الحمام فئران لها أجنحة!

لندن - من كيت كيلاند
الحذر من حمامة السلام

توصل علماء يدرسون الحمام إلى أن أسرابه التي تحلق فوق الميادين في المدن وعادة ما تلقى استهجانا تحمل حشرتين تسببان الامراض مما يجعله مثار خطر على الصحة العامة.
وتشير نتائج دراسة أجراها فريق من الباحثين في اسبانيا إلى أنه على الرغم من أن هذه البكتيريا ضارة بالبشر فإنه لا يبدو أنها تضر بالطيور نفسها.
وقال العلماء إن الحمام الذي يصفه عادة من يعتقدون أنه ينشر الامراض بأنه "فئران لها أجنحة" يمكن أن يعمل كمخازن حية لبعض الحشرات الضارة.
وكتب فرناندو اسبيرون من مركز أبحاث صحة الحيوان في مدريد والذي قاد الدراسة "الحيوانات التي تكون على اتصال وثيق مع البشر يمكن أن تكون ناقلا خطيرا للكائنات التي تسبب أمراضا للبشر. وقد تمثل هذه الطيور بذلك خطرا على الصحة العامة للبشر".
ولسكان مدن مثل لندن وفينيسيا ونيويورك وسان فرانسيسكو علاقة تتفاوت بين الحب والكره للملايين من طيور الحمام التي تهيمن على ميادين المدن والمقاهي والاثار. وتترك فضلات هذا الحمام آثارها في ميدان الطرف الاغر في لندن وميدان القديس مارك في فينيسيا وساحة تايمز سكوير في نيويورك حيث تقتات على كسرات الخبز وبقايا الطعام.
ونشرت الدراسة في دورية (اكتا فتريناريا سكاندينافيكا) التابعة لجهة نشر طبية تعرف باسم بايو ميد سنترال وقام اسبيرون وزملاء له فيها بتحليل 118 طائر حمام جمعوها باستخدام شباك من مناطق حضرية في مدريد لمعرفة مدى انتشار بكتيريا معينة يعرف أنها تصيب البشر بالامراض.
وتوصل العلماء إلى أن حشرة تعرف باسم تشلاميدوفيلا بسيتاكي موجودة في 52.6 في المئة من الحمام وأن حشرة أخرى تعرف باسم كامبيلوباكتر جيجوني موجودة في 69.1 في المئة منه.
وتبدأ إصابة البشر بمرض يعرف باسم المتدثرات الطيري بأعراض تشبه الانفلونزا ويمكن أن تتطور إلى التهاب رئوي يهدد الحياة.
وقال اسبيرون إن الحشرات من فصيلة كامبيلوباكتر تمثل أحد الاسباب الرئيسية للاصابة بالاسهال الحاد في العالم.
وكتب قائلا "تسبب حالات الاصابة من حشرة كامبيلوباكتر جيجوني إصابات بالاسهال الحاد تفوق ما تسببه فصيلة السالمونيلا في دول عديدة مثل انجلترا وويلز وكندا وأستراليا ونيوزيلندا".
ومثلها مثل حشرات أخرى فإن بكتيريا السالمونيلا يمكن أن تسبب الحمى والاسهال والغثيان والقيء في المصابين بها.
وقال العلماء إنه على الرغم من أن الطيور نفسها لا يبدو أنها تصاب بالبكتيريا فإن من المحتمل أن تنقلها إلى البشر.
وكتب "يجب وضع هذه البيانات في الاعتبار عند التعامل مع أسراب الحمام".