صلصال أكدي في القدس عمره 3400 عام

صورة للقطعة المكتشفة وعليها الكتابة السومرية

القدس - اعلن علماء آثار في القدس الاثنين انهم عثروا في المدينة المقدسة على قطعة من لوح من الصلصال عمره 3400 عام ونقشت عليه كتابات اكدية.
ويبلغ طول هذه القطعة سنتيمترين وعرضها 2,8 سنتم. وهي تحمل كتابة مسمارية بالاحرف الاكدية، اللغة التي كانت سائدة في التخاطب الدبلوماسي في تلك الحقبة في بلاد النهرين.
واكد العلماء ان هذا الاكتشاف يدل على اهمية المدينة منذ العصر البرونزي.
واكتشفت هذه القطعة في الشطر الشرقي من مدينة القدس، الذي احتلته اسرائيل في 1967 وضمته اليها بعد ذلك في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي، في منطقة تقع جنوب الحرم القدسي الذي يؤكد اليهود انه بني فوق الهيكل الذي دمر في السنة 70 للميلاد.
وحال صغر حجم القطعة دون التمكن من فك جملة كاملة. غير ان واين هورويتز المسؤول عن فك المخطوطات في جامعة القدس العبرية رأى ان النوعية الممتازة للكتابة تؤكد ان "من خط هذه القطعة هو كاتب رفيع المستوى ربما كان يعمل في خدمة ملك من ملوك القدس".
والأكديون هم من أقدم الاقوام السامية التي استقرت في الرافدين حوالي 4000 ق.م، وعاشوا مع السومريين، وآلت اليــهم السلطــة في نحو (2350 ق.م) بقيادة زعيمهم سرجون الاكدي واستطاع سرجون الاكدي احتلال بلاد سومر وفرض سيادته على جميع مدن العراق وجعل مدينة أكد عاصمته. ثم بسط نفوذه على بلاد بابل وشمال بلاد ما بين النهرين وعيلام وسوريا وفلسطين وأجزاء من الأناضول وامتد إلى الخليج العربي، حتى دانت له كل المنطقة. وبذلك أسس أول امبراطورية معروفة في التاريخ بعد الطوفان.
وشهد العراق في عصرهم انتعاشاً اقتصادياً كبيراً بسبب توسع العلاقات التجاريـة خاصة مع منطقة الخليج العربي. كما أنتظمت طرق القوافل وكان أهمها طريق مدينة أكد العاصمة بوسط العراق الذي يصلها بمناجم النحاس في بلاد الأناضول، وكان النحاس له أهميته في صناعة الأدوات والمعدات الحربية.
ويعلن علماء الآثار في القدس من حين لآخر عن اكتشاف قطع اثرية تعود الى عهود مختلفة.
فقد عثروا منتصف شباط- فبراير على حجر رخامي نادر حفرت عليه كتابة بالخط العربي يعود الى القرن العاشر. ويعود النقش الى العام 910 ويشير الى منح الخليفة العباسي المقتدر قطعة ارض الى احد اقاربه.
كما اعلنوا في الشهر نفسه عن العثور على درب قديم كان يسلكه الحجاج المسيحيون ويعود الى الحقبة البيزنطية قبل 1500 سنة في قلب القدس القديمة.