رحل أبوزيد المثير للجدل وبقي الجدل على سبب وفاته

الأزهر: ابو زيد نطق الشهادتين مئات المرات

القاهرة - اصدر اصدقاء المفكر المصري الراحل المثير للجدل نصر حامد ابو زيد بعد ظهر الاربعاء بيانا يردون فيه على مواقع اسلامية اعتبرت ان وفاته بفيروس غامض هي عقوبة الهية ويؤكدون ان وفاته سببها التهاب معروف استنادا الى تقارير طبية صادرة عن وزارة الصحة المصرية.

وجاء في البيان الذي اصدره اصدقاء الراحل ومن ابرزهم جابر عصفور رئيس المركز القومي للترجمة والامين العام الاسبق للمجلس الاعلى للثقافة ان "الوفاة حدثت نتيجة التهاب فيروسي حاد في المخ ادى الى هبوط حاد في الدورة الدموية تسبب بوفاته عن عمر يناهز الـ67".

وجاء هذا التوضيح ردا على الكثير من المواقع الاسلامية التي "اعتبرت ان موته بمرض ناتج عن فيروس مجهول هو عقوبة الهية يوقعها الله على من يتجرأ على ذاته". حتى ان موقع "البشارة" الاسلامي ذهب الى حد القول "الحمد لله مات قبل قليل الهالك نصر حامد ابو زيد".

وقد استفز ذلك بعض علماء الازهر ومنهم وكيله السابق محمود عاشور الذي قال "بعد موت الشخص لا يجوز حسابه من الناس فلا ينبغي ان يوصف الراحل باوصاف لا يجوز الحديث بها".

واضاف في تصريحات صحافية ان الحديث النبوي الشريف يقول "من قال لا اله الا الله دخل الجنة وابو زيد قالها مئات بل الاف المرات".

من جهته اكد عضو مجمع البحوث الاسلامية الشيخ فوزي زفزاف ان "الاسلام صريح في عدم تكفير الانسان الذي ينطق الشهادتين وهنا يجب ان يسكت الجميع عن الحديث عن ايمان ابو زيد كما يجب احترام حرمته كميت الى جانب انه الان بين يد خالقه فالله هو من يحاسب من مات وليس البشر".

وكانت الصحف اشارت الى ان الراحل اصيب بفيروس مجهول تسبب بوفاته.

الا ان التقرير الطبي الذي اصدرته وزارة الصحة المصرية وتضمن تقرير المستشفى الطبي يؤكد انه اصيب بفيروس يتسبب بالتهاب غشاء المخ وهو فيروس معروف ويمكن علاجه.

واضاف التقرير "اوضحت صور الاشعة والتحاليل المعملية للحالة المرضية انها حالة التهاب فيروسي حاد بالمخ لكنه فيروس غير معد وقد اعطي المريض العلاج اللازم لكن حالته لم تتحسن مما استدعى دخوله قسم الرعاية المركزة يوم 8 حزيران /يونيو الماضي وتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي".

وكان ابو زيد اثار جدلا واسعا بكتاباته في الفكر الاسلامي ومعارضته سلطة النص المطلقة.

وبناء على ذلك اصدرت محكمة الاحوال الشخصية قرارا بتطليقه من زوجته باعتباره مرتدا عن الاسلام.

واثر هذا الحكم اضطر للجوء مع زوجته استاذة الادب الفرنسي في جامعة القاهرة الى هولندا.

ومن اشهر مؤلفاته "الاتجاه العقلي في التفسير: دراسة في قضية المجاز في القران عند المعتزلة" و"فلسفة التأويل: دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي" و"انظمة العلامات فى اللغة والادب والثقافة: مدخل الى السميوطيقا" و"مفهوم النص: دراسة في علوم القرآن".