اساقفة الأرثوذكس مع البابا شنودة بانتظار القانون الموحد

القاهرة - من إيهاب سلطان
الحكومة لن تشق وحدة المسيحيين

منع أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية الاحتفال بعيد رسامتهم أو قبول أي تهنئة إعلانية من أتباعهم تضامنا مع موقف البابا شنودة، موضحين "أن الكنيسة كلها تنتظر صدور القانون الموحد للأحوال الشخصية المتوافق مع نصوص الإنجيل ليكون الاحتفال الأكبر بصدوره".
وانتهت اللجنة المكلفة بإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحين من مناقشة 39 مادة من مواد القانون المتعلقة بإنعقاد الخطبة والزواج وأركانه وشروطه وموانعه وإجراءات عقده وبطلان عقد الزواج وفقا لقواعد وتعاليم الإنجيل.
وقال صليب متى ساويرس عضو المجلس الملي بالكنيسة الأرثوذكسية لميدل إيست أونلاين "أن اللجنة المكلفة بإعداد قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين تضع مواد القانون الجديد طبقا لمشروع القانون الذي قدمته الكنيسة في عام 2006، وهو ما وافقت عليه الطوائف المسيحية الثلاثة".
وقال القس صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية لميدل إيست أونلاين "أن المجلس الملي الانجيلي وافق على قانون الأحوال الشخصية الموحد بشرط الاعتراف بصحة الزواج الكنسي في جميع الكنائس والموافقة على مادة التبني التي تقابل مفهوم الإقرار بالنسب في الشريعة الإسلامية".
وأضاف "أن المجلس رفض الاعتراف بالزواج المدني لأنه يساعد على تفكك الأسرة ويسمح بتعدد الزوجات في المسيحية، ويسمح به فقط في حالات مختلفي الجنسية، كما أن الزواج المسيحي نفسه به شق مدني يتم من خلاله توثيق العقد في المحكمة واستخراج بدل فاقد في حالة ضياعة من المحكمة ويتم من خلاله شق كنسي على يد الكاهن أو القس في الكنيسة والذي نؤمن فيه بتقديس الزواج".
وقرر وزير العدل استمرار عقد اللجنة المكلفة بإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحين جلساتها تباعا لاستكمال أعمال إعداد مواد القانون ومناقشة وصياغة موضوعات حقوق الزوجين وواجباتهما والنفقات من حيث أحكامها العامة والنفقة بين الزوجين وبين الآباء والأبناء ونفقة الأقارب، كذلك الوصول لنقطة تقارب بين الكنائس المختلفة في قضية التبني قبل تصديقة من البرلمان.
وهدأت الحملة التي أطلقتها الكنيسة الأرثوذكسية المصرية ضد القضاء بعد صدور قرار المستشار ممدوح مرعي وزير العدل بتشكيل لجنة من ممثلي الطوائف المسيحية الثلاثة (الأرثوذكسية، الكاثوليكية، الإنجيلية) لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحين.
وكانت الكنيسة الأرثوذكسية رفضت تنفيذ حكم نهائي يلزم الكنيسة بإصدار تصريح بالزواج الثاني للقبطي هاني وصفي، حيث أوضح البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية "أن الكنيسة تحترم القانون ولكنها لا تقبل أحكاما ضد الإنجيل وضد حريتها الدينية التي كفلها لنا الدستور".
وكالعادة في مثل تلك الأحكام، تهدأ العاصفة ولا أحد يعرف مصير تلك الأحكام، حيث أعلن رمسيس النجار محامي الكنيسة الأرثوذكسية "أن البابا شنودة كلف اللجنة العليا القانونية بالكنيسة بإعداد صيغة دعوى قضائية لإقامتها أمام المحكمة الدستورية العليا لوقف الأحكام القضائية التي تلزم الكنيسة بإصدار تصاريح تسمح للأقباط بالزواج الثاني".
وأضاف "أن البابا شنودة يرفض وضع التبني ضمن مواد القانون الجديد للأقباط لأنه يخالف بعض القوانين الوضعية في مصر ويمكن أن يحدث خلافا بين الأقباط والدولة، كما أنه لم يذكر في الكتاب المقدس".