نيويورك تايمز: مسؤولون في بغداد يهربون النفط الى طهران

لندن
بداية الحصار...

استجابت الاحزاب الدينية والطائفية الحاكمة في العراق لـ"تعلميات" مراجعها في طهران وقم بشرعية تهريب المنتجات النفطية والوقود لكسر حصار"الشيطان الأكبر على الجمهورية الاسلامية" حسب وصف المراجع الدينية الايرانية.
وتعهدت الاحزاب العراقية المدعومة من ايران بتزويد طهران بكل ما تحتاجه واستيراد منتجات باسم العراق وتحويلها الى ايران.
ويقيم المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم الذي تأسس في ايران أبان حربها مع العراق وحزب الدعوة الاسلامي برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي علاقات وثيقة مع ايران.
وتتهم القوات الاميركية فيلق القدس الايراني بدعم المليشيات التي تمارس القتل على الهوية في العراق.
ويثير تنظيم تجارة النفط الخام والمنتجات المكررة العراقية مع إيران قلقاً بين المسؤولين الأميركيين في ظل تهريب ما قيمته مئات ملايين الدولارات من هذه المنتجات النفطية سنوياً عبر مدن البصرة وواسط وميسان وجبال كردستان العراقية، مما يشكل هوة كبيرة في الاستراتيجية الأميركية التي فرضت عقوبات جديدة على طهران.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤول أميركي كبير بشمال العراق رفض الكشف عن هويته، أن ضبط وتنظيم تجارة النفط الخام والمكرر مع إيران أثارت قلق المسؤولين الأميركيين في بغداد الذين يتخوفون من إمكانية تدفق عائدات المبيعات إلى المسؤولين العراقيين لرشوتهم وإفادة إيران التي فرض عليها مؤخراً عقوبات جديدة.
وقال مسؤول حكومي كردي كبير إن المنافع من تجارة وصفها "بالواسعة والضخمة" تذهب إلى حزبين حاكمين في المنطقة وشركات مندمجة، مضيفاً أن مسؤولين وسياسيين في بغداد متورّطون أيضاً.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كرديين أن تدفق صهاريج النفط إلى إيران متواصل، حيث تدخل مئات الصهاريج تحمل كل منها 266 برميل من النفط الخام والمكرر على الأقل يومياً عبر معبر بنجوين بين العراق وإيران وعبر معبرين حدودين في كردستان العراق.
على صعيد آخر أدارت ايران الانتباه عن تهريب الوقود اليها من العراق بقولها انها تشتري نحو نصف وارداتها من البنزين في يوليو- تموز من تركيا والباقي من بائعين صينيين.
وكان كثير من بائعي البنزين توقفوا عن التعامل مع ايران بسبب العقوبات الاميركية على من يوردون الوقود إلى الجمهورية الإسلامية الأمر الذي زاد من التكاليف التي تتحملها ايران لتلبية احتياجاتها من الواردات.
وقال تجار النفط ان ايران سوف تستورد نحو 90 الف برميل يومياً من البنزين في يوليو- تموز دونما تغير عن مستواها في يونيو- حزيران.
الى ذلك هددت إيران برفع شكوى أمام المنظمة الدولية للطيران المدني في حال الامتناع عن تزويد طائراتها بالوقود.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) الى مسؤول مطار نوشهر في محافظة مازندران بشمال البلاد محمد باقر شريفي أسدي قوله ان لإيران الحق في رفع شكوى الى الايكاو "المنظمة الدولية للطيران المدني" وفقا للمعاهدات الدولية في حال الامتناع عن تزويد طائراتها بالوقود.
وأضاف ان المنظمة الدولية للطيران المدني حددت حقوقا لجميع الدول الأعضاء في المنظمة "ينبغي الالتزام بها من قبل الجميع".
وأضاف ان عدم تزويد طائرات نقل الركاب الإيرانية بالوقود في مطارات الدول الأجنبية ليس ضمن قرارات المنظمة،"وان فرض مثل هذه السياسات والعقوبات العدائية، يأتي من جانب أميركا ضد بلادنا".
وكانت إيران قد تراجعت عن تقارير لها تحدثت عن ان دولا مثل الإمارات العربية المتحدة وبريطانيا وألمانيا، امتنعت عن تزويد طائرات الركاب الإيرانية بالوقود، وهو ما نفته الدول المعنية أيضا.