المالكي يعترف: التدخل الخارجي عقّد مسارات تشكيل الحكومة

بغداد - من وليد ابراهيم
أمام خامنئي.. الطاولة المستديرة فاشلة!

قال رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي الثلاثاء ان التدخلات الاقليمية والدولية التي تمارسها اطراف داخلية وخارجية عقدت مسارات عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة.
وقال المالكي الذي يرأس حزب الدعو الاسلامي المدعوم من ايران في حديث لصحفيين في بغداد "دخول العامل الاقليمي او العامل الدولي على قضية تشكيل الحكومة والحوارات هو الذي عقدها وهو الذي صنع الكثير من العقد التي ما زلنا نعاني منها".
ولم تتمكن الأحزاب والجماعات السياسية في العراق من تشكيل حكومة جديدة برغم مرور ما يزيد على ثلاثة أشهر على الانتخابات العامة التي أجريت في السابع من مارس- اذار. وما زال التكهن بما قد تؤول اليه مجريات الاحداث في الايام القليلة المقبلة امرا مستحيلا.
وتحدثت أطراف وشخصيات سياسية عراقية رفيعة في الآونة الأخيرة عن وجود تدخلات مباشرة لدول في المنطقة وخارجها في الشأن العراقي وخاصة فيما يتعلق بعملية تشكيل حكومة جديدة. واتهمت بعض تلك الشخصيات احزابا سياسية عراقية بانها تنفذ اجندات خارجية من اجل تشكيل حكومة عراقية تكون موالية لتلك الدول.
وتحدثت تقارير سياسية عن ان العراق اصبح بفعل تلك التدخلات ساحة لصراعات اجندات دول أخرى تسعى الى تصفية حساباتها داخل العراق.
وقال المالكي "اقول مع الاسف ان العامل الخارجي زحف على العامل الوطني زحفا كبيرا بحيث اصبح العامل الوطني معطلا الى درجة كبيرة جدا من اتخاذ اي قرار وهذه ظاهرة خطيرة ينبغي ان تسجل... وهي ان الذين كانوا على راس العملية السياسية تنازلوا بملء ارادتهم للعامل الخارجي".
واشار المالكي إلى ان التدخلات الاقليمية "سوف تعقد المسالة وانا اعتقد سوف لن نصل الى حل" مضيفا ان مثل هذه التدخلات تعني بقاء امر تشكيل حكومة مقبلة مرهونا بما سيؤول اليه صراع هذه الدول واجنداتها السياسية.
وما زالت جميع الاطراف السياسية مختلفة فيما بينها حول مسميات قانونية مثل تسمية الكتلة النيابية الاكبر عددا والتي يعطيها الدستور العراقي حق تشكيل الحكومة وتسمية المرشح لمنصب رئيس الوزراء.
ولم تتمكن الاطراف السياسية من حل هذه الخلافات حتى الان ويخشى كثيرون ان يفتح ذلك الباب امام احتمالات تدخلات دولية لحسم هذه الخلافات.
وجدد المالكي رفضه لاقتراح تشكيل طاولة مستديرة تلتقي حولها الاطراف السياسية المتنازعة من اجل حسم خلافاتها وخاصة تلك المتعلقة بتسمية مرشح لرئاسة الحكومة.
وقال المالكي "عقد طاولة مستديرة دون اي ملامح لاتفاق سيكون مصيرها الى الفشل".
واضاف ان الطاولة المستديرة "ستزيد القضية تعقيدا. حينما تفشل الطاولة وهي فاشلة مئة بالمئة لانه لم يكن هناك اي اتفاق اولي".