العراق يسعى لتسهيل دخول الوافدين إليه

بغداد ـ من عمار كريم
الكثير من البضائع لا تسجل

قدمت وزارة الداخلية العراقية الخميس مشروعاً لتطوير المنافذ الحدودية، في خطوة من شأنها التخفيف من الاجراءات الروتينية التي تعرقل دخول الوافدين الى البلاد.

وعرض وزير الداخلية جواد البولاني تصميماً متطوراً لأحد المنافذ يتضمن مرافق عدة بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ووزراء آخرين.

وقال "حصلنا على الموافقة لبناء هذا النموذج" مشيراً الى "تخصيص اموال لبناء خمسة منافذ اخرى كما دعونا الشركات العالمية لتقديم عروضها".

واوضح مصدر رسمي ان لدى العراق 13 منفذاً برياً، فضلاً عن خمسة غير رسمية في اقليم كردستان، بالاضافة الى اربعة منافذ بحرية وستة جوية.

واكد البولاني ان "ايرادات المنافذ ازدادت العام الماضي، مقارنة بالاعوام الثلاثة الماضية".

واوضح ان "الايرادات التي تحققت بين العامين 2006 و 2008 بلغت 170 مليون دولار، فيما بلغت ايرادات العام 2009 حوالي 500 مليون دولار".

بدوره، اكد المالكي ضرورة بناء منافذ "حدودية متطورة لاهميتها سياسياً وامنياً واقتصادياً ولكونها واجهات حضارية يجب ان تكون حديثة ولائقة وحائزة على افضل المواصفات العالمية".

واوضح ان "المنافذ الحدودية تشكل العصب الأساسي لمنع التسلل والممنوعات (...) حققنا الكثير في تحسين مستوى اداء المنافذ ونسعى لتطويرها فوزارة الداخلية لا تتحمل وحدها هذه المسؤولية انما على جميع الوزارات المعنية والحكومة ان تعمل من اجل تحقيق هذا الهدف".

وتابع "لهذه المنافذ مسؤوليات كبيرة يقع في مقدمتها العملية الامنية، باعتبار الامن قاعدة اساسية تستند عليها الجوانب التجارية والاقتصادية والثقافية والعلمية. لذا، فان المسؤولية الامنية متكاملة وتشترك فيها جميع الجهات حتى ننطلق بعدها الى الجوانب الاقتصادية".

وقال المالكي ان "المنفذ الحدودي يشمل المطار والميناء لذلك فهو يعتبر واجهة البلد، والضيف القادم الينا سيقرأ العراق من خلال هذه المنافذ" مشيراً الى ضرورة "تطبيق النموذج الذي اعدته وزارة الداخلية لتطوير المنافذ الحدودية".

ويشار الى ان ارتال الشاحنات المنتظرة على بعض المنافذ البرية قد تمتد على اكثر من ثلاثة كيلومترات في بعض الاحيان رغم ان غالبية الشاحنات محملة بالاغذية التي تتطلب تبريداً.

ودعا رئيس الوزراء "الوزارات الاخرى الى التعاون لانجاح هذه المهمة لنتمكن من اقامة منافذ حدودية تليق ببلدنا، مثل اجهزة كشف متطورة وخدمات".

ويشار الى وجود مكاتب لـ13 وزارة في كل منفذ من المنافذ البرية والجوية البحرية.

وختم المالكي قائلاً "لا نريد ان تكون المنافذ الحدودية وسيلة للكسب والاستفادة نريدها ان تكون بالمستوى المطلوب باساليب حديثة ومتطورة وفق المواصفات العالمية (...) علينا ان نقدم الاموال المطلوبة لتطوير المنافذ الحدودية في جميع المحافظات".

بدوره، كشف وكيل وزارة النقل بنكين ريكاني عن حالات فساد في بعض المنافذ الحالية.

وقال "قمنا بزيادة الرقابة والتدقيق في منفذ معين مدة اسبوع، فوجدنا ان الكثير من البضائع لا تسجل، مما يدل على وجود عمليات فساد".

وتابع "من اجل صحة المواطن، لا بد من زيادة السيطرة على الميناء وتسجيل المواد الداخلة بصورة دقيقة".

من جهته، شدد وزير الدفاع عبد القادر العبيدي على ضرورة "ايجاد عمليات تنظيم لقيادة المنافذ، وتحديد المسؤوليات" في اشارة الى تعدد الدوائر العاملة في المنافذ.

واقترح ان يكون مدير المنفذ هو المسؤول عن جميع الدوائر، في حين تقتصر مهام الدوائر على القضايا الادارية المرتبطة بمراجعها.

بدوره، اقترح وزير التجارة صفاء الدين الصافي انشاء مناطق تجارة حرة، لكنه طالب بالربط بين مساحة المنطقة الحرة و"حجم المبادلات التجارية مع الدولة المجاورة".