حزب الله يريد توافقا لبنانيا على مقاسه حول القرار 1929

'التاريخ سيسجل الموقف المنصف لتركيا والبرازيل'

بيروت - انتقد حزب الله قرار الحكومة اللبنانية الامتناع عن التصويت على العقوبات التي اقرها مجلس الامن الدولي الاربعاء ضد ايران على خلفية برنامجها النووي، معتبرا ان القرار الدولي "جائر ومجحف".

وقال حزب الله في بيان وزعه ليل الاربعاء الخميس، انه كان يامل في ان يعكس موقف لبنان "صورة اكثر بهاء وقوة وتعبيرا عن قدرة اللبنانيين على التوافق، خصوصا ازاء رفض التجني والظلم اللذين ذاق لبنان مرارتهما طويلا".

وامتنع لبنان العضو غير الدائم وممثل المجموعة العربية في مجلس الامن عن التصويت على القرار 1929 الذي فرض رزمة جديدة من العقوبات على ايران هي الرابعة منذ العام 2006. وصوتت تركيا والبرازيل ضد القرار الذي أيدته 12 دولة.

ووصف الحزب الشيعي المدعوم من سوريا وايران القرار بانه "جائر ومجحف ومناف لابسط قواعد النزاهة والعدل"، محذرا من ان "لعبة المصالح الاستكبارية (...) لن تسهم الا في زيادة الاوضاع تعقيدا في منطقتنا".

واعتبر ان التاريخ "سيسجل الموقف المنصف لتركيا والبرازيل الرافض لفرض عقوبات جديدة ضد ايران، ولن تستطيع الدول التي صوتت مع القرار ايجاد التفسير المقنع للبشرية حاضرا ومستقبلا".

وكانت الحكومة اللبنانية اجتمعت قبيل جلسة مجلس الامن لاتخاذ موقف من التصويت من دون ان تنجح في التوصل الى قرار.

وصوت وزيرا حزب الله ووزراء الاقلية النيابية لصالح رفض قرار العقوبات، وكذلك الوزيران الياس المر وزياد بارود المحسوبان على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ما رفع عدد الرافضين الى 14.

وصوت في المقابل سائر الوزراء الحاضرين، وعددهم 14 ايضا، لصالح الامتناع عن التصويت. وهم رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراؤه والمتحالفون معه (الاكثرية النيابية) والوزراء المحسوبون على النائب الدرزي وليد جنبلاط الذي اعلن قبل فترة "حياده" السياسي.

وقال وزير الاعلام طارق متري، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مجلس الوزراء، ان المجلس "قرر الطلب الى مندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة ابلاغ مجلس الامن ان الحكومة اللبنانية لم تتوصل الى قرار".

وعزا ذلك الى "تعادل الاصوات بين الموافقين على الامتناع عن التصويت والموافقين على رفض مشروع القرار المذكور"، مشيرا الى انه "جرى التشديد على شرح الموقف اللبناني بعد التصويت، لا سيما في عدم موافقة لبنان على السير في نهج العقوبات".

واوضح الوزير وائل ابو فاعور من كتلة جنبلاط ردا على سؤال لتلفزيون "المؤسسة اللبنانية للارسال" صباح الخميس ان تصويتا حصل في مجلس الوزراء حول تاييد العقوبات، وان "كل المجلس صوت بالاجماع ضد العقوبات".

واشار الى ان التصويت على الامتناع حصل "لاعتبارات داخلية وبعض العلاقات الدولية".

وقال وليد جنبلاط من جهته لصحيفة "السفير" الصادرة الخميس "لسنا دولة كبرى مثل تركيا والبرازيل و(...) ما فعلناه يجنبنا غمار لعبة الامم".

وغاب عن جلسة الحكومة وزيران، احدهما محسوب على رئيس الجمهورية والآخر محسوب على الحريري.

وهذه عملية التصويت الاولى داخل حكومة الوحدة الوطنية التي بدأت عملها في كانون الاول/ديسمبر 2009، والتي تتخذ قراراتها عادة بالتوافق.

وجاء ذلك بعد لقاء الحريري الاثنين مع الامين العام لحزب الله حسن نصر الله واتفاقهما على "تفعيل العمل الحكومي". كما جاء عقب جولة عربية للحريري شملت الاردن والسعودية ومصر.