مبارك: نحن على الطريق الصحيح ولا نلتفت للتشكيك

نحن الاغلبية!

القاهرة – أنهى الرئيس المصري حسني مبارك أي بارقة أمل لتغيير الدستور المصري متمسكا بالحكم ومورثاً أياه لنجله جمال وقافلاً الباب أما ترشيح أعضاء مستقلين لرئاسة الدولة.
وقال مبارك الاربعاء ان الدستور ومؤسسات الدولة هي الضمان الوحيد للاستقرار على الطريق نحو المستقبل، مؤكدا انه لن يلتفت الى ما اسماه حملات التشكيك.
وأضاف في كلمة له الاربعاء خلال إجتماع مع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، "لدينا - كحزب للأغلبية - برنامجا طموحا.. نمضي في تنفيذه من أجل مصر وشعبها.. نتعامل مع قضايا الداخل والخارج برؤية وطنية واضحة..لا نلتفت لحملات التشكيك".
وتابع "نعلم أننا على الطريق الصحيح .. نمضي نحو المستقبل بثقة وتفاؤل..موقنين أن دستورنا ومؤسساتنا هي ضمان الإستقرار على الطريق إليه".
وكان مبارك اعلن في مايو- آيار الماضي رفضه مطالب المعارضة بتعديل الدستور، محذرا "المزايدين" من الانزلاق بالبلاد لحالة من الفوضى، قبل اشهر من انتخابات برلمانية ورئاسية مهمة.
وسبق وأن اشار مبارك الى ان المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية، يستطيع الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر عام 2011، شرط أن "يحترم الدستور"، مؤكدا أن بلاده "لا تحتاج إلى بطل جديد".
ويقول البرادعي إنه قد يرشح نفسه إذا تم تعديل الدستور الذي يشترط حصول المرشح المستقل على أصوات 250 من أعضاء مجلسي البرلمان والمجالس الحلية، وهي مجالس يسيطر عليها الحزب الوطني الحاكم.
وشهد الدستور المصري تعديلات تاريخية شملت 34 مادة منه وتم اطلاقها في عام 2005 وتم الاستقرار عليها عام 2007، ويرى مراقبون ان هذه التعديلات كانت تهدف الى ترسيح سلطة الحكم داخل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
وتشترط المادة 76 في الدستور المصري، بعد التعديل، في أي مرشح رئاسي أن يكون عضوا قياديا في حزبه لخمسة أعوام على الأقل وينال تأييد 250 عضوا في المجالس المنتخبة، وهي شروط لا تتوفر سوى في مرشح الحزب الوطني الحاكم.
الى ذلك حدد الرئيس المصري حسني مبارك القضية الفلسطينية والوضع في منطقة الخليج وازمة مياه نهر النيل باعتبارها اهم "الازمات والتهديدات والمخاطر" التي تواجهها مصر في المرحلة الحالية.
وقال مبارك امام مجموعة من اعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم ان حكومته تقوم بدور فاعل "لمواجهة مايطرحه الوضع الأقليمى فى المنطقة من أزمات وتهديدات ومخاطر، والتعامل مع تشابك وتعقيدات الموقف على الساحة الفلسطينية وفى منطقة الخليج ومواصلة الحوار مع دول حوض النيل".
واكد لاعضاء الحزب الذين انتخبوا او عوينوا في مجلس الشورى أنه "يتم التعامل مع كل هذه الأوضاع بما يحقق أمن مصر القومى ومصالحها العليا، وبما يضمن لشعبنا إمدادات المياه والطاقة والأمن الغذائى ويحمى أبناءنا من مخاطر الإرهاب".
غير ان مبارك شدد على ان القضية الفلسطينية ستظل على رأس أولويات السياسة الخارجية المصرية.
واضاف ان مصر ستعمل على رفع الحصار الإسرائيلى عن قطاع غزة، مؤكدا رفضه ما اسماه محاولات إسرائيل التنصل من إلتزاماتها إزاء القطاع وتحميلها لمصر.
وجدد رفض مصر تكريس الإنقسام الراهن بين غزة والضفة الغربية مؤكدا أنهما "يمثلان معا أراض محتلة تقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".