هدفان .. أحدهما غير نظيف

شعر: أحمد فضل شبلول
تعودُ الكرةُ إلى الملعب مُنْتشية

1 ـ الهدف الأول كرةٌ طائرةٌ نحو المرمى
لا تجدُ العشبَ يُهَدْهدُها
ترتدُّ من القُفّازات التعبَى
تسكنُ بجوار القائم
والقائم يحضنُها ..
ويلاطفُها ..
في غفلة حكّام اللعُبة
**
رقصَ القائمُ فَرَحا
فاتسعتْ شبكاتُ المرمَى .. طَرَبا
وازدادتْ أمتارا
كانَ الحارسُ .. ثرثارا
يحكي لمُدافع فرقته
عن تلويح حبيبته
في المقصورة
والرايةُ تعزفُ في الصورة
**
عند هجوم الخصم
انكمشتْ أحبالُ الشبكة
وتلاقى القائمُ بالقائم
هبطتْ عارضةُ المرمى
لتعانقَ عشبًا بحريّا
أحضره الحكمُ الرابعُ
من إسبانيا
أندلسيا .. كانَ العشبُ
وكانَ العشقُ
وكانَ الفتحُ الكرويُّ
**
هبطتْ عارضةُ المرمى ..
في أفريقيا
فاندلعتْ ثوراتٌ ..
في الأرجنتين ..
وفي البرازيل ..
وفي كوريا
وحبيبةُ حارسنا
نزلتْ من مقصورتها
خرجتْ من أسطورتها
سبحتْ في العشب الإسباني
احتضنتْ رايات الأركان
فجاءَ الهدفُ الأول. 2 ـ هدف غير نظيف كرةٌ طائشةٌ
واقفةٌ في منتصف الملعب
تنتظرُ القدمَ اليسرى
والحكمُ يراوغها
لا يُبْدلها
والجمهورُ يصيحُ ..
يهيجُ ..
يصفّرُ
ينزلُ أرضَ الملعب
يُنذرُهُ الحكمُ ..
ويَطردُه خارج أسوار الصورة
يرتجُّ الإستادُ على من فيه
والكرةُ الطائشةُ
تطيرُ إلى المقصورة
تجلسُ في حجْر الحسناء المشهورة
وتقبّلها ..
الحكمُ يراوغُها
ويراودها
تُهرعُ كاميراتُ التصوير
إلى الحسناء الكرويّة
والحسناءُ تلامسُ خدَّ الكرة المجنونة
بأصابع قدميها اليسرى
فتعودُ الكرةُ إلى الملعب مُنْتشية
تحرزُ هدفًا فرديّا
يُطلق حكمُ اللعبة صافرةَ النصر
بهدف غير نظيف.