الأصالة والإبداع في ملتقى سوري للنحت على الخشب

دمشق
شفافية ومصداقية في التعبير

تشهد قلعة دمشق هذه الأيام فعاليات ملتقى النحت الدولي الأول على الخشب برعاية وزارة الثقافة السورية وبالتعاون مع صالة تجليات ومعهد الفنون التطبيقية في دمشق.

ويؤكد الملتقى الذي يستمر حتى 11 حزيران/يونيو الحالي أهمية دور النحت في التواصل بين الحضارات كلغة لها مفرداتها وجمالياتها الخاصة، ولذلك حاول أن يستقطب فنانين من دول مختلفة من العالم.

وسيقام في ختام الملتقى معرض فني في صالة "تجليات" يضم أعمال الفنانين المشاركين الذين قدموا من عدة دول منها إسبانيا وبلغاريا وألمانيا إضافة إلى عدد من الفنانين السوريين.

وترك الملتقى للفنانين حرية اختيار الموضوع أو الفكرة التي يودون تجسيدها، معتمداً على مبدأ أن الحرية في الفن تؤدي إلى الإبداع فيه من دون شك.

ويقول الفنان السوري عماد كسحوت عن تجربته في الملتقى "مع أنها ليست المرة الأولى التي أقوم فيها بالنحت على الخشب، إلا أنها تجربة رائعة ومحفّزة لفن النحت ككل، ويجب أن يصبح هذا الملتقى دورياً، فأهمية هذا الملتقى لا تأتي من محاولة جمعه لفنانين عالميين، فهو بالإضافة لهذا يوسع معرفتنا بفن النحت على الخشب".

وحول مشاركته في الملتقى يقول العمل "عبارة عن وردة دمشق، تمثلها فتاة بعمر الربيع تخرج كالوردة المتفتحة من بين أوراق الشجر، شبيهة في الوقت نفسه بطائر يرغب بالتحليق عالياً، والغاية من هذه المنحوتة هي تجسيد عظمة وجمال دمشق".

ويشارك الفنان السوري محمد بعجانو بعمل يدل على أسلوبه الخاص في النحت عبر تشكيله امرأة نباتية لها أجنحة وذنب حصان يرمز إلى الأصالة والجمال والأنثوية بالإضافة إلى وجود قرنين في أعلى رأسها لتشير إلى الحيوانات الموجودة في المنطقة، وكل ذلك ضمن تناغم معين ناتج عن حركة مائية وهوائية، ليشعر المتفرج وكأنه ينظر من أعلى جبل ليرى سهلاً مليئاً بالحياة.

وهذه الشفافية والمصداقية في تناول الأفكار والموضوعات من قبل الفنانين هي ما يهدف إليه الملتقى، لكنه لا يكتفي بذلك، بل عمل على تنشيط طلاب معهد الفنون التطبيقية من خلال مشاركتهم كمساعدين مع الفنانين الموجودين، بالإضافة إلى وجود ورشة رسم تابعة ومرافقة للملتقى بإشراف الفنان عبد السلام عبد الله.

وستقدم المؤسسة العامة للسينما في سوريا فيلماً عن الملتقى من إخراج الفنان نائل تركماني.