قانون تونسي يعاقب منْ يحرض ضد المصالح الاقتصادية

تونس: التحريض يمس المواطن

تونس - وافق البرلمان في تونس التي تسعى للحصول على رتبة شريك متقدم مع الاتحاد الاوروبي الثلاثاء على قانون مثير للجدل ينزل العقاب بمن يقيم صلات مع جهات أجنبية للتحريض ضد مصالح البلاد الاقتصادية فيما يبدو انها رسالة شديدة اللهجة لمعارضي النظام.

وقالت وكالة الانباء التونسية الحكومية انه تأكيدا على أهمية الامن الاقتصادي وتأمين مصالح المواطنين نظر المجلس في مشروع قانون لاضافة أحكام يعاقب بمقتضاها كل تونسي يتعمد اجراء اتصالات مع جهات اجنبية للتحريض على الاضرار بالمصالح الحيوية للبلاد.

واضافت ان القانون حظي باجماع نواب الاحزاب السياسية.

وقال محامون انه وفقا للفصل 61 مكرر من المجلة الجزائية فان مرتكب هذه الجريمة قد يواجه حكما بالسجن يترواح بين خمسة و12 عاما.

وقال وزير العدل وحقوق الانسان في تونس لزهر بوعوني ان الاضرار بالمصالح الحيوية للبلاد قد يكون مثلا بالتحريض على عدم منح قروض لتونس او التحريض على مقاطعة السياحة وعرقلة سعي تونس الى الحصول على مرتبة الشريك المتقدم لدى الاتحاد الاوروبي لما لذلك من اثر على سياسة التوظيف وجهود التصدير وتنمية البلاد الاقتصادية.

وتأمل تونس في الحصول على رتبة شريك متقدم مع الاتحاد الاوروبي وبدأت بالفعل مفاوضات في هذا الشأن مما قد يمنح تجارتها العديد من المزايا التفضيلية لكن معارضين تونسيين يطالبون بعدم تمكين تونس من هذا الامتياز بسبب سجلها في حقوق الانسان.

وتنقل العديد من المعارضين خلال الاشهر الماضية الى اوروبا وطالبوا العواصم الغربية بالضغط على تونس لتحقيق انفتاح ديمقراطي وتحرير الاعلام بدلا من تقديم مكافآت اقتصادية لها.

وقالت وكالة الانباء الحكومية ان مشروع القانون يندرج في اطار تعزيز حماية مقومات الامن الاقتصادي في ظل التحولات التي يشهدها العالم وما تقتضيه من الحفاظ على المصالح الحيوية لتونس من كل انتهاك على غرار ما هو معمول به في تشريعات العديد من الدول.

وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اتهم عددا من المعارضين في نهاية العام الماضي بأنهم مناوئون ويعملون على تشويه صورة تونس في الخارج.