قائد الجيش التركي: الصبر مفتاح النصر على المتمردين الاكراد

باتجاه الافق نحو العراق

انقرة - دعا قائد الجيش التركي الاثنين الى التحلي بالصبر في مواجهة التمرد الكردي بعد هجمات دامية خلال نهاية الاسبوع، فيما يجتمع كبار مسؤولي البلاد في انقرة لمناقشة مسألة تصاعد اعمال العنف التي ينفذها المتمردون.
وقال الجنرال ايلكر باشبوغ "نحن مصممون تماما على محاربة المنظمة الارهابية حتى القضاء عليها. هذه المعركة هي معركة طويلة وتتطلب التحلي بالصبر".
وقتل 12 جنديا تركيا نهاية الاسبوع الماضي في هجمات لحزب العمال الكردساتاني في جنوب شرق تركيا.
واضاف قائد الجيش ان التصدي للمتمردين الاكراد يجب ان يتم بالاجراءات الامنية والمبادرات الاقتصادية تجاه المواطنين الاكراد الذين يبلغ عددهم في تركيا 15 مليون نسمة من اجمالي السكان البالغ نحو 73 مليون نسمة.
لكنه اكد ان "من الخطأ الاعتقاد بان الارهاب يقضى عليه من خلال الاجراءات الضرورية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي-الثقافي طالما ظلت المنظمة الارهابية تملك عناصر مسلحة" في صفوفها.
ووقع الهجوم الرئيسي على القوات التركية في نهاية الاسبوع صباح السبت الباكر واستهدف موقعا تركيا متقدما على الحدود مع العراق.
ورد سلاح الجو التركي بغارة استهدفت قواعد خلفية للمتمردين الاكراد في شمال العراق.
كما توغل الجيش التركي في الاراضي العراقية بعمق عشرة كيلومترات ليل السبت الاحد وقتل اربعة اشخاص، بحسب السلطات العراقية.
وندد العراق بهذا التوغل الثاني من نوعه في خمسة ايام. ولم يؤكد الجيش التركي قيامه بهذا التوغل.
واجتمع الرئيس التركي عبدالله غول صباح الاثنين برئيس الوزراء رجب طيب اروغان ووزير الدفاع وجدي غونول ووزير الداخلية بشير اتالاي، ومسؤولين عسكريين ومن اجهزة الاستخبارات، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول.
ويفترض ان ينضم الجنرال باشبوغ الى هذا الاجتماع.
وتتعرض حكومة اردوغان لانتقادات بسبب تصاعد موجة العنف في الوقت الراهن. وتتهمها المعارضة بتهديد الوحدة الوطنية بطرحها اصلاحات لمصلحة الاكراد في تركيا.
وطالب دولت بهجلي رئيس القوميين باعلان حالة الطوارىء في جنوب شرق البلاد.
ومع انتهاء فصل الشتاء، كثف متمردو حزب العمال الكردستاني عمليات التسلل من المناطق الجبلية في العراق حيث يتحصن الفان منهم، كما تقول السلطات التركية.
واسفر النزاع عن اكثر من 45 الف قتيل منذ 1984، كما تفيد احصاءات رسمية.