المزروعي مستشارا لشؤون الثقافة والتراث بديوان ولي عهد أبوظبي

إيمان بالمبادرة لتحقيق الانجازات

أبوظبي - أصدر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي قرارا بتعيين محمد خلف المزروعي مستشارا لشؤون الثقافة والتراث بديوان ولي العهد.
ويأتي القرار بعد أيام قليلة من تعيين المزروعي عضوا في مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، وهي المؤسسة التي تعنى بشؤون التربية والطفل والمرأة في دولة الامارات.
وكان الشيخ محمد بن زايد قد أصدر قرارا بإعادة تشكيل مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام عين بموجبه محمد مبارك المزروعي رئيسا لمجلس الإدارة خلفا لمحمد خلف المزروعي الذي أشرف على تأسيس الشركة وانطلاقتها الأولى.
ويشغل المزروعي منصب المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن مهمة حفظ التراث في أبوظبي خصوصا ودولة الإمارات بشكل عام، وعن جعل الثقافة منحى حياتي يوميا في البلاد وإلى ترسيخ أبوظبي كعاصمة ثقافية عالمية.
جمع المزروعي جهدي شركة أبوظبي للإعلام وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتأسيس برنامج إعلامي وثقافي فريد من نوعه يعتمد أفضل أساليب الثورة الإعلامية، إدارة وتقنيات، لتأكيد الهوية والحضور الثقافيين لأبوظبي. وتحولت قناة أبوظبي الفضائية خلال فترة قصيرة من قناة ترفيهية، إلى منبر استقطاب للنتاج الثقافي والدرامي والفكري والفني ضمن للقناة مرتبة متقدمة وثابتة كواحدة من أفضل خمس قنوات فضائية عربية.
وقاد اهتمامه بالشعر العربي وإدراكه لأهمية هذا اللون الأدبي إلى إطلاقه اثنين من أنجح البرامج التلفزيونية في العالم العربي: "شاعر المليون" للشعر النبطي/الشعبي و"أمير الشعراء" للشعر الفصيح اللذان تحولا إلى ظاهرتين ثقافيتين عربيتين تستقطبان عشرات الملايين من المشاهدين.
ولد محمد خلف المزروعي في واحة ليوا في أبوظبي حيث اهتم منذ صغره بالبيئة الطبيعية، وخصوصاً الصِقارة، والأدب العربي بأشكاله المكتوبة والشفاهية. ويحمل المزروعي شهادة البكالوريوس في الإدارة الحكومية من جامعة الإمارات وشهادة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة ولاية بورتلاند - أوريغون الأميركية. وقد سَخّر حياته العملية للخدمة العامة ويهتم بوجه خاص بالاستثمار في قطاع التعليم في دولة الإمارات.
ويؤمن المزروعي بأهمية المبادرة في تحقيق الإنجازات على جميع المستويات الفردية والقيادية. وكان معرض أبوظبي للصيد والفروسية واحداً من أوائل التحديات التي اختارها لنفسه. واستطاع في أقل من عام أن يحول المعرض من مناسبة محلية إلى مهرجان اقتصادي وسياحي وفلكلوري من الطراز الأول ببعدين إقليمي وعالمي.
وتكرر الإنجاز أكثر من مرة في عدد من الأصعدة الثقافية والتراثية والإعلامية. فخلال سنتين من عمر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وأقل من سنة من انطلاقة شركة أبوظبي للإعلام، أشرف المزروعي على إطلاق مهرجان الشرق الأوسط للسينما، وأكاديمية نيويورك-أبوظبي للفيلم، ومهرجان أنغام من الشرق، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، ومشروع "كلمة" للترجمة إلى العربية، إضافة لإحداث نقلة نوعية في تنظيم معرض أبوظبي الدولي للكتاب عبر استراتيجية تم وضعها بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب، ومشروع تجميع الثقافة الإماراتية المكتوبة والشفاهية ومهرجان "مزاينة الظفرة" وهو أكبر تجمع لمسابقات الإبل في تاريخ الجزيرة العربية، ونشر صحيفة "ذا ناشيونال" العالمية بالإنجليزية ومجلة "شواطئ" باللغتين العربية والانجليزية.
وتأكيداً لأهمية التعليم والتدريب فإنه تبنى تأسيس أكاديمية الشعر وبيت العود، واستقطب كُبرى دور المزادات العالمية لتنمية الحس الفني لدى الأجيال الجديدة في المنطقة من خلال التنافس، وخاصة تنظيم المعرض الدولي السنوي آرت باريس-أبوظبي، ويسعى إلى تأسيس جيل من المهتمين بصناعة السينما في الإمارات ممن سيكون بوسعهم تجسيد ماضي وحاضر أبوظبي من خلال أفلام بمستوى عالمي. في حين أصبحت أبوظبي قاعة دائمة لأفضل المعروضات الفنية والتراثية العربية والعالمية المتجولة.
ولا تنحصر اهتمامات المزروعي بعمله الحكومي المباشر، بل يضطلع بالكثير من المهام في عدد من كبريات الهيئات الحكومية والأهلية في دولة الإمارات. فهو نائب رئيس مجلس إدارة شركة "صروح" العقارية التي تعد واحدة من أكبر شركات التشييد والبناء في العالم العربي. ويشارك المزروعي بعضوية مجالس الإدارة في نادي الفروسية في أبوظبي ونادي صقاري الإمارات، وكذلك في مجلس الخدمة المدنية، واللجنة الاجتماعية في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
ويشغل محمد خلف المزروعي مؤخراً منصب عضو مجلس إدارة المركز الوطني للوثائق والبحوث المؤسسة الحكومية التي تعنى بتوثيق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة والحفاظ عليه وصونه.
ويؤمن المزروعي بأن مسيرة العطاء التي بدأها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هي مسيرة وطنية وشعبية متواصلة يحمل رايتها اليوم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ويجد نفسه جندياً في جيش البناء والتطوير في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات.