الولايات المتحدة تسعى لتحويل حزب الله إلى 'قوات صحوة'

من صحوة ايرانية الى صحوة اميركية.. صعب!

واشنطن - قال الدبلوماسي الأميركي السابق ريان كروكر مساء الثلاثاء انه ينبغي للولايات المتحدة أن تتحدث بشكل مباشر إلى حزب الله اللبناني. لكن مسؤولين أميركيين حاليين أكدوا رفضهم التعامل مع الجماعة التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

واقترح كروكر -الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في بغداد من 2007 الى 2009 - انه ينبغي لواشنطن ان تتعامل مع حزب الله بنفس الطريقة التي تعامل بها الاميركيون مع بعض المتمردين السنة السابقين في العراق. وكانت النتيجة أنهم تحولوا ضد القاعدة وساعدوا في وقف تيار الصراع الطائفي من خلال انشاء "قوات مجالس الصحوة".

وقال كروكر اثناء جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي "شيء تعلمته في العراق هو ان التواصل يمكن ان يكون مفيدا للغاية في انهاء تمرد."

واضاف قائلا "لا يمكننا تغيير افكار خصمنا اذا لم نتحدث اليه... حزب الله جزء من الطيف السياسي اللبناني وينبغي ان نتعامل معه بشكل مباشر."

وأنشئ حزب الله -الذي يشارك ايران عقيدتها الاسلامية الشيعية- بمساعدة من الحرس الثوري الايراني لمقاتلة القوات الاسرائيلية التي غزت لبنان في 1982 ويهدف في نهاية المطاف الى تدمير دولة اسرائيل.

وهو الآن جزء من حكومة وحدة وطنية في لبنان وايضا أكثر قوة عسكرية نفوذا في البلاد. وما زال يتلقى دعما قويا من طهران ومساندة من سوريا.

ويأتي اقتراح كروكر في اعقاب تعليقات صدرت مؤخرا عن جون برينان المسؤول بالبيت الابض بأن ادارة اوباما تريد تعزيز "العناصر المعتدلة" في حزب الله.

لكن مسؤولين بوزارة الخارجية الاميركية حضروا جلسة الاستماع التي عقدت الثلاثاء نفوا حدوث تغيير في السياسة الاميركية. وقال دانيل بنجامين منسق شؤون مكافحة الارهاب بالوزارة "نحن لا نعتقد ... انه يوجد أي مجال الان للتعامل مع حزب الله."

وقال جيفري فلتمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى "لا أتوقع ان تتغير تلك السياسة."

واضاف أن واشنطن قد تعيد التفكير في سياستها اذا توقف حزب الله عن الاحتفاظ بميليشيا وتخلى عن الانشطة "الارهابية" وتطور ليصبح جزءا "عاديا" من النسيج السياسي في لبنان.