الاندبندنت: تخفيف حصار غزة رشوة اسرائيلية للغرب

لندن
هل خف الوجع الفلسطيني؟

وصفت صحيفة " الاندبندنت" البريطانية قرار اسرائيل بتخفيف الحصار على غزة بـ"الرشوة الاسرائيلية للغرب" للتغاضي عن أفعالها.
واعتبرت الصحيفة أن الإعلان الإسرائيلي بتخفيف الحصار ماهو إلا خطوة لا مفر منها قامت بها إسرائيل "كرشوة" للولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتخفيف الانتقادات الدولية التي وجهت لها بسبب هجومها على أسطول المساعدات الذي كان متجها إلى غزة.
وذكرت الصحيفة في مقال تحت عنوان "رشوة للعالم الغربي" نشرته في عددها الصادر الجمعة أن توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط خرج علينا الأسبوع الماضي بعد لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلا إن الحكومة الاسرائيلية على استعداد الآن للانتقال إلى نظام كامل جديد تجاه الوضع في غزة.
وأوضح بلير أن الإسرائيليين سيسمحون بدخول السلع الاستهلاكية إلى القطاع فيما عدا بعض السلع المحظورة بعد ان كانت إسرائيل تمنع دخول أي سلع بشكل عام.
وجاء الإعلان الإسرائيلي بموافقة مجلس الوزراء على تخفيف الحصار على غزة مع الحفاظ على النقاط الأساسية التي كانت تنظم دخول السلع إلى القطاع.
وقالت الصحيفة "ربما هذه التوقعات بحدوث تغيير جذري في الوضع كانت انعكاسا للتفاؤل المفرط من جانب توني بلير الذي فشل في تحقيق أي خطوة ملموسة خلال توليه منصب مبعوث اللجنة الرباعية وبشكل وخاصة فيما يتعلق بغزة".
ولكن ما رآه آخرون على عكس ما رآه بلير هو أن الحكومة اليمينية في إسرائيل لن ترفع الحصار عن قطاع غزة مهما كانت الضغوط من جانب الولايات المتحدة أو أي بلد آخر لأن إسرائيل تعتبر الحصار أمرا ضروريا لصالح أمنها وأن رفعه سيخدم مصالح حركة حماس.
وتؤكد الصحيفة أنه ربما سيتم السماح بدخول بعض السلع ولكن الحصار على غزة سيظل مفروضا لتضييق الخناق على حركة حماس.
وتناولت الصحيفة إعلان الحكومة الإسرائيلية إجراء تحقيق داخلي في ملابسات الهجوم على أسطول الحرية والذي راح ضحيته 9 من نشطاء السلام.
أشارت الى إن الهدف الرئيسي من هذا التحقيق هو إرساء مشروعية الحصار على غزة وإعطاء دروس للجيش الإسرائيلي بالتدخل بشكل فعال في المستقبل في أية اشتباكات او مواقف مماثلة وليس التحقيق في السياسة التي انتهجتها إسرائيل أو مبررات الهجوم العسكري وهما الأمران الذان أثارا انتقادات الأمم المتحدة وحلفاء إسرائيل.
وأختتمت الصحيفة تقريرها برسالة واضحة مفادها أن الوضع لن يتغير فالحصار الإسرائيلي سيعزز من نفوذ حركة حماس وسيضر بالشعب الفلسطيني داخل القطاع وإذا أراد العالم مساعدتهم فالأمر يعود للأمم المتحدة بإرسال قوافل إغاثة بحرية أو أن تفتح مصر حدودها مع القطاع بشكل دائم.
الى ذلك وصف المبعوث الخاص للجنة الرباعية للشرق الاوسط توني بلير قرار اسرائيل تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة بانه "خطوة جيدة الى الامام" مطالبا بوجود دولي على المعابر.
وصرح بعد لقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في واشنطن "انها خطوة جيدة الى الامام من اجل سكان غزة (...) علينا التأكد من اننا ندخل الى غزة منتجات يحتاج اليها الناس في حياتهم اليومية".

وتابع "المهم الان (...) هو التوافق على التفاصيل واطلاق الامور فعلا".
وكرر بلير التأكيد على ان تحسينا "جذريا" لظروف حياة الغزاويين، واحراز تقدم في الضفة الغربية على مستوى الاقتصاد والحوكمة، واجراء "مفاوضات سياسية قابلة للحياة وذات مصداقية" هي النقاط الثلاث التي ستسمح بانهاء النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني ارتكازا الى حل الدولتين.
من جهة اخرى اعتبر رئيس الوزراء البريطاني الاسبق ان "فكرة وجود دولي (على المعابر) منطقية"، وذلك في مقابلة مع المحاور تشارلي روز على تلفزيون بلومبرغ.
وقال ان "الاتحاد الاوروبي كان له وجود في السابق على معبر رفح، ويمكن تكرار ذلك. كما يمكن اعطاء السلطة الفلسطينية دورا (...). اعتقد ان اسرائيل منفتحة على هذين الطرحين".