لبنان يستحدث هيئة مالية لتحريك الركود في البورصة

بيروت - من يارا بيومي
البورصة الحالية مجرد لعبة

قال غالب محمصاني نائب رئيس بورصة بيروت الجمعة ان البورصة تأمل أن يؤدي اقتراح تأسيس هيئة مالية مستقلة جديدة الى فترة جديدة من النمو في السوق وأن يشجع مزيدا من الشركات على ادراج أسهمها.
وقال محمصاني انه تجري مناقشة مشروع قانون لتأسيس الهيئة المستقلة في لجان البرلمان وانه يأمل أن يوافق البرلمان عليه بحلول أكتوبر/تشرين الاول.
وتخضع بورصة بيروت حاليا لاشراف وزارة المالية في حين يقوم مصرف لبنان (البنك المركزي) بدور الهيئة التنظيمية.
وبموجب القانون الجديد سيجري خصخصة البورصة بالكامل وهو ما يأمل محمصاني أن يعيد لها النشاط مجددا.
وقال محمصاني "نضع امالا كبيرة على هذا القانون نظرا لانه سيمنح الاسواق المالية للمرة الاولى بعض التماسك كما أنه سيسمح بتأسيس هيئة جديدة متخصصة في التعامل مع هذه السوق."
وستكون الهيئة التنظيمية الجديدة مسؤولة عن اصدار تراخيص التداول واستحداث أدوات ولوائح مالية جديدة.
وأبلغ محمصاني "حالما تأسست الهيئة وبدأ الموظفون في العمل ... سيكون لدينا أجهزة كثيرة تعمل للنهوض بالسوق وتطويرها."
وأدت الحرب الاهلية في لبنان التي استمرت 15 عاما والهيكل القديم لبورصتها - وهي احدى أوائل البورصات في المنطقة اذ تأسست عام 1920 - الى تأخر تطور البورصة الى حد ما.
ويبلغ اجمالي القيمة السوقية لبورصة بيروت نحو 13 مليار دولار مقارنة مع 73 مليار دولار في البورصة المصرية. كما أن القيمة السوقية للسوق المالية في ايران التي أضرت بها العقوبات بلغت أكثر من 70 مليار دولار اذ يبلغ عدد الشركات المدرجة بها أكثر من 330 شركة.
وتبلغ عدد الشركات المدرجة في بورصة بيروت نحو 14 شركة بينها أربع شركات فقط ينشط التداول على أسهمها. وتمثل شركة سوليدير للتطوير العقاري 70 بالمئة من حجم التداول في حين يمثل البنوك الثلاثة الكبرى النسبة المتبقية.
ويعد جذب مزيد من الادراجات من بين أكبر التحديات التي تواجهها البورصة.
وأغلب الشركات اللبنانية شركات متوسطة الحجم وهي تفضل الحصول على قروض مصرفية لجمع أموال بدلا من اصدار أسهم للحفاظ على ملكيتها وسيطرتها.
وقال محمصاني "هذه في رأي هي المشكلة الاساسية التي تعوق حتى الان تطور ( البورصة)."
ومع ذلك ذكر محمصاني أنه يتوقع أن تقوم مزيد من الشركات بادراج أسهمها في العام المقبل بعد تأسيس الهيئة.
وقال محمصاني "سيكون هناك تغير في المناخ العام وسيكون هناك تصور جديد. الى الان تعتبر الناس البورصة مثل لعبة."
وأضاف "سيتغير هذا الامر اذا كان هناك مزيد من الشركات ومزيد من النشاط . ستتوالى الامور وستكون هناك قوة دافعة وسيكون الناس أكثر شجاعة."