ضريبة حكومية تشل سوق السيارات في مصر

القاهرة ـ من ايهاب سلطان
فوضى...

يشهد سوق السيارات المستعملة في مصر رواج شديد بعد قرار وزير المالية بفرض ضريبة جديدة على مبيعات السيارات المستعملة الأمر الذي دفع حركة البيع والشراء إلى الأسواق العشوائية بعيداّ عن المعارض الرسمية.
وشملت الضريبة قواعد جديدة لحساب ضريبة المبيعات على السيارات المستعملة تقضي بتحصيل 10% من الفرق بين ثمن الشراء للسيارة وثمن البيع.
ويرى إبراهيم علي صاحب معرض سيارات "أن حركة البيع والشراء في المعارض الرسمية توقفت تماما بسبب الضريبة الجديدة التي بدأ العمل بها اعتبارا من يوليو- تموز الحالي في حين زادت المبيعات في الأسواق غير الرسمية بنسبة 30% للتحايل على الضريبة الجديدة”.
وأضاف "أن سوق السيارات المستعملة يعاني الآن من الفوضى والتخبط بسبب تحكم السماسرة في حركة البيع، وطرح السيارات بأسعار مغايرة للواقع، بالإضافة إلى عدم انتظام عمليات البيع والشراء”.
وأكد أحمد علاء صاحب معرض سيارات مستعملة "أن أصحاب المعارض اتفقوا فيما بينهم على طرح السيارات المستعملة للبيع بالتقسيط المريح للخروج من حالة الركود، وتسهيل عمليات البيع بأعلى فائدة للبائع والمشترى”.
وأوضح أن أسعار السيارات المستعملة ارتفعت بنسبة 40% خاصة السيارات الأكثر شعبية مثل"الفيات، الهيونداي، الدايو”.
ويرى أحمد مسعد "سمسار" أن أسعار السيارات المستعملة ارتفعت كثيرا رغم سوء الحالة الاقتصادية بسبب طرح الموديلات الحديثة في الأسواق العشوائية".
وأضاف "أن الأسواق العشوائية تفتقر لعمليات التنظيم والتخطيط، كذلك الخدمات والمرافق رغم تداول 7 آلاف سيارة بصورة يومية”.
وطالب وليد توفيق نائب رئيس الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية الحكومة بتحويل الأسواق العشوائية إلى أسواق رسمية لتحصيل الضريبة الجديدة على عمليات البيع والشراء، والحد من انتشار أعمال البلطجة والنصب والاحتيال داخل هذه الأسواق.
وتوقع توفيق أن يشهد سوق السيارات المستعملة نشاطا لفترة ثم يعود مرة أخرى للانكماش بسبب انخفاض أسعار السيارات الحديثة بعد تراجع أسعار الخامات بشكل كبير في ظل الأزمة المالية العالمية.
وطالب البنوك بالتوسع في إعطاء القروض الشخصية بضمانات لتنشيط سوق السيارات في مصر سواء الحديثة أو المستعملة.
ويرى عمر بلبع ئائب رئيس الشعبة العامة للسيارات "أن شركات تصنيع السيارات تتجه لإنتاج سيارات رخيصة الثمن وهو ما سيؤثر بالسلب على سوق السيارات في مصر، خاصة بعد فشل الكثير من المستوردين في تصريف المخزون المتراكم لديهم طمعا في ارتفاع الأسعار”.
وأضاف "أن الرؤية غير واضحة بالنسبة لسوق السيارات المستعملة، خاصة وأن المستهلك المصري يلجأ لشراء السيارات المستعملة بغرض الاستثمار”.