السودان يشن حملة أمنية واسعة على دعاة انفصال الجنوب

السودان يكافح لاقناع الجنوبيين بالابقاء على الوحدة

الخرطوم - صرح متحدث باسم جماعة "قرفنا" السودانية بان اجهزة الامن السودانية اعتقلت ثلاثة نشطين شبان في أحدث علامة على حملة يجري شنها قبل ستة اشهر من اجراء استفتاء حساس بشأن استقلال جنوب السودان.

وقال المتحدث ان الشرطة اعتقلت ثلاثة شبان من الجماعة أثناء توزيعهم صحف الحملة في سوق بالخرطوم في ساعة متأخرة من ليل الاثنين.

وقال ناجي موسى مؤسس الجماعة ان رجال الامن اخذوهم من الشرطة وقاموا بضربهم.

وأضاف موسى أنه زار أحد هؤلاء الرجال في مركز الشرطة حيث ما زالوا محتجزين.

واضاف ان "قرفنا" تشن حملة من أجل التغيير الديمقراطي ولكنها لا تؤيد الاطاحة بشكل عنيف بالحكومة السودانية.

وقال إن أحد الملامح الرئيسية لجماعة "قرفنا" هي عدم العنف. وأضاف أن بوسع الجماعة فعل ذلك مثل غاندي ومانديلا ومارتن لوثر كينغ.

ولم يتسن الاتصال على الفور للتعليق بأحد من أجهزة الامن الوطني السوداني.

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان اجهزة الامن اغلقت الثلاثاء صحيفة "الانتباهة" التي تصدر في الخرطوم وتشن حملة من اجل انفصال شمال السودان وجنوبه.

واشارت جماعة هيومان رايتس ووتش الاسبوع الماضي الى تصعيد في عمليات الاعتقال والترهيب ضد الصحفييين والنشطين وشخصيات المعارضة اثناء وبعد انتخابات ابريل/نيسان.

وقالت صحف الخرطوم الثلاثاء ان اجهزة الامن حذرتها من انها ستواجه رقابة يومية وامرتها بالفعل بحذف مقالات ربما تثير توترا بين الخرطوم والحكومة شبه المستقلة بجنوب السودان.

وضمن سكان جنوب السودان المنتج للنفط اجراء استفتاء بشأن ما إذا كانوا يبقون في السودان او ينفصلون في اطار اتفاقية سلام ابرمت عام 2005 وانهت عقودا من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.

ويقول بعض المحللين ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير وحزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه يقومان بشن حملة لاقناع الجنوبيين بالتصويت لصالح الوحدة في محاولة للحفاظ على السيطرة على نفط الجنوب.

ومن المتوقع ان يصوت الجنوبيون لصالح الانفصال .

وشكلت جماعة "قرفنا" خلال فترة الاستعداد للانتخابات في ابريل/نيسان وشنت حملة من اجل توحيد جماعات المعارضة لهزيمة حزب المؤتمر الوطني.

وحقق البشير فوزا حاسما في الانتخابات الرئاسية والتشريعية وحكام الولايات. وقال موسى إن جماعات المعارضة اتهمت حزب المؤتمر الوطني بتزوير الانتخابات على نطاق واسع وهي اتهامات كررت في احدث صحف "قرفنا". وينفي حزب المؤتمر الوطني هذه الاتهامات.