مصر تتراجع عن إلزام الكنيسة بتزويج المطلقين

القاهرة ـ من محمد عبد اللاه
تراجع قد يغضب ألوف الأقباط

قالت مصادر قضائية إن رئيس المحكمة الدستورية العليا المصرية فاروق سلطان أمر الاربعاء بوقف تنفيذ حكم قضائي نهائي يلزم الكنيسة القبطية الارثوذكسية بتزويج المطلقين.

وكانت المحكمة الادارية العليا قضت في مايو/أيار الماضي بإلزام الكنيسة التي تتبعها أغلبية المسيحيين المصريين بتزويج اثنين من رعاياها المطلقين لكن الكنيسة قالت انها لن تنفذ الحكم الذي تقول انه يناقض الانجيل الذي حرم الطلاق الا في حالة الزنا.

وكان ألوف الاقباط حصلوا على الطلاق في المحاكم ورفضت الكنيسة عقد زيجات جديدة لهم.

وصدر حكم المحكمة الادارية العليا مؤيداً حكما أصدرته محكمة القضاء الاداري وهي المحكمة الادنى درجة عام 2008.

وقال مصدر ان رئيس المحكمة الدستورية العليا استند في اصدار القرار الى مادة في قانون المحكمة تجيز له وقف تنفيذ حكم قضائي نهائي اذا صدر مناقضاً لحكم قضائي نهائي آخر.

وقالت المصادر ان مطلقاً كان أقام دعوى أمام محكمة للجنح في القاهرة يتهم فيها البابا شنودة الثالث بابا الاقباط الارثوذكس بالامتناع عن تزويجه وطالب بعزله وحبسه لكن المحكمة قضت عام 2008 ببراءة البابا.

واضافت أن مقيم الدعوى لم يستأنف الحكم خلال المدة القانونة فصار حكماً نهائياً.

وسوف تنظر المحكمة الدستورية العليا التنازع بين الحكمين النهائيين المعروضين عليها.
وتقول مصادر قضائية ان نظر التنازع يمكن أن يستمر سنوات.

وأقام دعوى التنازع البابا شنودة الثالث الذي كان هدد بعزل أي كاهن يعقد زواج مطلق لم ينطبق عليه شرط التطليق وقال "لا تستطيع أي قوة على الارض أو أي أحد أن يلزم الكنيسة بأي شيء مخالف لتعاليم الانجيل".

ويوجب القانون عزل وحبس المسؤولين الذين يمتنعون عن تنفيذ أحكام محاكم القضاء الاداري لكن الحكومة خالفت القانون حين صدرت الاحكام لمصلحة معارضين.

ويمثل حكم المحكمة الادارية العليا تحدياً لجهود الكنيسة القبطية الارثوذكسية للحفاظ على سلطتها على رعاياها وتعزيز القيم المسيحية في البلاد التي تشهد مداً اسلامياً محافظاً.

والمسيحيون عدة ملايين في مصر التي يصل عدد سكانها الى 78 مليون نسمة.