تسونامي الدراما التركية يجتاح عقول الليبيين

إغراءات الدراما وحمية السياسة

طرابلس - يتصدر المسلسل التركي المدبلح "وادي الذئاب" بحلقاته المثيرة ومشاهده الجامعة بين إغراءات الدراما وحمية السياسة قائمة المسلسلات الأكثر متابعة لدى الليبيين.

وتشير صحيفة "البيان" الإماراتية إلى أن "تحول المسكونون بالحس العروبي إلى عشاق للبطل مراد (نجاتي شاشماز) آملين له النصر على مافيا إسرائيل، وتحوّل الفتيات الليبيات إلى عاشقات لمراد بطل وادي الذئاب (يعكس) حقيقة ما أحدثته المسلسلات التركية المدبلجة هذه الأيام من هزات داخل الشارع الليبي".
وتقول إحدى الصحافيات الشابات إن هذه المسلسلات بالفعل هزت جنبات المجتمعات العربية وباتت الأسرة العربية تنتظر بلهفة قوية الحلقات المقبلة من هذه المسلسلات التي تصل حلقاتها من 150 الى 180 حلقة .

وتضيف "هناك قنوات تعرض بين 3-4 مسلسلات فى اليوم الواحد وكلها وراء بعضها مثلٍقك4 وعدد من القنوات اللبنانية وقناتي ابوظبى ودبى وبدأت القنوات العربية تتصارع فى عرض هذه المسلسلات التى باتت تهدم عددا كبيرا من البيوت العربية وتبث عددا من الأشياء فى الأسرة العربية والعديد منها ليس له علاقة بالدين ولا الإسلام".
وتشير الى أن إبطال هذه المسلسلات هم "أبطال وفرسان أحلام للفتاة العربية عامة وباتت الفتيات العربيات يبحثن عن هؤلاء الفرسان".

وتقول إنها خلال زيارة عمل لجامعة الفاتح "العريقة بقيمها وأخلاقها" وخلال تجولها مع إحدى قريباتها فى كلية الطب وجدت أن جل الطالبات لا حديث بينهن سوى عن سرد تفاصيل هذه المسلسلات بكل ما فيها، والبعض منهن تحفظ هذه المسلسلات وتحكيها الى زميلاتها .
وتضيف "هذه المسلسلات تفوقت على الدراما العربية المصرية والسورية، كما أن بعضها عالج القضية الفلسطينية مثل 'صرخة حجر' وعالجت القضية أفضل من الدراما والعرض العربي للقضية العربية ولاقى هذا المسلسل قبول واستحسان الليبيين".
وتتابع "حقيقة ان هذه المسلسلات لها غرض سياسي تركي وايضا غرض سياحي ترويجى للسياحة والمدن والعادات والتقاليد التركية ونجحت هذه المسلسلات فى هذا الهدف وأصبح المواطن العربي من مصر الى دول الخليج وفي كل بلاد المغرب العربي مفتونة بالمسلسلات التركية المدبلجة".
ويقول احمد العجيلى (مهندس كومبيوتر) "الآلاف من الشبان والشابات في ليبيا لا حديث لهم هذه الأيام سوى عن احداث المسلسلات التركية وانا فى احدى الشركات ومن خلال عملي فى برمجة الحاسوب الاحظ الحديث اليومي عن أحداث هذه المسلسلات التى أصبحت نقمة على المجتمعات العربية والإسلامية".
ويؤكد ان رجلا ليبيا (رب أسرة) قام بتهشيم التلفزيون لكثرة ملاحقة الزوجة والأبناء للمسلسلات التركية وعدم اهتمامهم بعمل المنزل والدراسة "ولذا غضبت الزوجة وأخذت بناتها وتركت المنزل للزوج من دون عشاء إلى منزل أهلها لمتابعة أحداث المسلسل التركي".