إرسال مساعدات لغزة على طاولة أوباما وعباس

واشنطن - من مات سبيتالنيك
المساعدات للجوعى أم لسد فم الناقمين!

يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض الأربعاء حيث من المتوقع أن يعرض عليه مساعدات أميركية جديدة لغزة في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لاحتواء تبعات الغارة الإسرائيلية على أسطول من السفن كان متجها إلى غزة.
وسيحاول أوباما ايضا ضمان ألا تؤدي زيادة التوتر في الشرق الأوسط بسبب العملية التي قام بها كوماندوس اسرائيليون إلى تعطيل جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين
وسيواجه أوباما أيضا عملية توازن صعبة.
ومن المرجح أن يؤكد أوباما لعباس أنه سيحث إسرائيل على تخفيف حصارها لغزة والسماح بدخول مزيد من الإمدادات الإنسانية ولكن أوباما يريد في الوقت نفسه تفادي حدوث مزيد من التوتر بين واشنطن وإسرائيل.
وتأتي زيارة عباس وسط رد فعل دولي غاضب من إسرائيل حليف واشنطن الوثيق بعد اعتلاء قواتها سفينة المساعدات التركية افي مرمرة التي كانت متجهة الى قطاع غزة الذي تحكمه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في 31 مايو- ايار ومقتل تسعة نشطين مؤيديين للفلسطينيين عليها.
وتعتبر إدارة أوباما الحصار المستمر منذ ثلاث سنوات على غزة "غير قابل للاستمرار" وتقول إسرائيل إنه ضروري لمنع تهريب الأسلحة ويصفه الفلسطينيون بأنه عقاب جماعي.
ولا توجد توقعات تذكر لتحقيق انفراجة عندما يلتقي الزعيمان. لكن بعد أن وعد أوباما بالمساعدة في التخفيف من محنة غزة فإنه لن يجعل عباس يعود لوطنه خالي الوفاض.
وقال مسؤول رفيع في إدارة أوباما "سيبحث الرئيس والرئيس عباس الخطوات اللازمة لتحسين حياة سكان غزة بما في ذلك دعم أميركي لمشاريع بعينها لتشجيع التنيمة الاقتصادية وتحسين نوعية الحياة".
وسيشمل وعد أوباما "استراتيجية على المدى الطويل للتقدم سوف تمضي قدما من خلال المشاورات مع الفلسطينيين والاسرائيليين والمصريين وأطراف أخرى".
ولم يتسن على الفور الحصول على تفاصيل حول حجم المساعدات الأميركية ونوعها والتي سيجري عرضها للقطاع الواقع تحت سيطرة حماس منذ عام 2007 .
لكن أي ضخ جديد للأموال ربما يكون مشروطا بعدم حصول حماس على أي منها إذ إن حماس مدرجة في القائمة الأميركية بالمنظمات الإرهابية.
وفي السنوات الأخيرة كان أغلب المساعدات الأميركية للفلسطينيين يرسل إلى الضفة الغربية التي تسيطر عليها حركة فتح بزعامة عباس أو ينقل إلى غزة عبر منظمات دولية. وتعهدت واشنطن بتقديم 900 مليون دولار للفلسطينيين في مؤتمر للجهات المانحة في 2009 .
وسيسمح للصحفيين بدخول المكتب البيضاوي لمقابلة الزعيمين معا. وكانت التغطية الصحفية ممنوعة خلال زيارة متوترة في نوفمبر- تشرين الثاني لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو ما وصفته وسائل إعلام اسرائيلية على نطاق واسع بأنه ازدراء.
وعلى الرغم من التوترات المتصاعدة في المنطقة تأمل إدارة أوباما أن تبقي على المحادثات غير المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة والتي لم تحقق تقدما يذكر منذ أن بدأت في أوائل مايو ايار.
وقال المسؤول في الإدارة "نتطلع للتواصل مع الرئيس عباس للمضي قدما في العملية حتى نصل إلى المحادثات المباشرة لتناول كل قضايا الوضع النهائي ولضمان ألا يتخذ أي من الجانبين خطوات استفزازية".
وزادت دبلوماسية أوباما في الشرق الأوسط -التي تمثل عنصرا محوريا في تقربه إلى العالم الإسلامي- تعقدا بعد مهاجمة اسرائيل لقافلة المساعدات المتجهة إلى غزة.
وسيعقد الاجتماع بين عباس وأوباما بعد أسبوع من إلغاء نتنياهو محادثات في واشنطن وعودته مسرعا إلى الدولة اليهودية للتعامل مع الأزمة التي سببها الهجوم على القافلة.
ووصفت زيارة نتنياهو بأنها محاولة لرأب الصدع لتجاوز الخلافات المتعلقة ببناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة.
ومن المتوقع أن يناشد عباس أوباما -الذي كان رد فعله محسوبا أكثر من المجتمع الدولي بصفة عامة- لاتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه اسرائيل.
وليس هناك متسع أمام أوباما للمناورة في الوقت الذي تقترب فيه انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني ولابد أن يضع في اعتباره أن اسرائيل تحظى بشعبية بين المشرعين والناخبين الأميركيين.
كما يؤيد عباس اقتراحا من الأمم المتحدة بإجراء تحقيق دولي حول واقعة الهجوم على القافلة لكن البيت الأبيض يميل نحو إصرار اسرائيل على إجراء تحقيق خاص بها مع وجود دور لخبراء أو مراقبين أجانب.
وسيصل عباس إلى الولايات المتحدة قادما من تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والتي أدانت الممارسات الأسرائيلية وخفضت علاقاتها معها.
ووصف عباس الهجوم بأنه "مذبحة". وقالت اسرائيل إن قوات الكوماندوس التابعة لها كانت تدافع عن نفسها عندما تعرضت للهجوم لدى اعتلائها السفينة مرمرة.