البنوك العالمية تسعى إلى دخول سوق العراق

بغداد ـ من رانيا الجمل وخالد الانصاري
الهجات لن تؤثر على الاستثمار

قال محافظ البنك المركزي العراقي الاربعاء إن بلاده تجري محادثات مع ستة أو سبعة بنوك أجنبية مهتمة بدخول السوق العراقية رغم هجمات المتمردين على مؤسسات مالية بينها البنك المركزي.

وقال المحافظ سنان الشبيبي ان سعر الفائدة الحالي عند ستة في المئة مناسب للوقت الراهن ويتمشى مع التضخم الاساسي الذي استقر عند ثلاثة في المئة في يونيو/حزيران.

واضاف في مقابلة أجريت باللغة الانجليزية "بعض البنوك الاجنبية راغبة في الانضمام الى بنوك محلية ونحن نتفاوض فعلياً مع كثير منها...هناك طلبات قدمت للحصول على تراخيص للعمل".

واضاف "هناك بنوك من منطقة الخليج وأعتقد أن هناك بنكين أو ثلاثة من أوروبا. أعتقد أن ستة أو سبعة بنوك هو رقم جيد الى حد بعيد".

وقال وليد عيدي القائم بأعمال المدير العام لمراقبة الصيرفة في البنك المركزي العراقي في مؤتمر صحفي في وقت لاحق الاربعاء ان بنوكاً ايرانية ولبنانية بين البنوك التي قدمت طلبات.

واقتحم مسلحون ومهاجمون انتحاريون البنك المركزي في وقت سابق هذا الشهر وقتلوا 18 شخصاً وخاضوا معركة بالاسلحة استمرت ساعة ونصف الساعة مع قوات الامن.
واستهدف هجوم انتحاري الاحد المصرف العراقي للتجارة.

لكن الشبيبي هون من شأن المخاوف من أن الوضع الامني الهش وتأخر تشكيل الحكومة الجديدة بعد انتخابات مارس/اذار قد ينفر المستثمرين الاجانب.

وقال "تلك أهداف ذات آجال طويلة للغاية. لا أعتقد أن ذلك سيؤثر على قرارات الاستثمار".

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة الاساسي 100 نقطة أساس الى ستة في المئة في ابريل/نيسان استجابة لتراجع التضخم.

وقال الشبيبي "(أسعار الفائدة) منسجمة جيداً مع التضخم في الوقت الحالي...أعتقد ان مستوى التضخم جيد الى حد كبير..ولا نتوقع فعلياً أي تغيرات في السياسة النقدية في الشهور (القادمة)".

ويشكل سعر الفائدة الرسمية في العراق استرشاداً لاسعار الفائدة لدى البنوك أكثر من كونه آلية نقدية مباشرة نظراً لان القطاع المصرفي صغير كما أن أسواق رأس المال غير مطورة.

ويهيمن القطاع النفطي على الاقتصاد الرسمي العراقي.

وقال المحافظ انه لا يتوقع اتساع عجز الميزانية في 2010 نظرا لان أسعار الخام - الذي جرى تداوله حول 76 دولاراً للبرميل الاربعاء - ليست بعيدة عن التقديرات في الميزانية مضيفاً أن التوقعات للميزانية العراقية مستقرة "تقريباً" بفضل ارتفاع أسعار النفط.

وقال "لكني أعتقد أنه سيكون هناك مزيد من الطلب لمشروعات التنمية...بسبب بعض الاضطرابات السياسية والانتخابات وهو ما منع تنفيذ الكثير منها.

وأضاف "ربما تكون هناك حملة لتنفيذ مشروعات..وسيضع هذا بعض الضغوط على الميزانية".

واقر مجلس الوزراء العراقي ميزانية 2010 عند 78.73 تريليون دينار عراقي.
وافترضت الميزانية سعراً للخام يبلغ 62 دولاراً للبرميل وتوقعت عجزاً يبلغ 17.95 تريليون دينار.