المرجعية تخرج عن صمتها وتدعم انتفاضة الكهرباء

هل ستحمي الحكومة نفسها من غضب العراقيين؟

بغداد - اكد آية الله العظمى المرجع الديني الشيعي بشير حسين النجفي الاثنين حق الشعب العراقي بالمطالبة بتحسين الخدمات بطرق سلمية وقانونية، معرباً عن تأييده لمطالب الشعب "المشروعة"، بتوفير الكهرباء، التي انتقد وزارتها على تقاعسها بأداء مهامها، داعيا الحكومة الى الضرب بيد من حديد كل مسؤول مقصر في مجال الخدمات.
وجاء موقف النجفي، وهو أحد كبار مراجع الشيعة في النجف، في بيان تعقيبا على المظاهرات الأخيرة التي خرجت في مختلف محافظات العراق للاحتجاج على تردي المنظومة الكهربائية.
وقال "نراقب بحنان أبوي ما يجري من تظاهرات مطالبة بتحسين أوضاع الخدمات ومنها الكهرباء، كما ونعبر عن الموقف الشرعي في هذه المسألة، وهو إن من حق الشعب المطالبة بتحسين الخدمات بالتعبير السلمي والقانوني، ويمكن للشعب اللجوء إلى التظاهر والاعتصام. ونحن نؤيد أبناء شعبنا الأبي في مطالبه المشروعة، ونراقب أداء مختلف دوائر الدولة".
ودعا البيان الحكومة الى سماع رأي الشعب والسعي إلى تحقيق مطالبه الحقة و"ينبغي أن تعلم الحكومة من قمة الهرم الى القاعدة أن لا تركن إلى سكوت الشعب عن سوء الخدمات، فإن الشعب العراقي ـ ونحن منه ـ لا يقبل التسويف المستمر وغير المقنع والاعتذار غيرالمبرر بالمحاصصة وغيرها عندما تمت مفاتحة المسؤولين بهذا الصدد".
واعتبر أن "يجب أن ترعى الحكومة مصالح الشعب وتضرب بيد من حديد كل مسؤول مقصرفي توفير الخدمات".
ودعا النجفي الشعب العراقي الى ان تكون مطالبته سلمية وقانونية بعيدة عن الشغب والعنف، فإنه "عمل غير شرعي وغير حضاري وأنه يوفر مجالاً للإرهابيين والمخربين الذين يريدون السوء بالشعب وبالبلد على حد سواء".
وقال "لهذا فعلى أبنائنا الأباة أن يفوتوا هذه الفرصة على الأعداء وليتحكم كل إنسان بمساره، ولا يقبل ممن يريد الانفلات لئلا تخفق مطالب الشعب وتتحوّل المطالبة بالحق إلى أزمة تضيّع الحق. وعلى دوائر حفظ الأمن أن لا تستهين بدم الشعب العراقي المحرم، وهو خط احمر وتجب محاسبة المسؤولين عن أية قطرة دم بريء".
وقال مسؤولون محليون من أنصار رئيس الوزراء نوري المالكي ان منافسين سياسيين شيعة استغلوا القضية لعرقلة مساعي المالكي للحصول على فترة ولاية ثانية في المشاورات الدائرة لتشكيل حكومة ائتلافية.
وقال الهاشمي انه كان يوجد بعض المتسللين بين المتظاهرين بدأوا في إلقاء حجارة على قوات الامن.
وكانت اندلعت في مدينة الناصرية في جنوب العراق اليوم اعمال شغب ترافقت مع تظاهرة احتجاج واسعة على تدني امدادات الكهرباء والخدمات الاخرى اسفرت عن اصابة 17 شخصا غالبيتهم من عناصر الشرطه بجروح.
وقالت مصادر محلية إن عددا من المتظاهرين اصيبوا بجروح اثناء التظاهرة التي توجهت الى مبنى مجلس المحافظة وان الشرطة واجهت المتظاهرين بقنابل مسيلة للدموع في محاولة لتفريقهم .
وقامت قوات الامن بتفريق المتظاهرين بعدما اطلقت عيارات نارية على مبنى مجلس محافظة ذي قار، في مركزها بمدينة الناصرية.
وقال مدير مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية صدام الطويل إن "قسم الطوارئ في المستشفى استقبل حتى الآن أكثرمن عشرة جرحى معظمهم من عناصر الأجهزة الأمنية، جرحوا نتيجة أعمال العنف التي اندلعت صباح الاثنين في المدينة".
وأضاف الطويل ان "سيارات الاسعاف نقلت 13 جريحا غالبية إصابتهم بسيطة، ما عدا ثلاثة كانت اصاباتهم خطيره"، مؤكدا إن 12 جريحا من هؤلاء هم من عناصر الشرطة العراقية والباقين من المدنيين.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من تظاهرات حاشده شهدتها مدينة البصرة في جنوب العراق احتجاجا على تدهور امدادات الطاقه الكهربائية وقد تخللت التظاهرة نيران اطلقتها قوات الامن على المتظاهرين الغاضبين ما ادى الى مصرع اثنين وجرح عدد اخر.
في سياق متصل، تستعد محافظات اخرى بينها الانبار، غرب العراق، لتسيير تظاهرات مماثلة خلال اليومين المقبلين بينما رفضت السلطات الامنية الحكومية منح الاذن لتظاهرات في مدن اخرى بينها بكربلاء وبغداد.