أم الدنيا تختنق!

القاهرة ـ من إيهاب سلطان
تشويه الواجهات

تعيش القاهرة "أكثر المحافظات المصرية ازدحاما بالسكان" حالة من الشلل التام بصورة يومية تبدأ مع غروب الشمس وحتى العاشرة مساء، وذلك بسبب انقطاع التيار الكهربائي سواء في الأحياء الشعبية أو في بعض الأحياء الراقية منها.
وزادت من قسوة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر موجة الحر التي تجتاح البلاد، وهو ما أدى إلى خسائر كبيرة في كثير من القطاعات الحيوية، حيث أرجع أكثم أبو العلا وكيل وزارة الكهرباء والطاقة والمتحدث الرسمي باسمها "انقطاع التيار الكهربائي المتكرر إلى تعرض البلاد لارتفاع درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة، وهو ما يعني زيادة في الأحمال الكهربائية بمعدلات كبيرة عن المسموح به خلال فترات الذروة التي تبدأ من الساعة الثامنة وحتى العاشرة مساء".
ونفى أبو العلا قطع التيار الكهربائي بشكل منهجي لتخفيف الأحمال الكهربائية، مؤكدا "أن الضغط على الخطوط الداخلية للمباني السكنية وراء الأعطال المتكررة في المحولات الكهربائية".
وأضاف "أن مركز التحكم بالوزارة سجل ارتفاعاّ في الأحمال الكهربائية وصل إلى 22.750 ألف ميجاوات بزيادة قدرها 13.5% وهي أكبر الأحمال التي سجلها المركز حتى الآن بالمقارنة بالعام الماضي التي بلغت 20 ألف ميجاوات".
واتهم أبو العلا أجهزة التكييف بأنها وراء ارتفاع زيادة الأحمال الكهربائية، حيث تستهلك 12.5% من انتاج الطاقة الكهربائية، كما سجلت مبيعات أجهزة التكييف زيادة ملحوظة هذا العام بمعدل 700 ألف جهاز حسب الاحصائيات الرسمية "الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء" لتصل عدد أجهزة التكييف التي تعمل في وقت واحد 3 مليون جهاز.
وأوضح أبو العلا "أن الزيادة تعادل قدرات توليد لعدد من محطات الكهرباء يبلغ استثماراتها 20 مليار جنية، كما أن الوزارة بصدد التوسع في إنشاء محطات توليد الكهرباء لمواجهة الزيادة المضطردة في الطلب على الطاقة".
وناشد أبو العلا المواطنيين بترشيد استخدام أجهزة التكييف خلال أوقات الذروة للمساهمة في حل الأزمة التي تتعرض لها الكهرباء.
من جانبه، أكد إبراهيم العربي رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية "أن موسم الصيف الحالي يشهد تنافساّ شديداّ بين شركات تصنيع الأجهزة الكهربائية في زيادة نسبة البيع لأجهزة التكييف بنسب تراوحت بين 5%، 10% لتلبية الإقبال المتزايد على الشراء".
وأضاف العربي "أن الاقبال المتزايد على شراء أجهزة التكييف ينعش سوق الأجهزة الكهربائية، خاصة أن صناعة التكييف أثبتت نجاحها في السوق المصري لإنتاجها بمقاييس عالمية، سواء من حيث جودة المنتجات أو الأسعار التنافسية التي في متناول المستهلك المصري".