قتلة دبلوماسي أميركي يفرون من سجنهم في السودان

الفرار سيغضب واشنطن

الخرطوم ـ قال متحدث باسم الشرطة الجمعة ان أربعة رجال صدر بحقهم حكم بالاعدام لإدانتهم بقتل مسؤول مساعدات أميركي وسائقه في السودان فروا من السجن.
وقال المتحدث ان المدانين الأربعة فروا من خلال نظام الصرف الصحي في السجن في وقت متأخر الخميس ثم تبادلوا اطلاق النار مع الشرطة قبل ان يفروا في سيارة مرت بنقطة تفتيش في أم درمان غربي الخرطوم الجمعة.

وحكم على الاربعة الذين وصفتهم سلطات الادعاء بأنهم "اسلاميون متطرفون" بالاعدام شنقا لقتلهم جون جرانفيل المسؤول في الوكالة الاميركية للتنمية الدولية وسائقه عبد الرحمن عباس رحمة.

وقتل جرانفيل (33 عاماً) وهو من منطقة قرب بافالو بولاية نيويورك وسائقه عبد الرحمن عباس رحمة (39 عاماً) بالرصاص في طريق عودتهما من احتفالات رأس السنة في وقت مبكر من أول يناير/كانون الثاني 2008.

ومن المتوقع أن تثير أنباء فرار المسجونين غضب واشنطن.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قد رحبت بقرار الإدانة عندما صدر في يونيو حزيران عام 2009 ودعا الرئيس الاميركي باراك أوباما خلال حملته الانتخابية الخرطوم الى محاسبة الجناة في مقتل جرانفيل.

وقال محمد عبد المجيد المتحدث باسم الشرطة في بيان ان المسجونين تبادلوا إطلاق النار مع الشرطة المتمركزة عند نقطة تفتيش في أبو حالف جنوب غربي ام درمان.

وقال متحدث آخر ان المسجونين فروا من سجن كوبر بالخرطوم.
وقال ان الشرطة عند نقطة التفتيش تمكنت من ايقاف السيارة والقت القبض على رجل خامس كان يقودها ولكن المسجونين الاربعة فروا على الاقدام وما زالوا هاربين.

وقالت الولايات المتحدة انها تتوقع من السودان أن يقبض على الفارين.

وصرح بي جي كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية للصحفيين في واشنطن قائلاً "تتوقع حكومة الولايات المتحدة أن تقبض السلطات السودانية على هؤلاء القتلة المدانين وأن تضمن تحقيق العدالة للرجلين اللذين قتلا وأسرتيهما".

وقال الادعاء ان المتهمين محمد مكاوي ابراهيم محمد وعبد الباسط الحاج حسن أطلقا الاعيرة النارية التي أردت القتيلين.
وذكرت بيانات الادعاء أن المتهم الثالث محمد عثمان يوسف محمد وهو ضابط سابق بالجيش قاد سيارة المهاجمين في حين ركب معهم السيارة عبد الرؤوف أبو زيد محمد وهو نجل داعية اسلامي شهير.

وبعد أيام من الهجوم وضعت جماعة لم تكن معروفة مسبقاً تطلق على نفسها اسم أنصار التوحيد رسالة على موقع على الانترنت يستخدمه متشددون أعلنت فيها مسؤوليتها عن قتل جرانفيل.
وقالت الجماعة انها تحارب جهود "تنصير" السودان.

وطالب أقارب جرانفيل ورحمة باعدام المتهمين.
ونفى الرجال الاربعة ارتكاب القتل وقالوا ان الاعترافات انتزعت منهم تحت ضغط التعذيب.
وقبل الفرار كانوا مسجونين في انتظار تنفيذ حكم الاعدام.

وكان جون جرانفيل المسؤول في الوكالة الاميركية للتنمية الدولية أول مسؤول حكومي أميركي يقتل في الخرطوم خلال أكثر من ثلاثة عقود.