الاحتفاء بالجسد في مهرجان مصري

القاهرة
ارقص واجعل قلبك يرقص

أكد الفنان وليد عوني مدير مهرجان "ارقص واجعل قلبك يرقص" الذي تفتتح دورته الـ 11 يوم 16 يونيو/حزيران الجاري بمشاركة 10 دول هي مصر، وفرنسا، وتونس، والسودان، وأمريكا، وفرنسا، وسويسرا، واليونان، وتركيا، أن ما يميز مهرجان عن بقية المهرجانات التى تمر على مدار السنة في القاهرة هو التطور السريع في لغة الجسد عالميا، ًوإثبات قوته وتقدمه على لغة المسرح والسينما حتى بات الرقص عالم التكنولوجيا، و"لهذا السبب يتميز مهرجان الرقص عن غيره لأن الشباب أصبحوا أكثر مهارة في اكتشاف أجسادهم وطرح أفكارهم المكثفة أمام الناس للتعبير عن حياتهم، والذي يريده كل إنسان منا أن يضع قلبه أمامه، ليقول له "أرقص".

وقال عوني "يوسف شاهين كان راقصا مبدعا، وأحب الرقص كالسينما، وهو المثل الأعلى بالتثبت بالحياة من أجل العمل والفن، وأتذكر مقولته "إذا لم أتقدم قليلا في العمل بين الأمس واليوم، هذا يعني بأني مت 24 ساعة لأن كان له قلب يرقص".

وأضاف "الأهم من ذلك فأنه من الأفضل أن نفكر في ما هو الدافع الذي يحركنا بدلا من أن نحرك أنفسنا، فبداخلنا طاقة مستديرة كالكون، إنها ذرات صغيرة تتحرك بداخلنا، تريد الخروج متأثرة بعالمنا الذي نعيش فيه، مهرجان الرقص هو النظرة إلى الآخر، إلى داخله وما أتى معه من عالمه، إننا نتعرف إلى الآخر من خلال جسده، وثقافته، وبيئته، وتاريخه، وماضيه، فالجسد واحد: رأس، يدين، قدمين، وحوض وداخلهما قلب وعقل، فتأتى الموسيقى لكي تربط كل هذه الأجزاء ببعضها البعض لتعطى "الرقص".

وصرح عوني بأن المهرجان المصري الدولي للرقص الحديث التابع لدار الأوبرا المصرية يعد الأول من نوعه في مصر ومنطقة الشرق الأوسط والوطن العربي، حيث يرجع تاريخ انطلاق الدورة الأولى لعام 1999 ويهدف إلى وضع مصر على خريطة التطور المسرحي العالمي ومواكبة الثورة الفنية التي باتت تغزو العالم منذ حقبة السبعينيات.

المهرجان الذي يفتتحه فاروق حسنى وزير الثقافة ود.عبدالمنعم كامل رئيس دار الأوبرا المصرية فى الثامنة مساء الأربعاء 16 يونيو/حزيران على المسرح الكبير، تستمر فعالياته لمدة 20 يوماً متصلة حتى 5 يونيو المقبل على 6 مسارح بدار الأوبرا بالقاهرة والإسكندرية، بالإضافة إلى مركز الإبداع.

وتشارك في المهرجان فرق من 10 دول عربية وأجنبية تمثل ثلاث قارات وهى: مصر، تشاد، السودان، تونس، تركيا، اليونان، فرنسا، سويسرا، ألمانيا وأمريكا، وتبدأ مراسم حفل الافتتاح بكلمة يلقيها الفنان وليد عوني يستعرض خلالها مسيرة المهرجان في عشر سنوات مضت وفعاليات الدورة الحالية، ثم يدعو كلا من وزير الثقافة ورئيس الأوبرا للصعود إلى خشبة المسرح لتوزيع دروع المهرجان التي تصور تمثال "الكا" الفرعوني على 6 شخصيات من المكرمين الذين أسهموا في إثراء حركة الرقص الحديث فى مصر وهم: د. أحمد جمعة العميد السابق لمعهد الباليه، الناقدة الفنية كريمان حرك، الكاتبة فتحية العسال، المايسترو شريف محيى الدين، المخرج المسرحي السكندري محمود أبو دومة والمهندسة هالة محمود.

ويفتتح المهرجان بعرض نساء قاسم أمين لفرقة الرقص المسرحي الحديث تصميم وإخراج وليد عوني الذي رأى أن العمل على قاسم أمين لا يشمل إظهار دفاعه عن المرأة وتحليلها من خلال كتابيه "تحرير المرأة – المرأة الجديدة" فحسب، ولكنه يشمل بداية عصر اجتماعي سياسي ديني وثقافي، إنه عصر قاسم أمين مع نهاية القرن التاسع عشر.

العروض المشاركة تبلغ 25 عرضاً منهم 15 لمصممين مصريين وهي: نساء قاسم أمين، الأدرينالين، البالون الأسود، وهكذا سقط، تعادل صفر صفر، مكنون، دم تحت صوت المطر، قبل الموت، ليس حلم، أنا لم انته، قاسية ومرنة، تصادم، ترانس دانس، تيرموميتر، المرجيحة، و10 عروض للدول الأجنبية المشاركة هي: النفس الثاني "فرنسا"، الهبوط وورقة الزيتون "تونس"، مسرحية الأرض "السودان"، ريبرتوارات الرقص" امريكا" إيكار، ثنائيات "فرنسا"، موسم تفتح الزهور "سويسرا"، المجتمع يقول "اليونان"، نيجار "تركيا".

ويقام على هامش المهرجان معرض ً للصور الفوتوغرافية بقاعة الفنون التشكيلية بمسرح الجمهورية، يشارك فيه 4 مصورين مصريين ويضم 75 صورة فنية من عروض الرقص المسرحي الحديث وهم: الفنان شريف سنبل، محمد مسعد، بسام الزغبي، خالد فريد.

وقد حرصت إدارة المهرجان على إقامة ورش عمل فنية للراقصين والمصممين المحترفين الأجانب المشاركين فى المهرجان وذلك لتبادل الخبرات بينهم والفرق المصرية المحترفة.

يذكر أن فكرة تأسيس المهرجان المصري الدولي للرقص الحديث جاءت بعد أن أصبح المهرجان الدولي للمسرح التجريبي مهرجانا ذا أهمية ثقافية في مصر، وذلك بعد انطلاقه منذ عام 1988. وبعد مضى عشرة سنوات من إنشاء المهرجان التجريبي اتضح آنذاك أن العروض التي تسهم في المهرجان قد أخذت اتجاها حركيا وراقصا، وأصبح مفهوم الرقص غير واضح وخصوصا بعد تأسيس فرقة الرقص المسرحي الحديث المصري عام 1993 والتي كان لها اتجاه موازي لحركة الرقص في العالم، ومن هنا كان السعي إلى تأسيس مهرجان الرقص الحديث لتوضيح هذا الفن الذي يحتل المرتبة الأولى في عالم المسرح في العالم.