المالكي ووزراؤه نواب مع وقف التنفيذ

بغداد ـ من سؤدد الصالحي
مشكلات متنامية في وجه نظام ديمقراطي جديد

قد لا يتمكن حوالي 20 من الفائزين في الانتخابات البرلمانية العراقية مؤخراً ومن بينهم رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ووزراء رئيسيون من شغل مقاعدهم في البرلمان بسبب عقبة قانونية قد تبرز المشكلات المتنامية التي يواجهها نظام ديمقراطي جديد.
فالدستور العراقي لا يسمح لعضو البرلمان بأن يشغل منصباً تنفيذياً في الحكومة.

ولا يوجد في القانون ما يسمح باستثناء عضو في البرلمان انتخب حديثاً ويشغل أيضاً منصباً تنفيذياً في الحكومة المنتهية ولايتها والتي لا تزال تمارس مهامها الى أن يتم تشكيل حكومة جديدة.

ومن بين الذين يواجهون هذه المشكلة المالكي وكل من طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي نائباً رئيس الجمهورية ورافع العيساوي نائب رئيس الوزراء العراقي وتسعة وزراء على الاقل من بينهم وزير النفط حسين الشهرستاني.

وجرى تشكيل لجنة برلمانية خاصة لاقتراح حلول.

وقالت عالية نصيف جاسم وهي عضو منتخب في البرلمان عن قائمة ائتلاف العراقية "منذ لحظة انعقاد الجلسة تعتبر هذه الحكومة وكذلك رئاسة الجمهورية فاقدة لشرعيتها".

وقال مسؤولون انهم لا يعتقدون أن العقبة الدستورية ستعطل تشكيل الحكومة الجديدة بعد ثلاثة أشهر من ادلاء العراقيين بأصواتهم في انتخابات يأملون أن تساعدهم على تحقيق الاستقرار لدولتهم بعد سنوات من الحرب الطائفية.

ولكنها تدل على الثغرات في الدستور العراقي الذي كتب بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 والتي يهدد بعضها بنشوب خلاف سياسي خطير.

وتتصارع القائمتان اللتان احتلتا الترتيبين الاول والثاني في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس/آذار على من يحق له تشكيل الحكومة القادمة بسبب تفسيرات مختلفة للدستور وهو خلاف من المحتمل أن يمتد الى الشوارع.

وصادقت المحكمة العليا في العراق الاسبوع الماضي على النتائج النهائية للانتخابات التي تؤكد تقدم قائمة ائتلاف العراقية التي تضم مزيجاً طائفياً بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي بمقعدين.
ولكن ائتلاف العراقية لم يحقق الاغلبية وتحاول قائمة ائتلاف دولة القانون الشيعية بزعامة المالكي هزيمة ائتلاف العراقية بتشكيل تحالف مع قائمة الائتلاف الوطني العراقي وهي قائمة شيعية جاءت في الترتيب الثالث.
ودعا الرئيس العراقي جلال الطالباني الى عقد أولى جلسات البرلمان الجديد الاثنين القادم.

واعترفت حكومة المالكي بأنها تواجه مشكلة.ويتعين على رئيس الوزراء وأعضاء اخرين الاستقالة من الحكومة قبل انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان اذا كانوا يرغبون في شغل مقاعدهم.

ولكن المسؤولين قالوا انه لن تكون هناك أزمة دستورية.

وقال صفاء الدين الصافي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب "اعتقد ان التجربة الدستورية والبرلمانية (في العراق) حديثة".

وتابع قائلا "قد تظهر هذه الامور. والان ظهرت ويمكن معالجتها".

ويمكن أن يؤجل هؤلاء الذين يشغلون مناصب أدائهم لليمين ولن يكون في مقدورهم التصويت الى أن يتم الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.
وهؤلاء الذين سيشغلون مناصب تنفيذية في الحكومة الجديدة سيتخلون عندئذ عن مقاعدهم في البرلمان ويمكن لاخرين أداء اليمين لشغلها.

وقال "عملية تأجيل اداء اليمين الدستوري احد الحلول المطروحة".