مجزرة في صفوف زوار الإمام موسى الكاظم

بغداد
فشل الاجراءات الامنية المشددة

قتل ما لا يقل عن 70 شخصاً واصيب مئات من الزوار الشيعة القاصدين مرقد الامام موسى الكاظم لاحياء ذكرى وفاته اثر تعرضهم لهجمات عدة فشلت الاجراءات الامنية المشددة في منعها.

واعلنت مصادر في الشرطة ووزارة الداخلية ان حصيلة الهجمات منذ الثلاثاء حتى الخميس بلغت 70 قتيلاً و420 جريحاً من الزوار في هجمات عدة ابرزها هجوم انتحاري في حي الاعظمية، معقل العرب السنة في شمال بغداد.

وقال مصور صحافي في منطقة العلاوي، وسط بغداد، ان الآلاف من الزوار كانوا منتظرين الخميس حافلات تقلهم الى اماكن سكنهم في المحافظات الجنوبية لكن بعضهم اضطر للصعود الى شاحنات صغيرة ومتوسطة الحجم مخصصة لنقل البضائع.

وندد المنتظرون بـ"تقصير السلطات في تقديم الخدمات والامن" بشكل كاف.

وتكدس هؤلاء فوق بعضهم البعض بارقام تفوق سعة الشاحنات في ظل قيظ خانق بحيث بلغت درجات الحرارة ما لايقل عن 48 مئوية.

وقالت المصادر ان "انفجار عبوة ناسفة قرب الجامعة المستنصرية في شارع فلسطين، في شرق بغداد، ادى الى مقتل اثنين من الزوار واصابة عشرين اخرين بينهم نساء واطفال بجروح".

كما قتل احد الزوار وجرح عشرة اخرون بانفجار سيارة مفخخة متوقفة على الطريق الرئيسي في حي الاعلام جنوب غرب بغداد في حين قتلت امرأة واصيب اربعة زوار بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الزعفرانية، جنوب العاصمة.

وقتل ما لايقل عن اربعة من الزوار واصيب 46 آخرون بجروح بانفجار استهدفهم في منطقة باب المعظم شمال بغداد فجر اليوم.

وتابعت ان ثلاثة من الزوار العائدين الى مناطقهم قتلوا واصيب 31 آخرون بانفجار عبوة في منطقة جسر المشتل، جنوب شرق بغداد.

واكدت "ارتفاع حصيلة انفجارين في ساحة قحطان بين اليرموك والحارثية في غرب بغداد مساء امس ارتفعت الى 14 قتيلا ومئة جريح".

كما ارتفعت حصيلة الجرحى في الهجوم الانتحاري في الاعظمية الى 136 شخصاً.

وقد اعلنت المصادر الاربعاء عن انفجار واحد في ساحة قحطان اسفر عن مقتل ستة اشخاص واصاب 18 اخرين بجروح.

واصيب 14 شخصاً بجروح في انفجار في الرستمية جنوب بغداد.

وقتل ستة من الزوار واصيب 13 في انفجارات عدة في شرق بغداد الاربعاء.

كما قتل خمسة من الزوار واصيب 36 اخرون بانفجارين في بغداد الجديدة والفضيلية، في شرق بغداد.

وقد لقي ستة من الزوار مصرعهم واصيب 25 اخرون بجروح الثلاثاء في انفجارات في هاتين المنطقتين.

وقتل 28 شخصاً عندما فجر انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً نفسه وسط الزوار قرب مسجد ابو حنيفة النعمان في حي الاعظمية بينما كانوا في طريقهم الى الكاظمية.

وكانت الاعظمية خاضعة لسيطرة المجموعات المتطرفة التي تدور في فلك تنظيم القاعدة حتى العام 2008.

ويذكر ان القاعدة اعلنت مسؤوليتها عن مقتل اثنين من قادة الصحوة في الاعظمية بهجومين انتحاريين خلال فترة زمنية متباعدة العامين الماضيين.

وتقع الاعظمية في الرصافة، شرق دجلة، بمواجهة الكاظمية في ناحية الكرخ، غرب دجلة، ويربط بينهما جسر الائمة، الكاظم وابو حنيفة النعمان.

وقد اغلقت السلطات العراقية جسر الائمة الذي يربط بين الكاظمية والاعظمية في ذروة العنف عامي 2006 و2007 واعيد فتحه مع انخفاض حدة التوتر الطائفي.

وقد غصت الشوراع الرئيسية المؤدية الى مرقد الكاظم، سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية، بالزوار الذين توافدوا خصوصا من المحافظات الجنوبية لاحياء ذكرى وفاة الامام.

وفرضت السلطات الامنية اجراءات امنية مشددة لمنع الانفجارات التي تستهدف الزوار او الهجمات عليهم.

وبين الاجراءات، منع السيارات والدراجات النارية والهوائية وعربات البضائع، من التجول خصوصاً في المنطقة المحيطة بالمرقد كما انتشرت نقاط تفتيش للشرطة والجيش في الطرق التي يسلكها الزوار خلال اتجاههم نحو الكاظمية.

وقال اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد خلال تجوله في الكاظمية لمراقبة الاجراءات الاربعاء ان "الامور تجري بانسيابية جيدة، والزوار بدأوا يصلون ويغادرون، وهيأنا لهم وسائل النقل والعودة".

واضاف "فرضنا اجراءات امنية مشددة".

ويشار الى ان الزوار الشيعة القادمين من الجنوب باتجاه مرقد الامام الكاظم يسلكون الشوارع والاحياء التي تحددها لهم السطات الامنية.

ويعتقد الشيعة ان الامام موسى الكاظم واحد القابه "كاظم الغيظ" هو صاحب كرامات ويوجهون طلباتهم اليه بصفته "ابو الحوائج" كما يطلقون عليه لقب "قتيل الظلمات".

والكاظم نجل الامام جعفر الصادق، وهو سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية.
وقد ولد في منطقة تعرف بالابواء بين مكة والمدينة وتوفي في سجن السندي ابن شائك حيث كان يعتقل في بغداد.

وتتهم الادبيات الشيعية الخليفة العباسي هارون الرشيد بقتل الامام عبر دس السم له بينما كان في السجن.