عمال العالم يعانون خلف كواليس الأزمة العالمية

جنيف ـ من روبرت ايفانز
العمال يتعرضون للقتل والقمع

قال تقرير للاتحاد الدولي لنقابات العمال الاربعاء إن حوادث قتل النشطاء العماليين شهدت ارتفاعاً حاداً في عام 2009 اذ أدت الازمة الاقتصادية العالمية الى أعمال عنف ضد العمال المطالبين بحقوقهم.
وذكر التقرير الذي نشر بحيث يتزامن مع المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية في جنيف أن الحكومات في البلدان المتقدمة والنامية تضيق الخناق على النقابات وأن أصحاب العمل يمعنون في التخويف وأشكال اضطهاد أخرى من بينها تفتيت النقابات.

وقال التقرير "يتواصل انتهاك حقوق نقابات العمال..وفي حالات كثيرة يمر دون أي عقاب. ويستمر قمع نشطاء النقابات بينما تخفق الحكومات في تحمل مسؤولياتها في ضمان احترام هذه الحقوق".

وذكر الاتحاد الذي يتخذ من بروكسل مقرا أن 101 من النشطاء العماليين قتلوا في 11 بلداً العام الماضي أغلبهم في أميركا اللاتينية وبعضهم في آسيا وافريقيا مقارنة مع 76 قتيلاً في عام 2008.

وقال ان كولومبيا شهدت أكبر عدد من حوادث قتل العمال اذ بلغ عدد القتلى 48 شخصا بينهم 22 من قادة نقابات العمال منهم خمس نساء.
ويليها في الخطورة غواتيمالا التي قتل فيها 16 شخصاً ثم هندوراس التي قتل فيها 12 شخصاً.

وذكر التقرير أن ستة نشطاء قتلوا في كل من بنغلادش والمكسيك في حين قتل أربعة في البرازيل.
وبقية الدول التي شهدت حوادث قتل لنشطاء نقابيين هي جمهورية الدومنيكان والفلبين والهند والعراق ونيجيريا.

وقال التقرير ان كثيراً من الدول التي وقعت على اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن معايير العمل الاساسية التي تشمل حق الاضراب وحق تشكيل النقابات تجاهلت تلك الاتفاقيات وأخفقت في حماية عمالها.

واستخدمت كثير من الحكومات والشركات الازمة الاقتصادية كذريعة لاضعاف وتقويض حقوق النقابات في ظل الغاء عشرات الملايين من الوظائف ومواجهة الذين احتفظوا بوظائفهم تهديد البطالة المستمر.

وقال التقرير انه بخلاف حوادث القتل كانت هناك محاولات قتل وتهديدات بالقتل في حين سجن الاف النشطاء النقابيين في بلدان من بينها ايران وباكستان وكوريا الجنوبية وتركيا وزيمبابوي.

وذكر أن الشرق الاوسط هي المنطقة التي يوجد فيها أقل قدر من الحماية لحقوق النقابات مع وضع الحكومات عراقيل كبيرة أمام تأسيس النقابات.
والعمال المهاجرون في هذه المنطقة معرضون لمخاطر على وجه الخصوص ويعملون غالباً في ظروف صعبة.
ووفقاً للاتحاد الدولي لنقابات العمال فان تشكيل التنظيمات في اسيا صعب على العمال بشكل عام.
وفي بلدان مثل الفلبين وباكستان والهند يستخدم أصحاب العمل وسائل شتى من المضايقة الى فصل القياديين لتقويض النقابات.

وقال الاتحاد ان تنامي الاضرابات في الصين دفع السلطات الى اتخاذ موقف أقل عدائية تجاه النقابات لكن العمال المضربين ما زالوا يواجهون مضايقة وقمعاً من جانب الشرطة.

ووفقاً للتقرير فان سجلات البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا ليست ناصعة بأي حال من الاحوال.