة التحول والرحلة: أو التحول الذي يحتاج إلى رحلة، معتبرا أن "هذه سمة جامعة لا يختلف فيها الموروث الحكائي الشرقي عن ذلك الغربي: الثري يصير فقيراً، والفقير يصير ثرياً، العقيم ينال نعمة الأولاد، وذو النسل يفقد نسله ...إلخ. هناك دائماً رحلة ما، إما في الزمان وإما في المكان، أو حتى رحلة أخلاقية، على الشخصية أن تقوم بها، قبل أن يتغير شيء في واقعها. هناك دائماً القرية أو المدينة أو الإقليم المألوف الذي يفارقه المرء إلى مكان آخر مجهول، لكي يبرأ من مرض ما أو يجد عشبة سحرية ما، أو يكتشف حبّه المنتظر، أو يجد حبه الضائع، أو يحقق ثروة أو يفكّ لغز معنى."
وجاء في مقدمة الملحق أنه "مثلما تتشارك الشعوب على اختلاف أعراقها وتوزعها الجغرافي ومسيرتها الحضارية، في مشاعر الحب والكراهية، والطموح والألم، والرغبة والخوف، فإنها تتشارك أيضاً في ذلك الشعور الكبير بوطأة الزمن. لذلك يكون الانتقال في المكان، هو غالباً، انتقالاً في الزمن. قفزة إلى المجهول، تنزعنا من الزمن الراهن الذي لا يحمل أيّ مفاجآت، إلى الزمن الذي لا يزال مقفلاً دوننا. يسير البطل غالباً مسافة سنوات، يقطع مدناً، يجتاز جبالاً، هذا كله قد يحدث في جملة أو جملتين، وبمساعدة حصان خارق أو سجادة مسحورة أو جنيّ خاضع لإرادة البطل، أو – كما نجد في بعض الحكايات – بمجرد أن يتمنى المرء ذلك صادقاً".
ونوه الملحق بإقدام مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث والذي يديره د. علي بن تميم، على "استعادة هذه الحكايات اليوم ضمن هذه المبادرة الضخمة التي نهض بها مشروع (كلمة) للترجمة، ما هو إلا حكاية أخرى تضاف إلى الحكايات المستحيلة. ذلك أن مجرد فكرة جمع ما يقارب 1700 حكاية شعبية من 45 بلداً وعرقاً أو مجموعة بشرية، ضمن مشروع واحد يصدر دفعة واحدة، هو من الأحلام التي كان يصعب تخيل تحقيقها، لولا الكثير من حس المغامرة وتجاوز الحدود، مثلما تعلّمنا كل حكاية من الحكايات."
وأشار الملحق إلى أن اختيار "ثقافات الشعوب" لم يأت عبثاً، بل هو التعبير الأنسب والأبلغ عن روح الحكايات نفسها، تحديداً في مسألة اختراق الأمكنة والأزمنة، وأيضاً في مسألة أن كل حكاية من الحكايات تعبّر عن هوية البيئة التي تخرج منه وثقافتها، "ولذلك نجد أن بعض الحكايات نفسها، مثل (ساندريلا)، تتغير في تفاصيلها وفي مسرحها وحتى في إيقاعها، تبعاً للمكان الذي تنتقل إليه، وللشعب الذي يعاود سردها، من أصل مجهول غالباً أو معلوم في أحيان قليلة."
يذكر أنه من حكايات الشعوب التي ترجمت في مشروع "كلمة" للترجمة، ونشرها ملحق جريدة "النهار" اللبنانية:
ـ أستراليا – السكان الأصليون "دينوان طائر الأمو وغومبل غابون الحبارى" ترجمة ريما الجباعي.
ـ البرازيل – السكان الأصليون "كيف أتى الليل؟" ترجمة نوح إبراهيم.
ـ كندا – السكان الأصليون "الفتى في أرض الظلال" ترجمة خالد الجبيلي.
ـ الشيروكي - "كيف نشأ العالم؟" ترجمة فادي.
ـ الأسكيمو – "نشأة الإنسان منذ زمن بعيد بعيد جداً" ترجمة نجاح سفر.
ـ جورجيا - "قَدَر" ترجمة ريمة البعيني.
ـ هاواي - "أصل النار" ترجمة أحمد لطفي.
ـ الهند – "حكاية الأسد وطائر الكركي" ترجمة شاكر حسن راضي.
ـ إيطاليا – "كيف تزوج الشيطان من ثلاث شقيقات" ترجمة عاصم مظلوم.
ـ اليابان – "شبح شجرة الصفصاف" ترجمة دنيا فرحاتة.
ـ الفيليبين – "حكاية غايغايوما التي تعيش في السماء" ترجمة مايس.
ـ إيرلندا – "زوجة بادي كوركورانى" ترجمة تغريد الغضبان.
ـ رومانيا – "المحفظة الصغيرة" ترجمة ميسون جحا.
ـ صربيا – "الكشك العجيب" ترجمة ثائر ديب.
ـ حكايات سلافية "الذكاء والحظ" ترجمة فالح حسن.
ـ جنوب أفريقيا – "الرسالة الضائعة" ترجمة ناصرة السعدون.
ـ التيبت – "النمر والضفدع" ترجمة غسان علم الدين.
ـ إنكلترا – "المرأة العجوز وخنزيرها" ترجمة عابد إسماعيل.
ـ الهنود الحمر – "فتاة النجمة" ترجمة سامر ابو هواش.
ـ الآينو - لماذا لا تستطيع الكلاب الكلام؟ ترجمة سهيل نجم.