وحدة الإمارات في أصيلة عبر جدارية مشتركة

100 سنة من الخبرة

المغرب (أصيلة) ـ وضع أربعة فنانين من الإمارات بصمتهم الخاصة على مهرجان أصيلة الثقافي في المغرب بكشفهم الستار عن لوحتهم الجدارية المشتركة في المدينة القديمة. وتعتبر هذه اللوحة الجدارية، التي تم رسمها خلال بضع ساعات فقط، هي أول عمل تشكيلي مشترك لفنانين إماراتيين.
وهذه الجدارية، شأنها شأن باقي الجداريات التي تم رسمها على مدى الأيام العشرة الماضية في جميع أنحاء المدينة القديمة بأصيلة، تعتبر أحد الفعاليات التي تشارك بها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في الدورة الثانية والثلاثين من مهرجان أصيلة بالمغرب.
أما الفنانون الذين شاركوا في هذه اللوحة الجدارية فهم: جلال لقمان، مطر بن لاحج، عزة القبيسي، وخليل عبد الواحد.
"نحن ممتنون لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث لأن هذا لم يكن ممكنا من دونهم. هذه الجدارية سوف تحتوي على أكثر من 100 سنة من الخبرة المشتركة،" على حد قول لقمان.
ويقول خليل عبد الواحد: "إننا نعرف بعضنا البعض من قبل ولكن أن نعمل معا فهذا هو الجانب المثير حقا". ويضيف: "كونك فنانا عادة ما يدفعك إلى العزلة؛ وهكذا فإن فرصة التعاون في عمل فني مشترك لأمر رائع".
بلمساتهم الفنية المميزة، جعل الفنانون جدران المدينة القديمة المبيضة تشرق بالألوان، وقد أفلحوا في تجسيد رصيد المواهب الإماراتية المشاركة في أصيلة.
كذلك، فإن عزة القبيسي، وهي واحدة من الفنانات الإماراتيات الرائدات، مسرورة بالمشاركة في هذا العمل. "إنه لشرف لي أن أعمل إلى جانب فنانين أكن لهم كل التقدير. وقد جرى التعاون بيننا بسلاسة كبيرة. لقد اتفقنا على التصميم النهائي في صباح يوم وصولنا الى المدينة، وكان من الممتع الاشتغال بهذه الدرجة من العفوية".
وقال المشرف التنسيقي للفنانين التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أصيلة، إن مجموع الفنانين كانوا متحمسين لهذا التعاون. وأضاف: "كلهم قالوا: نعم. كلهم أرادوا أن يكونوا طرفا في صناعة هذا التاريخ. فهم أربعة فنانين غنيون عن التعريف، وجمعهم للعمل معا في هذا المشروع شيء رائع".
بينما تعكس الجدارية مدى اتساع قاعدة المواهب الإبداعية في الإمارات العربية المتحدة، فإنها تدل كذلك على وحدة دولة الإمارات، وهو الأمر الذي يشير إليه لقمان في تصريحه. "إن هذا العمل يظهر للجميع هنا في المغرب مدى تكاتف دولة الإمارات العربية المتحدة، ويبرز مدى اتحادنا. كل واحد من الفنانين يمنح العمل لمسة مختلفة، وهكذا فنحن مثل 'الأربعة الخارقون'!”
وسوف تبقى هذه الجدارية معروضة في أصيلة على مدار سنة كاملة، وما هي إلا واحدة في سلسلة من الفعاليات التي تنظمها هيئة أبوظبي الثقافة والتراث في مهرجان أصيلة تحت عنوان: "الطاقة المتجددة .. وثبة نحو التنمية البشرية".
يشارك في المهرجان هذه السنة أكثر من خمسة وأربعين بلداً من كل أرجاء العالم، إذ يعتبر مهرجان أصيلة من أهم الفعاليات الثقافية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهو يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي وخلق ثقافة الحوار المنفتح بين مختلف البلدان. وأرقى ما يسمو إليه المهرجان هو النهوض بقيم السلام والتسامح.
وبصفة رسمية، يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، ضيف الشرف في مهرجان أصيلة لهذه السنة، كل من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وكذا شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" ونادي تراث الامارات. نبذة عن الفنانين الأربعة
• مطر بن لاحج
فنان بدأ بعرض أعماله الفنية في مطلع التسعينيات. ويكرّس معظم وقته لتعليم وتثقيف الأطفال والبالغين في مجال الفن، وله مركز في دبي يعرض فيه أعماله ويقيم فيه الورش الفنية.
• جلال لقمان
هو أول فنان زاول التصويرالرقمي في الإمارات، وأول من مزج بين الرسم الرقمي والنحت على المعادن. كما أنه من أصحاب معرض "غاف" الفني، أول معرض للفن المعاصر في إمارة أبوظبي.
• عزة القبيسي
هي أول فنانة إماراتية تنتج مجموعة من المنحوتات معتمدة على مواد معدنية.
• خليل عبدالواحد
فنان إماراتي نال عدداً من الجوائز منها جائزة مجلس التعاون الخليجي للفنانين الشباب في المملكة العربية السعودية في عام 1991، وجائزة بينالي الشارقة الدولية المرموقة في عام 1997.