تقرير دولي: سياسات بن علي رسّخت الاستقرار والتنمية في تونس

رهان على سياسات بن علي

تونس- أبرز تقرير لـ"غلوبال بيس اندكس 2010" صدر حديثا بالتوازي في كل من لندن وواشنطن أن تونس قطعت خطوات ملموسة على درب الاستقرار والسلم والتنمية الشاملة.
وأكد التقرير الذي ينجزه خبراء يعملون صلب هياكل مختصة في مجال الأمن في العالم أن تونس نجحت من خلال تصنيفها في المرتبة الـ37 من مجموع 149 دولة إلى تحسين مرتبتها "بفضل استقرارها السياسي المتنامي الذي تعزز بالنجاح الباهر الذي حققه الرئيس زين العابدين بن علي والتجمع الدستوري الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية والتشريعية لشهر أكتوبر 2009".
ويعكس هذا التصنيف ثقة المجموعة الدولية الكبيرة في آفاق التقدم والاستقرار المتاحة أمام تونس بقيادة الرئيس بن علي كما يؤكد صواب المقاربة التنموية للبلاد والقائمة على التلازم الوثيق بين الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية للتنمية في إطار من الوئام والوفاق والاستقرار الاجتماعي والتضامن بين مختلف الشرائح الاجتماعية.
وفي تحليله لأبعاد هذا التصنيف قال اندرو دجفريز رئيس تحرير مجموعة "أكسفورد بزنس" بلندن" أنه يكفي لإدراك القيمة الحقيقية لهذا التصنيف المشرف "النظر إلى المعطيات الواردة في التقرير والتي تنطوي في ذاتها على دلالات عميقة والتي تتصل بالمؤشرات الـ23 التي تم الاستناد إليها في إعداد التقرير وهي مؤشرات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي".
وأضاف أن التقرير يستعرض مجموعة كبيرة من المؤشرات المتصلة في ذات الوقت بمستوى وبنمط العيش الذي بلغه اليوم المواطن التونسي وهو ما يفسر المرتبة المتقدمة التي حصلت عليها تونس.
ويمثل النمو الاقتصادي الذي يعود انتظام نسقه للاستقرار الذي تعيشه تونس معطى ملموسا بالنسبة للسيد دجفريز الذي شدد على ضرورة عدم التغاضي عن معطى رئيسي ذي صلة بصواب النظرة في مستوى اخذ القرار ويتعلق الأمر هنا بالسياسة الوفاقية للقيادة السياسية للبلاد والتي لم تتوفق فقط في تأمين استدامة المسار التنموي بل نجحت في وقاية البلاد من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي عانت من تبعاتها دول أخرى عبر العالم مضيفا قوله "تلك هي المقاربة وتلك هي منهجية الاستشراف اللتان توختهما تونس واللتان مكنتاها من المضي قدما في هذا المسار".
ولاحظ رئيس تحرير مجموعة "اكسفورد بزنس غروب" في ختام تصريحه أن هذا التصنيف الجيد الذي حازته تونس "يعود إلى مناخ الحرية الفردية السائد في تونس والانجازات التي تحققت في مجال النهوض بالحقوق الأساسية على غرار الحق في التعليم والحق الصحة وخاصة النهوض بالمرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع كشريك فاعل في المسار التنموي".
وعلاوة عن تقدمها بسبعة مراكز مقارنة بتقرير السنة الماضية الذي احتلت فيه المرتبة 44 وبعشر مراكز قياسا بترتيب سنة 2008 احتلت تونس في تقرير 2010 المرتبة الأولى إفريقيا محافظة بذلك على ريادتها في مجال السلم والأمن على الصعيد الإفريقي.
واذ جاءت تونس في المرتبة 37 على الصعيد العالمي فإنها تعد على المستوى الإقليمي البلد الأكثر أمانا في إفريقيا كما أنها تحتل الموقع الثالث على الصعيد العربي.
فالبلد الذي يتوفق بتحسين موقعه بمثل هذا الانتظام لا شك انه يتمتع بهياكل ومقومات متكاملة على غرار الحكومة الناجعة ومحيط الأعمال السليم واحترام حقوق الإنسان في كنف التسامح إضافة إلى العلاقات الحسنة مع البلدان المجاورة والمستوى المرتفع من حرية التعبير ونسبة التمدرس العالية في التعليم الابتدائي والثانوي والتقسيم العادل للثروات ولثمار التنمية.
ويعتبر الترتيب الجيد الذي حازته تونس مؤشرا دلالات سياسية واجتماعية واقتصادية ورسالة واضحة باتجاه المستثمرين وأوساط الأعمال لكونه يعكس صورة بلد آمن ومستقر ويعمل إلى أن يصبح قطبا إقليميا نشيطا ومستقرا.
وجدير بالإشارة ان تصنيف "غلوبال بيس أندكس" يستند إلى معايير ومقاييس نوعية وكمية تتعلق بالخصوص بالمحيط المؤسساتي واستقرار المؤشرات الاقتصادية الجملية والبنية التحتية والصحة والتعليم الابتدائي والتعليم العالي والتكوين والتجديد ونجاعة الأسواق والقدرات التكنولوجية وحجم السوق وتطور الأعمال.
ويشير التقرير كذلك إلى أن النتائج التي توصل إليها "غلوبل بيس اندكس" لسنة 2010 قد سمحت بتأكيد معطى أساسي مؤداه أن المجتمعات الأكثر أمانا تتميز بنتائجها إيجابية، فالمجتمعات الأكثر استقرارا تحقق مداخيل للفرد ومستوى معيشة أكثر ارتفاعا وتتميز بحريات أكثر وباستدامة التنمية وبتوزيع أكثر عدلا للنفقات الاجتماعية إضافة إلى توفير مقومات الرفاه لموارده البشرية.