الشرطة المصرية تداري وحشيتها باعادة تشريح جثة شهيد الطوارئ

القتيل الشجاع

القاهرة - قالت صحيفة الاهرام المصرية في عددها الصادر الاربعاء ان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أمر باعادة تشريح جثة الشاب المصري البالغ من العمر 28 عاما والذي قالت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان انه ضرب حتى الموت لكشفه فساد الشرطة.
ونفت الشرطة تورطها في مقتل خالد محمد سعيد الذي قالت وزارة الداخلية المصرية يوم السبت انه توفي من جرعة زائدة من المخدرات ابتلعها قبل ان تقترب منه الشرطة.
ورغم ان قرار اعادة التشريح قوبل باستحسان من جانب منظمة العفو الدولية ووزارة الخارجية الاميركية الا انه لم يخفف من مطالب باجراء تحقيق حر ونزيه في موته.
وقال متحدث باسم الخارجية الاميركية في تصريحات نشرت على موقع الوزارة على الانترنت "نحث على القيام بذلك في شفافية وبطريقة تلائم المزاعم الخطيرة التي ترددت." وأعرب عن قلق واشنطن ازاء موت الشاب.
وانتقدت الولايات المتحدة وهي حليفة لمصر تقدم لها المساعدات السلطات المصرية لتعاملها بعنف مع المحتجين ولمدها العمل بقانون الطواريء الذي يقول منتقدون ان السلطات تستخدمه لاسكات المعارضة.
ورفضت مصر هذه الانتقادات قائلة انها تشكل تدخلا في شؤونها الداخلية.
ويقول نشطون وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان سعيد قتل في الاسكندرية في السادس من يونيو - حزيران بعد ان نشر تسجيل فيديو على الانترنت قالت أسرته انه أظهر ضباط شرطة وهم يتقاسمون أرباح صفقة مخدرات.
وقال مركز النديم المدافع عن حقوق الانسان ويتابع القضية ان رجال شرطة يلبسون ملابس مدنية تصدوا لسعيد في مقهى للانترنت واقتادوه الى الشارع وأوسعوه ضربا حتى الموت. ونشرت مواقع اجتماعية على الانترنت صورا لوجهه وجسده وقد ظهرت عليهما علامات تعرضه للضرب.
وذكرت منظمة العفو الدولية ان الحكومة المصرية لم تظهر جدية في التعامل مع القضية لانها لم توقف رجلي الشرطة اللذين تقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان وأسرة القتيل انهما مسؤولان عما حدث له.
وقالت المنظمة في بيان "عدم ايقاف رجلي الشرطة اللذين يعتقد انهما قتلا خالد محمد سعيد حتى الان هو امر مزعج ويبعث برسالة صادمة مفادها ان قوات الامن في مصر هي فعليا فوق القانون. ولهذا هم يتمتعون بحرية لترويع أقارب الضحية لاجبارهم على السكوت وسحب شكواهم".
وطالبت باتخاذ اجراءات لحماية الشهود.
وفجر موت سعيد مظاهرات اشتبكت خلالها مع قوات الامن المصرية جماعات معارضة وصفته بأنه "شهيد قانون الطواريء".
ومددت مصر الشهر الماضي العمل بقانون الطواريء الذي يعطي الشرطة سلطات واسعة النطاق لاحتجاز المشتبه بهم لاجل غير مسمى دون توجيه اتهامات رسمية لهم ويحد من حرية التجمهر.
وعلى الرغم من قول المسؤولين ان القانون قاصر على مكافحة الارهاب الا ان النشطين يقولون انه لاسكات المعارضة.