السعودية: من أين تأتي البطالة؟

العمالة الوافدة: فرق في الخبرات والرواتب

الرياض ـ قد تكون السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم اذ أن عائداتها من النفط تبلغ مليارات الدولارات لكن يتعين عليها مواجهة ارتفاع البطالة خصوصاً بين الشباب.
وأظهرت بيانات وزارة العمل أن معدل البطالة في السعودية بلغ 10.5 بالمئة في 2009 ارتفاعاً من عشرة بالمئة قبل عام.

وفيما يلي بعض الاسئلة والاجابات عن أسباب تنامي البطالة في السعودية صاحبة أكبر اقتصاد عربي.

لماذا تكافح السعودية لخفض البطالة؟

- تعتمد السعودية على ملايين المغتربين.
وفي ظل نظام تعليم حكومي قديم يركز على الدين أكثر من اعداد الطلاب لسوق العمل والمهارات التقنية فان كثيرا من السعوديين يجدون صعوبة في العثور على وظائف في القطاع الخاص.

- ويمثل عدم رغبة الشركات المحلية في الاستثمار في تدريب السعوديين عقبة أخرى اذ أن بوسع هذه الشركات الحصول بسهولة على تأشيرات عمل للاجانب الذين يطلبون أجوراً أقل من المواطنين مقابل عدد ساعات عمل أطول.

- وأفادت بيانات الوزارة أن اجر السعوديين الذي يشغلون مناصب ادارية يبلغ 7280 ريالاً (1941 دولاراً) شهرياً في المتوسط في حين يحصل غير السعوديين على 6821 ريالاً في المتوسط.

- وفي وظائف المبيعات يتقاضى السعوديون 2066 ريالاً في المتوسط في حين يحصل غير السعوديين على 1278 ريالاً.

- وأظهرت بيانات الوزارة أن عدد المغتربين الذين حصلوا على وظائف في القطاع الخاص بلغ تسعة أضعاف عدد السعوديين عند 6.2 مليون موظف في 2009.

- ويعزف كثير من السعوديين شأنهم شأن المواطنين الخليجيين الاخرين عن الاعمال اليدوية مثل عمال المصانع مما يجعل المملكة معتمدة على ملايين الاسيويين الذين يشغلون وظائف مثل عمال النظافة والسائقين.

هل بوسع السعوديين الحصول على وظائف حكومية؟

- يجد أغلب السعوديين وظائف في الوزارات أو الهيئات المحلية لكن مع تعداد سكاني تجاوز 25 مليون نسمة لن يحصل كل مواطن سعودي تلقائياً على وظيفة حكومية كما هي الحال في الكويت.

- وترغب الحكومة في أن تجعل الاجهزة الحكومية المكتظة بالموظفين أكثر فعالية وتعتزم أن تخصخص بعض الشركات الحكومية مثل الخطوط الجوية السعودية مما احبط امال بعض السعوديين في الحصول على وظيفة حكومية مدى الحياة.

ما هي استراتيجية الحكومة لمواجهة البطالة؟

- في عام 1994 بدأت الحكومة في برنامج "السعودة" لارغام القطاع الخاص على توظيف المواطنين من خلال حصص الحد الادنى من السعوديين الذين يتوجب على شركات القطاع الخاص توظيفهم.

- ويقول دبلوماسيون ان هذا النظام ليس فعالاً للغاية ووجد كثير من الشركات سبيلاً للالتفاف حوله من خلال تقسيم العمليات الى وحدات منفصلة أصغر حجماً تتطلب حصصاً أقل.

- وبدأت الحكومة ايضاً في اصلاح النظام التعليمي لكنها تواجه بعض المقاومة من رجال الدين الذين يعترضون على فحص المحتوى الديني.

- وفي العام الماضي أطلقت الحكومة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وهي الجامعة الوحيدة في المملكة التي يدرس فيها طلاب من الجنسين لكن كان نحو 15 بالمئة فقط من طلابها سعوديين في البداية.

- ويقول دبلوماسيون ان المشكلة الرئيسية هي التعليم الاساسي الذي يركز على الدين ولا ينتج طلاباً مؤهلين.