العودة الى الحوار تحتاج لعمل جبار.. فماذا عن إحلال السلام؟

واشنطن
السؤال الكبير: ماذا سيحصل اثناء هذه المحادثات

يرجح المحللون في واشنطن عودة الحوار المباشر بين اسرائيل والفلسطينيين لكنهم يشككون في الوقت نفسه في ان يسمح هذا التطور بتحقيق تقدم سريع باتجاه السلام.
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء انه يأمل في استئناف المفاوضات المباشرة قبل 26 ايلول/سبتبمر موعد انتهاء مدة التجميد الجزئي للبناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
ووعد، والى جانبه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، باتخاذ "تدابير ملموسة" في هذا الاتجاه.
ورد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاربعاء انه ينتظر "مؤشرات" اسرائيلية حول مسائل الامن والحدود قبل الموافقة على استئناف مفاوضات السلام المباشرة التي توقفت اواخر 2008 بعد حرب غزة.
واستئناف الحوار المباشر المحتمل سياتي بعد جولات مكوكية بدأها المبعوث الاميركي جورج ميتشل في الربيع بين الطرفين وسميت بالمفاوضات غير المباشرة.
واعتبر روبرت دانين المسؤول السابق لمكتب اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، الامم المتحدة وروسيا) في القدس على موقع "مجلس العلاقات الدولية"، مركز الابحاث الاميركي ان لقاء اوباما ونتانياهو هذا الاسبوع كان "اساسيا لتفادي ازمة في ايلول/سبتمبر".
ففي ايلول/سبتمبر سيعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس نتائج الحوار غير المباشر امام جامعة الدول العربية.
كذلك سيكون في ذلك الشهر موعد انعقاد الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك. وستجري مساءلة اللجنة الرباعية واوباما حول نتائج جهودهما لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط قدما.
لكنه يصادف ايضا مع انتهاء مدة التجميد الجزئي للبناء في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية الذي يبدو الاستحقاق الاهم.
فقد التزم نتانياهو الصمت حيال فرص تمديد التجميد وهي مسالة جرت بشأنها مناقشات محتدمة داخل الحكومة. اما اوباما فقد شدد من جهته على استئناف الحوار المباشر قبل 26 ايلول/سبتمبر للتخفيف من وطأة هذه المسألة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المحلل ديفيد ماكوفسكي قوله ان الرجلين قد يكونا تفاهما في مجالس خاصة، على تمديد التجميد بعد استئناف الحوار المباشر.
وقال الدبلوماسي الاميركي السابق آرون ديفيد ميلر صاحب الخبرة الطويلة في عملية السلام، لوكالة فرانس برس "لا بد من وجود سبب يبرر ان يكون الرئيس (اوباما) اكثر ايجابية".
واعتبر هذا الخبير في مؤسسة وودرو ويلسون ان تمديد التجميد "سيتم" واستئناف الحوار المباشر مرجح "في غضون شهرين".
وراى ان "المفاوضات المباشرة لن يكون من شأنها سوى كشف مدى اتساع الهوة بين الطرفين".
وتحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين يتطلب تضحيات كبيرة لاسيما بشأن تبادل الاراضي و"حق العودة" للاجئين الفلسطينيين ومسالة وضع القدس الشرقية.
وخلص آرون ديفيد ميلر الى القول ان "لا الاسرائيليين ولا الفلسطينيين مستعدون لدفع الثمن" في الوقت الحاضر.
ويعتقد ناتان براون من مؤسسة كارنيغي ايضا ان الادارة الاميركية "ستحصل على الارجح" على استئناف الحوار المباشر.
لكن "السؤال الكبير" كما قال "هو ما سيحصل اثناء هذه المحادثات. لا شيء يدل على ان العناصر الاساسية التي تلعب اليوم ضد حل الدولتين -معارضة الحكومة الاسرائيلية وعجز الحكومة الفلسطينية- قد تغيرت".