ماذا لو انتخب العراقيون رئيس وزرائهم؟

بقلم: محمد الياسري

منذ السابع من اذار الماضي، موعد اجراء الانتخابات النيابية في العراق، ولحين هذه اللحظة تستمر المشاورات والمناوشات والجلسات السرية والعلنية لتسمية رئيس وزراء العراق القادم.
قرابة أربعة أشهر والصراع يحتدم والمشاكل تزداد واللف والدوران يسيطر على الساحة السياسية العراقية، والجميع راغبون ومستقتلون على منصب رئاسة الوزارة دونما غيره، و لا هم لكل الكتل الفائزة بمقاعد كبيرة أو تلك التي لا تملك شيء الا الجري وراء هذا المنصب وكأنها تسعى وراء الماء وهي ظمأى، او تلوذ به بحثاً عن رضا الله ورضا الشعب وللاسف لو كان هذا المقصد لقلنا لهم تقاتلوا العمر كله في سبيل رئاسة الحكومة.
وفيما تستمر معاناة المواطن البسيط على مختلف الاصعدة من أمن وخدمات وافتقاده لأبسط حقوقه التي كفلها له الدستور تستمر هذه الحلقة المفرغة في تشكيل الحكومة، علاوي يريدها والمالكي ومرشحون يظهرون هنا ويختفون هناك، واسماء تتداول بالسر والعلن، كتل سياسية ترفع سقف مطالبها بغية الحصول على المكاسب كي تؤيد هذا أو ذاك، مرشحو تسوية وآخرون يتفرجون من على التل عسى تسقط كل الأسماء فيكسبون الرهان.
لا نريد الخوض في هذه المسألة كثيراً لكن اضع مقترحاً صغيراً بين أيدي سياسيينا الذين يقولون انهم يريدون لنا الخير ولبلدنا التطور وأن تمسكهم برئاسة الوزراء ليس الا مجرد سبيل لتحقيق طموحات الشعب المبتلى، مقترحاً ربما يخفف من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتق الكتل السياسية في مسألة الاختيار الصعب وايضاً يعطي للناس حرية اختيار رئيس وزراء يلبي او لا يلبي طموحاتهم لكن بالتأكيد هو من اختيارهم وليس مفروضاً عليهم وفق التفاهمات التي تجرى بين الكواليس.
يتلخص الاقتراح بأن يسمح لكل من فاز بالدورة الانتخابية الجديدة وعبر العتبة الانتخابية المحددة الترشيح لمنصب رئيس الوزراء ويحدد نصف نهار لجميع المواطنين البالغين في العراق من التصويت على اسم واحد ليكون رئيساً لوزراء العراق وبعد انتخابه يطلب منه تشكيل حكومة ليس فيها أي وزير من الكتل الفائزة في البرلمان وعليه تحديد برنامج عمل لحكومته يمتد لمدة سنة اعتباراً من اداء وزارته مراسيم اليمين الدستوري وأن لا يسمح لأي عضو في كتلته بمنصب سيادي بل الجميع يكونون في البرلمان يراقبون أداء هذه الحكومة ويقرر النواب بعد السنة مستوى كفاءة العمل والاداء ابتداءً من رئيس الوزراء وصولا لوكلاء الوزارات ويتخذ بحق المقصرين منهم الاجراءات اللازمة حتى لو تطلب الأمر زجهم في السجن وطردهم من وظائفهم.
الحل لا يأخذ وقتاً طويلا. اسبوع يكفي لتهيئة امور الانتخابات واسبوع آخر لتشكيل الحكومة وبهذا يكون الشعب هو من قرر الشخص الذي يقوده وهو- الشعب- يتحمل نتائج وتبعات اختياره.
رغم شكوكنا ان يقوم احد الساسيين بقراءة هذا الاقتراح او السعي لتطبيقه لكن يقولون ذكر أن نفعت الذكرى. محمد الياسري mo_yasiree@yahoo.com