الغزيون لموسى: شكرا على الزيارة المتأخرة، متى يبدأ الاعمار؟

كفانا وعوداً

غزة - انهال اهالي الضحايا واصحاب البيوت المدمرة في الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة بمطالبهم امام الامين العام للجامعة العربية خلال استماعه لشهادات البعض منهم، وسط تعهده بالعمل لاعادة اعمار القطاع وانهاء الحصار "غير الانساني".
وتجمعت عشرات النساء من عائلة السموني واهالي الضحايا في خيمة اقيمت لاستقبال الامين العام عمرو موسى فوق ركام منزل هدمه الجيش الاسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة وهن يحملن صورا لازواجهن او ابنائهن الذين قتلوا في الحرب.
وبدا التأثر على وجه عمرو موسى وهو يصافح ابناء "الشهداء"، وأحد الجرحى على مقعده المتحرك الكهربائي في الخيمة التي وضعت فيها لوحة كبيرة تحمل صورا للقتلى الثلاثين من عائلة السموني اضافة الى صورة لقبة الصخرة.
ووقفت الماظة السموني (12 عاما) التي قتلت والدتها وعدد من اخوتها واعمامها، مع ابنة عمها امام موسى وهما تحملان علمي فلسطين والجامعة العربية.
وتؤكد الماظة التي كانت ترتدي فستانا اسود بالورود الحمراء "جئت لاقول لعمرو موسى اننا بحاجة لاخوتنا العرب ليساعدوننا كي نعيش مثل العالم..ليرفعوا الحصار ويبنوا بيوتنا لاننا ما زلنا مشردين في الخيام".
وتتابع الطفلة التي تخفي وراء جرأتها حزنا كبيرا "لن ننسى ما شاهدناه في الحرب.. امي واخوتي واعمامي واولادهم استشهدوا.. ابي (ابراهيم) مازال مصابا ويعالج" وتتابع "انا احب عمرو موسى لانه يكره اسرائيل واذا قال فعل".
وكانت خالتها زينات تحتضن صورتين لزوجها عطية وطفلها احمد اللذين قتلا في الحرب وتحمل بيدها رسالة مكتوبة تطلب منه المساعدة لاعالة اطفالها السبعة وبناء بيتها المهدوم الذي اقيمت على انقاضه خيمة استقبال موسى.
وحاول طفلاها كنعان (12 عاما) وعبد الله (10 اعوام) مصافحة موسى لكن لم يتمكنا من ذلك بسبب الازدحام ورجال الامن الذين كانوا يحيطون بالامين العام.
وبدأ عمرو موسى زيارته الى قطاع غزة، الاولى لامين عام للجامعة العربية، بزيارة قصيرة لعائلة السموني والداية في حي الزيتون.
ويبدو رضا الداية (24 عاما) متفائلا من ان زيارة موسى قد تثمر في رفع الحصار ولو جزئيا واعادة بناء بيته.
ويضيف الداية الذي قتل 23 من افراد عائلته ودمر بيته المكون من اربع طبقات في حي الزيتون ايضا، وقد تزوج قبل ثلاثة ايام "زيارته (موسى) مهمة لكن لا توجد اية بشائر حتى الان بان الاعمار قريب" ويتابع "دائما اجتماعات وبيانات ولا نرى شيئا لكن نتوقع هذه المرة الجدية من اخواننا العرب".
ويعبر ايهاب حجي (19 عاما) عن سعادته لمصافحته عمرو موسى. ويؤكد الشاب وهو يجلس على مقعده الكهربائي المتحرك لاصابته بشلل نصفي برصاص الجيش الاسرائيلي في الحرب ان ما يريده هو اكمال العلاج في الخارج ليتسنى له مجددا المشي واكمال دراسته.
ويقول الشاب حجي "وعدني السيد عمرو موسى بالمساعدة ان شاء الله يساعدوا كل الجرحى".
واجبر والده نصر حجي (40 عاما) العاطل عن العمل بعد ان جرفت القوات الاسرائيلية الارض التي كان يعتاش منها، على التوجه الى الجمعيات الخيرية علها تساعده في ايجاد علاج لابنه.
وتقول ابتسام السموني (30 عاما) "كفانا وعودا .. لو اراد العرب لاجبروا اسرائيل على رفع الحصار وفتح المعابر، ولاجبروا حماس وفتح على المصالحة..نحن قدمنا شهداء وعليهم (العرب) هم القيام بواجباتهم".
وحيا موسى "الشهداء" وعائلاتهم. وتابع في كلمة قصيرة القاها في خيمة عائلة السموني "نشعر اننا اخوة..فقدنا الاحباء في عدوان غير انساني".
وشدد "باسم الدول العربية واعدا ولكن ملزما ان عملية الاعمار وتخصيص الاموال لعملية الاعمار في طول وعرض غزة جاهزة..سوف نكسر الحصار ولا يجب التعامل او التسامح مع الحصار ونحن نرى الظروف الصعبة التي يعيش فيها اهلنا في غزة".
وجال موسى بين بقايا البيوت المهدومة في منطقة عزبة عبد ربه في جباليا وبين الغرف الصفية في مدرسة الفاخورة في جباليا.