طهران تتراجع عن رجم ايرانية تحت ضغط دولي

عقوبة قيد المراجعة

طهران - قررت ايران مراجعة عقوبة الرجم حتى الموت التي فرضت على ايرانية تبلغ من العمر 43 عاما بعد ادانتها بالزنى بينما تسعى حملة تعبئة دولية الى تجنيبها هذا العقاب.
وقال رئيس مكتب حقوق الانسان في وزارة العدل محمد جواد لاريجاني ان عقوبة الرجم بتهمة الزنى التي صدرت على سكينة محمدي اشتياني (43 عاما) "قيد المراجعة".
واضاف انه "حكم عليها بالجلد تسعين مرة من قبل محكمة وبالرجم من قبل محكمة اخرى، والحكم تجري مرجعته حاليا".
وكان الحكم صدر على اشتياني في 15 ايار/مايو 2006 لاقامتها "علاقة غير شرعية" مع رجلين بعد وفاة زوجها. وقد نفذت عقوبة الجلد وثبتت المحكمة العليا عقوبة الرجم في 2007.
واضاف محمد جواد لاريجاني ان رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني، وهو شقيقه، رأى انه من الافضل اللجوء الى "عقوبة بديلة للرجم (...) وهذا الامر صالح لقضية محمدي اشتياني" ايضا.
الا انه لم يوضح هذه العقوبة.
واوضح ان "عقوبة الرجم موجودة في القانون لكن القضاة لا يلجأون اليها الا في حالات نادرة".
وكانت سفارة ايران في لندن اكدت في بيان نقلته صحيفتا التايمز والغارديان ان المرأة لن ترجم.
وقالت السفارة الايرانية في لندن في البيان "استنادا الى المعلومات التي وصلتنا من السلطات القضائية المختصة في ايران، فانها (سكينة محمدي اشتياني) لن ترجم".
الا ان البيان لا يوضح ما اذا كانت المرأة ستعفى من عقوبة القتل ام ستعدم شنقا، وفقا للصحيفة.
وفي بروكسل صرح المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون "سنسر باي قرار يؤدي الى عدم تنفيذ هذا الحكم الرهيب (...) لكننا لم نتلق بعد تاكيدا رسميا من طهران يفيد بالغائه".
وتقول محمدي اشتياني المسجونة في تبريز منذ 2006 انها اعترفت بالزنى، تحت الضغط.
وقال محاميها محمد مصطفوي "لم ابلغ بعد بقرار وقف تطبيق الحكم" بحق سكينة محمدي اشتياني. واضاف "لا تزال موكلتي في السجن".
واثارت عقوبة الرجم ادانات في العالم.
وقالت الولايات المتحدة الجمعة انها تعارض اي عقوبة بالاعدام، ايا كان شكلها، بتهمة الزني. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر ان "الرجم كوسيلة للموت مثل التعذيب. انه عمل وحشي بشع".
من جهته، وصف وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الخميس عقوبة الرجم بانها من اساليب "القرون الوسطى"، معتبرا انها اذا ما نفذت فانها ستثير "اشمئزازا وترويعا في العالم".
وعبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن "سخطه" من الحكم ودعا المسؤولين الإيرانيين الى "تغليب الشعور الإنساني".
وقام ابناء محمدي اشتياني بحملة دولية لاطلاق سراحها "تجري بشكل جيد" على حد قول ابنها سجد لصحيفة الغارديان الخميس.
وقال "اعطوني اذنا بالتحدث اليها وهي ممتنة لكل الناس في جميع انحاء العالم على دعمهم لها".
وكانت التايمز شنت حملة لالغاء عقوبة الرجم ونشرت رسالة مفتوحة موقعة من اسماء كبرى في عالم السياسة والفن.
ومن بين الموقعين وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس وثلاثة وزراء خارجية بريطانيين سابقين وخوسيه راموس هورتا رئيس تيمور الشرقية وحائز نوبل للسلام اضافة الى النجمين الاميركيين روبرت دي نيرو وروبرت ردفورد والفرنسية جولييت بينوش ومواطنها المفكر برنار هنري ليفي.
وقالت منظمة العفو الدولية ان ثماني نساء وثلاثة رجال على الاقل يمكن ان يعاقبوا بالرجم حتى الموت في ايران.