القاعدة في مأزق بمأرب بعد نجاح احتواء اليمن للقبائل

الحل الامني جزء، الاهم هو تفهم القبائل

صنعاء - اصدر تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بيانا حرض فيه قبائل وادي عبيدة وباقي مناطق محافظة مأرب (شرق اليمن) على الوقوف في وجه الحكومة، في رد فعل لافت على نجاح الحكومة اليمنية في استمالة القبائل الكبرى في المنطقة لصالح منع ايواء عناصر التنظيم.
ونفى البيان مسؤولية القاعدة عن قتل ضابط في المحافظة في وقت سابق هذا الشهر، وذلك بحسب بيان بالصوت وزع على الانترنت الجمعة.
وأكدت مصادر قبلية الاحد ان الحكومة اليمنية والقبائل في محافظة مأرب اتفقت على التهدئة وعدم ايواء القبائل لاي عناصر من تنظيم القاعدة.
ويحاول التنظيم استمالة القبائل وفرض سيطرة باسمها على منطقة مأرب.
لكن جهودا حكومية ومشاورات مع كبريات القبائل هناك تمكنت من احتواء التنظيم وعزله الى حد كبير.
وقرأ شخص مجهول البيان الذي جاء فيه ان السلطات اليمنية "نسبت زورا الى المجاهدين قتل (العقيد اليمني محمد الشائف في بيان) نشروه باسم الملاحم في اوساط القبائل"، بهدف "زرع الفتنة" مع القبائل، وذلك بحسب البيان الذي وزعته مؤسسة سايت التي ترصد المواقع الاسلامية.
كما اتهم البيان الحكومة بقتل المسؤول المحلي جابر الشبواني في ايار/مايو الماضي في مأرب عبر الاستعانة بطائرة اميركية.
وقال مراقب عربي "من الواضح ان الحكومة اليمنية نجحت في اقناع القبائل في الانقلاب على القاعدة هناك. فبعد ان كان التنظيم يفخر باستهدافه للاجهزة الامنية والجيش، صار الان ينسب عمليات الاغتيال الى السلطات."
وأضاف شرط عدم ذكر اسمه "تبدل الموقف خلال أيام. لقد فهم زعماء القبائل خطورة السماح لتمدد القاعدة في مناطقهم. وأي كانت مشاكلهم مع الحكومة، فأن دخول القاعدة على الخط سيعقدها. لا أحد منهم يريد مشاهد شبيهة بما حدث عندما تسللت القاعدة الى افغانستان."
وذكر التنظيم ان صنعاء تسعى الى "زرع الفتنة بين القبائل ومحاولة السيطرة على الوادي (عبيدة) واذلال القبائل وتطويع الشرفاء".

وتوجه البيان الى قبائل المحافظة بالقول "يا اهل مأرب الابية... ان سكوتكم عن هذه الجرائم يجرئ الخصم عليكم ... وقد قتل في الامس القريب نساءكم فسكتتم واليوم يقتل نساءكم مرة اخرى فاين الاحرار الغيورون على حرائر مأرب؟".
واضاف "ها هي الحملات العسكرية تتوالى على دياركم والطائرات الاميركية تكشف حرمات بيوتكم".

كما قال البيان ان "الذين يزعم علي عبدالله صالح (الرئيس اليمني) انهم من المجاهدين هم ابناؤكم".

ودعت القاعدة ايضا مشايخ القبائل ان ينأوا بانفسهم "عن الوقوف مع الحملة الصليبية".

وكان الشائف قتل مع جنديين اخرين السبت في الخامس من حزيران/يونيو قرب مأرب (شرق) في هجوم نسب الى تنظيم القاعدة شن ضد موكب رسمي كان في طريقه الى منطقة صافر النفطية، على ما افادت مصادر قبلية وعسكرية.
والشهر الماضي، اقدم مسلحون من قبيلة آل شبوان على شن هجوم بقذائف صاروخية على انبوب نفطي في شرق اليمن ثأرا لمقتل جابر الشبواني الذي قالت الحكومة انه قتل عن طريق الخطأ في غارة شنها الطيران اليمني على موقع للقاعدة.

كما قام مسلحون قبليون فجر السبت الماضي بتفجير انبوب للنفط في مأرب فيما اكدت المصادر القبلية ان عملية التخريب هذه جاءت ردا على فرض الاقامة الجبرية على الزعيم القبلي الشيخ ناصر قماد بن دوحم المتهم بايواء اعضاء في تنظيم القاعدة الذي يتمتع بوجود في المحافظة.
وتمكن الرئيس صالح من احتواء ازمة مقتل الشبواني بالخطأ والحد من تداعياتها.
وقتل الشبواني في هجوم بالطائرات حين كان يقود مساع حكومية لاقناع عناصر في القاعدة لتسليم انفسهم الى السلطات.