السجن لصحافي تونسي متهم بالشَّغب

'بوكدوس أثار البلبلة'

تونس ـ اعلنت السلطات التونسية الاربعاء ان الحكم الذي صدر على الصحافي التونسي المعارض فاهم بوكدوس لا علاقة له بمهنته الصحافية.

وقال مصدر قضائي رسمي ان "الحكم الذي صدر بحق بوكدوس جاء بسبب انتهاكه النظام العام وليس له أية علاقة بنشاطه الصحافي".

وكانت محكمة استئناف قفصة حكمت الثلاثاء غيابيا على فاهم بوكدوس مراسل قناة "الحوار التونسي" الفضائية بالسجن اربع سنوات بتهمة نشر معلومات من شأنها اثارة البلبلة.

وقال محاميه محمد عبدو ان محكمة قفصة (جنوب تونس) اكدت حكم المحكمة الابتدائية الذي ادان الصحافي "بتكوين وفاق إجرامي من أجل الاعتداء على الأشخاص والممتلكات" و"نشر معلومات من شأنها الاضرار بالنظام العام".

وقال المحامي ان الحكم صدر في ظروف غير اعتيادية لان موكله لا يزال في المستشفى ويمكن ان ينقل الى السجن في اي لحظة.

وحسب السلطات فان بوكدوس ضالع في الاضطرابات التي وقعت عام 2008 في حوض قفصة المنجمي (جنوب غرب).

واوضح المصدر القضائي ان "الصحافي وشركاءه شكلوا عصابة اجرامية كانت وراء اعمال العنف التي وقعت في مدينة قفصة وتضمنت خصوصاً هجمات على مقرات رسمية وخاصة".

وكان الصحافي التونسي الذي يعالج منذ 3 تموز/يوليو في سوسة بوسط تونس (140 كلم من العاصمة) من صعوبة في التنفس والتهاب في الرئتين، لا يزال الاربعاء في المستشفى.

وقال بوكدوس ان "عدداً من رجال الشرطة تمركزوا امام المستشفى هذا الصباح (امس) لتوقيفي ولكن الاطباء قرروا ابقائي بسبب حالتي الصحية".

واكدت السلطات من ناحيتها انه "في اي حال فان قانون تنظيم السجون يؤمن للسجناء حق الحصول على جميع الاسعافات الطبية الضرورية".

ويقول محامون ومنظمات غير حكومية ان فاهم بوكدوس ادين لانه قام بتغطية تظاهرات شعبية في حوض قفصة المنجمي الذي يشهد منذ 2008 اضطرابات بسبب البطالة وارتفاع الاسعار والفساد والمحسوبية.