تريد تعلّم فن الطهي؟ تعال إلى القاهرة!

الدراسة متاحة للرجال أيضا

القاهرة - سافرت دينا سرحان بصحبة زوجها إلى أستراليا للحصول على الماجستير في الهندسة من جامعة "سيدني" بعد تخرجهما معاً في الجامعة الأميركية بالقاهرة وهناك غيرت مسارها بعد أن اكتشفت في نفسها موهبة لم تكن تعرفها.

وبعد سنوات عاد الزوجان وحصل الزوج على الدكتوراه في الهندسة بينما حصلت دينا على شهادة من أشهر معاهد الطهو في العالم "كوردن بلو" لتبدأ تجربتها الرائدة في مصر من خلال أول مدرسة علمية (أكاديمية) لتعليم فنون الطهو وإعداد المئات من الوجبات من كل أنحاء العالم.

وتؤكد صحيفة "الاتحاد" أن سرحان لم تكن تتخيل أن الطهو علم وفن وثقافة وكانت تتصور أن المسألة مجرد وصفات لبعض الأصناف الشائعة في كل دولة، ولكن تجربة السفر غيرت الكثير من المفاهيم الخاطئة لديها.

ومنذ وصولها إلى أستراليا لاحظت أن برامج الطهو تقدم في معظم القنوات التليفزيونية ويركز مقدمو تلك البرامج على الجوانب الصحية التي يجب مراعاتها أثناء إعداد الطعام والقيمة الغذائية إلى جانب طريقة تجميل الأطباق المختلفة.

وتقول سرحان إنها كانت تسجل بعض الوصفات وتنفذها ثم بدأت بقراءة الكتب المتخصصة في الحلوى والمخبوزات واكتشفت وجود معاهد متخصصة لتعليم ثقافة الطهو، فقررت أن تلتحق بواحد من أشهر المعاهد المعروفة عالميا (كوردن بلو) وحصلت على شهادتها بعد أن اجتازت فترة الدراسة الجادة والممتعة.

وتضيف "بعد عودتي إلى مصر كان حلمي أن افتتح معهداً متخصصاً لأنقل خبرتي خاصة للمقبلات على الزواج أو المتزوجات حديثاً ولم أتوقع رد الفعل السريع الذي أسعدني فقد كانت المترددات على المدرسة أفضل دعاية لها وتزايد الإقبال ونجحت الفكرة، وأصبح لدينا طلاب من كل الأعمار، سيدات كبيرات إلى جانب الفتيات والرجال والأطفال، ولأنني أحب عملي جعلت ابني وابنتي يشاركان في المشروع بحيث يقدمان بعض الدروس للأطفال خاصة في الإجازات والكل يستمتع بعمل الوصفات التي يحبونها مثل الشطائر للإفطار أو البيتزا وغيرها ويكون دوري مقصوراً على تأمين المطبخ والتعامل مع النار".

وعن نوعية الرجال الذين يلتحقون بالمدرسة، تقول سرحان "بعضهم جاء مع خطيبته كنوع من المشاركة وآخرون جاءوا ليتعلموا إعداد الوجبات لأنفسهم لأنهم كرهوا الوجبات السريعة ولا يحبون التردد على المطاعم. وهناك شريحة من الرجال جاءت للتعرف إلى أساليب الطهو الصحي لوجبات تساعدهم على خفض الوزن".

وتشير إلى أن المدرسة تضم قسماً للمحترفين "حيث يلجأ العديد من المطاعم في العالم العربي إلى استشارتنا كخبراء لاختيار فريق الطهاة وتدريب بعضهم على أشهر أصناف الطعام والحلوى والمشروبات".

وعن أنشطة المدرسة تقول سرحان "لدينا برنامج بعنوان 'بناء روح الفريق' يعتمد على تنظيم يوم ترفيهي بعيداً عن جو المكاتب والعمل الروتيني وننظم يوماً كاملاً يقضيه جميع العاملين مرتدين مريلة المطبخ ونضع لهم قائمة الطعام بحيث ينفذ كل فريق عدداً من الأطباق من البداية إلى النهاية وبعد ذلك يتناولون الطعام الذي أعدوه والفكرة شجعت عدداً من الرجال على التردد على المدرسة لتعلم بعض الأصناف الجديدة ومعظمهم يمثلون شركات عالمية في مجالات متعددة مثل البترول والاتصالات والكمبيوتر وغيرها".

وتؤكد أن كثيرين ممن تعلموا فنون الطهو وحصلوا على دورات متكاملة قرروا تغيير مجال عملهم وانتقلوا إلى هذا المجال وبعضهم له مشروعاته الخاصة، ومنهم من يدير مشروعاً لإعداد الوجبات للمرأة العاملة أو للحفلات وأعياد الميلاد وبعضهم التحق بالعمل في مطاعم شهيرة، "والالتحاق بالدراسة لا يتطلب خبرة سابقة بل إن معدومي الخبرة يحققون تقدماً أسرع".

وحول أسلوب الدراسة تقول سرحان "نبدأ من تعلّم شراء نوعيات الطعام والأدوات الضرورية لتجهيزه من ماكينات ومضارب وسكاكين وآنية متنوعة ثم طرق حفظ الطعام حتى لا يتعرض للتلف ونبدأ عملية الطهو وطريقة إعداد كل صنف بما في ذلك المقادير وطريقة خلطها ثم التقديم وهو مهم جداً لأن بعض الأصناف يجب أن تقدم ساخنة والأخرى باردة وتتضمن الدراسة التعامل مع بعض الظروف المفاجئة مثل الاستعانة ببدائل المكونات وبعد الانتهاء يجب أن يدرك الدارس أهمية تنظيف الأدوات وحفظها في مكانها بحيث يكون المطبخ مريحاً نفسياً".

وتضيف "بالنسبة للمحترفين نمنحهم شهادة تسهل لهم فرص الحصول على وظائف جيدة في مصر والخارج بعد أن أصبح لدينا اسم يحظى بثقة كبيرة".