'ذاكرة الجسد' يستعيد ملامح الثورة الجزائرية دراميا

بيروت/باريس
حرفية عالية

يتابع المخرج السوري نجدت أنزور تصوير مسلسل "ذاكرة الجسد" الذي ينتجه تلفزيون أبوظبي وتعرضه قناة أبوظبي الأولى في شهر رمضان المبارك.

وانتهى أنزور مؤخرا من تصوير بعض المشاهد في باريس بحضور نجومه الثلاث الفنان الكبير جمال سليمان بدور "خالد بن طوبال"، والفنانة الجزائرية الشابة أمل بوشوشة بدور "حياة"، والفنان التونسي ظافر العابدين الذي سيكون مفاجأة العمل ويلعب دور "زياد".

وكانت عمليات تصوير المسلسل بدأت في سوريا لتصوير بعض من معارك الثورة الجزائرية في أماكن تشابه إلى حد كبير الأماكن الحقيقية.

ويتحدث العمل المأخوذ عن رواية "ذاكرة الجسد" للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي عن رسام جزائري يدعي "خالد بن طوبال" فقد ذراعه أثناء الحرب الجزائرية بعدما تطوع للمشاركة في صفوف المجاهدين، ويقع بن طوبال في حب فتاة جزائرية ابنة مناضل جزائري كان صديقا له أثناء ثورة التحرير ولكنه قُتل أثناء الحرب التحريرية الكبرى ضد الاحتلال.

وتحرص مستغانمي على متابعة تصوير المسلسل، حيث رافقت فريق العمل إلى باريس، ومن ثم بيروت ولاحقا الجزائر حيث ساحة الثورة الجزائرية.

وأكد التصوير في باريس على أجواء فترتي الخمسينيات والستينيات، حيث حرص أنزور على التصوير في شوارع ومقاه كانت شهيرة في تلك المرحلة.
وكان أنزور بدأ تصوير المشاهد الأولى من المسلسل في منطقة "الشيخ بدر" وتحديداً قرب مقام "الشيخ مصطفى" الواقع على الطريق الواصلة بين قرية الديرون والشيخ بدر في مدينة طرطوس (غرب سوريا) مسقط رأس الفنان جمال سليمان.

ويجري تصوير "ذاكرة الجسد" في بعض الأماكن الحقيقية لأحداث الرواية ومنها مدينتا قسطنطينية الجزائرية ومدينة غرناطة الإسبانية وفرنسا ولبنان وتونس وسوريا، ويستعين فريق العمل بقيادة أنزور بفرق فنية عالمية متخصصة لإخراج العمل بالصورة المرجوة.

المشاهد الأولى التي بدأت من سوريا من داخل غابات الصنوبر في منطقة "برمايا" بريف طرطوس التي تشبه إلى حد كبير طبيعة الجبال في الجزائر، تكشف مدى التقارب الفريد بين هذه المنطقة ومناطق في الجزائر إبان فترة الخمسينيات، حيث الأجواء البكر التي انطلقت منها الثورة الجزائرية.

ويعيد أنزور رسم وتجسيد نضالات الثوار الجزائريين بدقة وحرفية عالية وبُعد ثقافي عُرف عنه في أعمال سابقة، وذلك من خلال أبطال العمل من الثوار كجواد الشكرجي ومروان فرحات ومجد فضة والعشرات من الكومبارس الذين يخوضون معاركهم على إيقاع متفجرات خبير التفجير الإنكليزي سكوت ماكنتاير.

وحرص أنزور على إعطاء العمل بعدا عربيا يتفق مع أجواء الرواية والفترة التي تدور فيها الأحداث، فاختار نخبة من النجوم يشكلون الطيف العربي، وقدم المسلسل باللغة العربية الفصحى حتى يستطيع اختراق وتجاوز حواجز اللهجات في مختلف البلدان العربية.