حركة الشباب تنقل معركتها خارج الصومال وتثير قلق العالم

لندن
هل افريقيا جاهزة لقبول هذا التحدي؟

نقل حلفاء صوماليون لتنظيم القاعدة حملتهم الدامية لتولي السلطة إلى الساحة الدولية للمرة الاولى بتفجير قاتل في اوغندا يظهر اختيار الهدف بممارسة جيدة وفهم للتوقيت.

ويقول محللون إن الهجومين اللذين وقعا مساء الاحد وقتل فيهما 74 شخصا من مشجعي كرة القدم كانوا يتابعون نهائي كاس العالم ربما يشير إلى ضعضعة الامن في اوغندا وربما دول اخرى في المنطقة ينظر اليها على انها اعداء لحركة الشباب وهي الجماعة التي اعلنت المسؤولية عن الهجومين.

وتغيير تكتيكات حركة الشباب لتشن هجمات خارج حدود الدولة الفاشلة تقرر فيما يبدو لاظهار معارضة الحركة الإسلامية لمهمة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي التي ترى انها تتم بايعاز من الغرب.

ومن المرجح ان يختبر هذا الهجوم الذي شنه متشددون وهو من أسوأ الهجمات التي شهدتها اوغندا الاعصاب في كمبالا في الفترة السابقة على انعقاد قمة الاتحاد الافريقي في اوغندا المقررة في الفترة من 19 الى 27 يوليو/تموز.

وقال هنري ويلكنسون بمؤسسة جنوسيان سيكيوريتي كونسلتانتس في لندن "هذا دليل واضح على ان الحركة لديها الهدف والقدرة على شن هجمات ارهاب دولي".

وقال "يجب ان تؤخذ تهديداتها على محمل الجد. ثمة قلق بشأن مدى استعداد المنطقة لهذا التحدي منذ ان حذرت حركة الشباب مرات عدة اوغندا وبوروندي وكينيا واثيوبيا بشأن دعمها لبعثة الاتحاد الافريقي".

ويعكس تغيير التكتيك نقلة مماثلة من جانب الجناح التابع للقاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي بدأ في العام الماضي توجيه ضربات خارج قاعدته في اليمن.

وقال متحدث باسم حركة الشباب في مقديشو إن التفجيرات ستستمر الى ان تسحب اوغندا وبوروندي قواتهما من قوة الاتحاد الافريقي التي تحاول مساعدة الصومال على انهاء عقدين من الفوضى.

واحتمال قيام حركة الشباب بحملة يثير القلق على نحو خاص لان الجماعة تضم العديد من رجال القاعدة الذين اسهموا في حملة التنظيم العالمي ضد الغرب.

ومن بين هؤلاء فضل عبد الله محمد الذي وجه اليه الاتهام لدوره المزعوم في تفجيرات 1998 للسفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا التي قتل فيها 240 شخصا.

وقالت أنا موريسون بمؤسسة اكسكلوسيف اناليسيس إن اهداف الهجوم تتفق فيما يبدو مع اساليب واهداف حركة الشباب ومن بينها المعارضة القوية لاثيوبيا وهي اكبر جار للصومال والعدود اللدود لها.

وقالت "استهداف مطعم اثيوبي مكتظ بالاجانب يعضد أيضا هذه الفكرة - ثلاثة اهداف في واحد وهي اثيوبيا واوغندا والولايات المتحدة".

وقالت ان الفساد بين مسؤولين اقليميين يسبب قلقا خطيرا لانه جعل من الاسهل نسبيا للمتشددين المحنكين شراء وثائق مزورة يحتاجون اليها للعمل في المنطقة.

وهذه التفجيرات ربما تعقد جهود تعزيز بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال.

وقال جوس سيلاسي المحلل لدى اي.اتش.اس. غلوبال انسايت في لندن "لن ترى دولا تهرع للتطوع في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال بعد ذلك".

وتحذر حركة الشباب اوغندا وبوروندي بضرورة التوقف عن المشاركة في الصومال وبدت اوغندا في بعض الاحيان غير مكترثة بالتهديد.

وقالت سالي هيلي الخبيرة في الشؤون الصومالية وزميلة مؤسسة تشاتام هاوس في بريطانيا انها تتوقع ان يؤدي الهجوم الى تصاعد القلق بشأن حركة الشباب والوضع في الصومال في كل من المنطقة والمجتمع الدولي.