طالبان باكستان توجه ضربة موجعة لتموين الحلف الاطلسي

اسلام اباد - من سامي زبيري
على ابواب العاصمة الباكستانية

اعلنت الشرطة الباكستانية الاربعاء ان مسلحين هاجموا في ضواحي اسلام اباد شاحنات تحمل مؤنا لحلف شمال الاطلسي في افغانستان مما ادى الى مقتل سبعة اشخاص واحتراق عدة شاحنات.

والهجوم الذي وقع ليل الثلاثاء الاربعاء لا سابق له في قربه للعاصمة الباكستانية.

وقد استهدف مستودعا في ضاحية اسلام اباد على الطريق المؤدي الى مدينة بيشاور (شمال غرب) وطريق الامدادات الرئيسي لقوات الحلف في افغانستان المجاورة.

ويهاجم المتمردون باستمرار شاحنات المؤن المرسلة الى الحلف الا ان هذه العملية هي الاخطر التي تجري قرب اسلام اباد التي تخضع لاجراءات امنية مشددة.

واظهرت لقطات بثها التلفزيون طوابير من الشاحنات والصهاريج التي تحولت الى قطع ملتوية من المعدن بعد السيطرة مجددا على مستودع تارنول، بما فيها اكثر من عشر آليات عسكرية.

واعلن مسؤول في الشرطة "تأكد مقتل سبعة اشخاص وجرح اربعة آخرين وليست لدينا معلومات عن اعتقالات".

واضاف ان "الضحايا هم سائقو الشاحنات ومساعدوهم وسكان محليون".

ولم تتمكن الشرطة من ذكر عدد محدد للشاحنات والصهاريج التي احرقت في مستودع تارنول الذي تستخدمه آليات محلية ايضا.

ولم تتبن اي جهة حتى الآن الهجوم لكن حركة طالبان نفذت في الماضي عمليات مماثلة.

وقال المسؤول في الشرطة طاهر رياض ان "مهاجمين مجهولين فتحوا النار على آليات متوقفة في تارنول. اندلعت النيرات في الشاحنات والصهاريج واحترق اكثر من عشرة منها".

واكد نعيم الله خان الضابط في مركز الشرطة في تارنول ان الآليات التي احترقت "تحمل مؤنا لحلف شمال الاطلسي".

وافادت معلومات بثتها محطات تلفزيون ولم تؤكد ان عشرات الشاحنات والصهاريج دمرت في سلسلة انفجارات وحريق هائل، لكنها لم تكن كلها تحمل مؤنا للحلف.

واكد كليم امام المفتش العام لشرطة اسلام اباد ان عدد المهاجمين تراوح بين عشرة و12 اقتحموا المستودع ثم لاذوا بالفرار لكنه رفض تحديد رقم محدد للخسائر.

وقال ان "الحريق اتى على عدد من صهاريج النفط والشاحنات. ونقوم بجمع التفاصيل".

واضاف "تعرفنا على المهاجمين الذين وصلوا على دراجات نارية وسيارات بيك آب وكانوا مسلحين".

وتابع "بدأنا تحقيقا والشرطة تحاول توقيفهم".

ويتم ارسال القسم الاكبر من المواد الغذائية والاسلحة والمعدات والمحروقات المخصصة لنحو 130 الف جندي دولي منتشرين في افغانستان، من باكستان.

وتقوم شركات باكستانية خاصة بنقل هذه المواد مرورا مناطق قبلية.

لكن العاصمة التي تخضع لاجراءات امنية مشددة تعرضت لهجمات شنها تنظيم القاعدة وحركة طالبان وادت الى مقتل اكثر من 3370 شخصا منذ تموز/يوليو 2007.

وتحارب القوة الدولية التابعة للحلف الاطلسي (ايساف) المؤلفة في غالبيتها من قوات اميركية تمرد حركة طالبان منذ قرابة التسع سنوات.

ومنطقة القبائل في باكستان والتي تعتبرها واشنطن "اخطر مكان في العالم" هي معقل لحركة طالبان باكستان.

وشن الجيش الباكستاني تحت ضغوط من الولايات المتحدة قبل عام، هجمات عدة كانت تنتهي عادة بفرار المسلحين الى مناطق قريبة، حتى في افغانستان لكن من دون وقوع مواجهات فعلية.